باشرت حملة "لا لصديق السوء" التي أطلقتها إدارة التوعية الأمنية بالإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، وجمعية توعية ورعاية الأحداث بدبي، بتنظيم أولى فعالياتها في المدرسة الإسلامية للتربية والتعليم بدبي.

وأكد الرائد محمد سالم المهيري، رئيس قسم التوعية من الجريمة، المشرف العام على إطلاق الحملة، أن الحملة باشرت بتنظيم أولى فعالياتها من خلال ورشة عمل بعنوان " الصداقة والفصول الأربعة" بالإضافة إلى جملة الوسائل الأخرى التي ستشملها الفعاليات القادمة من الإعلام المقروء والمسموع، والمرئي ووسائل الإعلام الجديدة والوسائل الالكترونية والمدارس والمساجد والمطبوعات والنشرات التوعوية بالإضافة إلى الوسائل الأخرى.

أهداف

وقال إن الحملة تهدف إلى حث الشباب على اختيار الصديق الصالح، وتوجيه الآباء بالوقت ذاته بضرورة التعرف على أصدقاء أبنائهم ومساهمة المجتمع المحلي بمختلف فئاته في نشر الوعي الاجتماعي والثقافي بخطورة الصحبة السيئة على الفرد والمجتمع.

وشدد على تفعيل دور المدارس في تنفيذ الحملة وتفعيل دور المساجد من خلال مخاطبة القائمين على المساجد بتخصيص خطب الجمعة خلال أيام الحملة للحديث عن آثار الصحبة الصالحة وما يقابلها من خطورة أصدقاء السوء، منوها إلى أهمية الأعلام الجديد والوسائل الالكترونية في تنفيذ الحملة من خلال تفعيل خدمة مواقع التواصل الاجتماعي وتفعيل خدمة الرسائل القصيرة من خلال جمعية توعية والرعاية الأحداث وشرطة دبي وجميع الجهات المشاركة في الحملة ووضع شعار الحملة وعبارات التوعية على المواقع الالكترونية للجهات المشاركة، والتواصل مع المنتديات الشـبابية والاجتماعية لتفعيل أهداف الحملة.

الصداقة

وفي السياق ذاته قدم الملازم أول علي يوسف يعقوب، عرضاً إلكترونياً تحت عنوان "الصداقة والفصول الأربعة"، شملت جملة من التحذيرات المتعلقة بالرفقة السيئة.

وتحدث حول علاقة الصداقة بالفصول الأربعة، موضحا أن الآباء والأمهات في كثير من الأحيان لا نبالي ولا نسأل عن أصدقاء أبنائنا وبناتنا، وذلك ربما لكثرة مشاغلنا، وخلافاتنا، وقضايانا التي لا تنتهي، فنحن نحرص على الرعاية ولا نحرص على الاهتمام.

فالرعاية : هي المأكل والمشرب والملبس وغيرها أما الاهتمام : فهو السؤال عنهم ، ومعرفة مشاكلهم ، وأحوالهم، فإذا كان ابني شديد الحرارة والغضب ، وضيق الأفق ، هذا يعني أن ابني دخل فصل الصيف ، وأحاط به أصدقاؤه الصيفيون، أما إذا كان ابني شديد البرودة والعواطف ، وبليد الإحساس والمشاعر، ومنعزلاً عن الآخرين، هذا يعني أن ابني دخل فصل الشتاء، وأصبح لديه بيات شتوي، وأحاط به أصدقاؤه الشتويون، وإذا رأيتُ ابني تتساقط أوراقه بسرعة ، وتنكسر آماله ، وأصبح كثير التشاؤم ، وسريع الانهزام ، هذا يعني أن ابني دخل فصل الخريف، وأحاط به أصدقاؤه الخريفيون، وأما إذا رأيت ولدي يرى الوجود جميلا ، ويبحث عن الجمال في كل شئ ، في الحياة ، والأخلاق ، في القيم ، وفي ذاته ، وفي أسرته ، ومع الآخرين .

هذا يعني أن ولدي دخل فصل الربيع ، وأحاط به أصدقاؤه الربيعيون فربيعه لا يذبل ، وأخلاقه لا تموت ، وقيمه لا يتنازل عنها وهما الأصدقاء الصالحون، في إجابته على التساؤل الآتي، ماذا يمكن أن يفعل صديق السوء.

أوضح أنه يقتل الحياة الجميلة ويولد الإجرام في النفس ومرشد إلى طرق الفساد وخبير بها ويحرص صديق السوء أن يجعل من يصاحبه في معزل عن أهله وأقاربه مشيرا إلى أن الكثير من الذين يقبعون وراء السجون، ودخلوا في عالم الإجرام والمخدرات كان بسبب أصدقاء السوء .