انطلقت الندوة التي نظمها المركز الوطني للوثائق والبحوث بوزارة شؤون الرئاسة، والمعنية باللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي رقم /7/ للعام 2008 الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بشأن المركز الوطني للوثائق والبحوث، وذلك بحضور أكثر من أربعمائة مشارك ومشاركة من حوالي مئتي جهة حكومية. وفي مستهل الندوة التي أقيمت في مقر المركز في أبوظبي، ألقى الدكتور عبد الله الريس كلمة أشار فيها إلى ما حققه المركز من نجاح في حفظ وثائق الوطن، جاء بفضل التوجيهات والدعم اللا محدود من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة المركز.

الوثائق تؤرخ للوطن

وقال الدكتور عبدالله الريس إن أهمية الجهود التي بذلها فريق العمل بالمركز على ضوء القانون الاتحادي رقم /7/ لعام 2008 تجسدت في تشخيص وضع الأرشيف لحوالي 75% من الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، وأثمر ذلك عن تطور نوعي في حفظ السجلات الأرشيفية، وتنظيم الأرشيفات في دولة الإمارات، على أن يتم العمل على 25 % الباقية.

وأشار الريس إلى ما كانت عليه الوثائق في المستودعات قبل صدور القانون من إهمال. وأكد حاجة الأرشيفات في الدولة إلى آلاف الأرشيفيين لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من الوثائق التي تؤرخ لتاريخ دولة الإمارات العربية المتحدة وتطورها منذ نشأتها في العام 1971م، وقال: إن اللائحة التنفيذية للقانون الاتحادي المذكور هي التي توضح مواده وتكشف عن السياسات والمعايير التي يجب الالتزام بها في تنظيم الأرشيفات وفق المقاييس العالمية. وأشاد الريس: بتعاون المؤسسات الحكومية من أجل تنظيم أرشيفاتها، واعتبر كل مؤسسة في الدولة شريكا أساسيا في حفظ وثائق الوطن، فتاريخ الوطن أمانة في أعناق الجميع.

طرق حفظ الوثائق

واستعرض ماجد المهيري المدير التنفيذي دور المركز في تنظيم أرشيفات المؤسسات الحكومية، مركزا على أهمية دور المركز في تطوير الأرشيفات الحكومية والإشراف على تنظيم الوثائق بما يخدم المصلحة الوطنية والبحث التاريخي وترسيخ الهوية الوطنية.

ومن ثم استعرضت سلمى المنصوري مديرة إدارة الأرشيفات بالتفصيل مشروع تنظيم أرشيفات الجهات الحكومية، وتناولت الزيارات، وتنظيم الأرشيفات في المؤسسات الحكومية منذ عام 2009م، ودعمت العرض بالإحصاءات، وتوقفت مع المعوقات التي واجهها فريق العمل والحلول المقترحة.

وقدم عبد الكريم بجاجة خبير الأرشيف بالمركز عرضا للوائح التنظيمية في الأرشيفات العالمية، واستعرض التجارب الدولية في مجال القوانين واللوائح الأرشيفية في سبعة بلدان: الولايات المتحدة الأمريكية وكندا، وأستراليا، وتونس والجزائر، وخلص إلى أن لكل بلد طريقته ولكنها تلتقي جميعاً في هدفها.

وتناول أحمد موجب رئيس قسم الأرشيفات التاريخية إدارة الوثائق الجارية والوسيط، فتحدث عن حفظ الوثائق بالجهات الحكومية والمرتبطة بخطة حفظ الملفات، ومن ثم إجراءات تحويلها من المكاتب إلى وحدة الوثائق في الجهة الحكومية، ومنها إلى المركز الوطني للوثائق والبحوث، منوها بطرائق ومشروعية إتلاف الملفات في الجهات الحكومية وفي المركز.

أرشفة إلكترونية

استعرض اسفيان بو حرات رئيس قسم الأرشيف الحكومي طرق حفظ الوثائق، مشيرا إلى تنظيمها منذ نشأتها في الإدارات، ودورة حياتها حسب متطلبات القانون الاتحادي ولائحته التنفيذية بناء على المقاييس العالمية المعتمدة في المركز.

وعرف خبير أنظمة الأرشفة الإلكترونية حاتم يونس الأرشفة الإلكترونية بالوثيقة الإلكترونية وإجراءات تحويل الوثيقة الورقية إلى إلكترونية، وكيفية الاحتفاظ بها على المدى الطويل، ومن ثم تحويلها إلى المركز الوطني للوثائق والبحوث.

وفي ختام الندوة كرم المركز الوطني للوثائق والبحوث، عددا من الجهات الحكومية التي حققت تقدما إيجابيا، على ضوء التوصيات التي زودها بها المركز الوطني للوثائق والبحوث، إلى جانب الجهات المتميزة في تطبيق نظام إدارة وثائق متكامل، كما كرم المركز وزارة الخارجية لتعاونها في مشروع تنظيم أرشيف الوزارة.