تحت رعاية حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي ،رعاه الله، سمو الأميرة هيا بنت الحسين تنطلق يوم غد الجمعة بأكاديمية الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم بمدينة دبي الطبية فعاليات المؤتمر الخليجي الأول لأمراض الكبد بمشاركة اكثر من 300 طبيب ومختص من مختلف دول الخليج العربي والمنطقة بشكل عام.
وأكد الدكتور عدنان ابو حمور استشاري امراض الجهاز الهضمي والكبد، رئيس شعبة الجهاز الهضمي بجمعية الامارات الطبية، رئيس المؤتمر إن الإمارات تعد وفق الاحصائيات الدولية من أقل دول العالم إصابة بأمراض التهابات الكبد ويوجد مرض الالتهاب الكبدي (سي) في جميع أنحاء العالم ومن البلدان الامارات أقل دول العالم إصابة بالمرض التي ترتفع فيها معدلات الإصابة المزمنة به و في مصر (بنسبة 15%) وباكستان (بنسبة 4.8%) والصين (بنسبة 3.2%)، التي يُرد فيها الوسط الرئيسي لانتقال المرض إلى عمليات الحقن غير المأمونة باستخدام معدات ملوثة.
وتحدث الدكتور أبو حمور عن اهمية الحدث الذي ينعقد لأول مرة في منطقة الخليج العربي كملتقى تخصصي يجمع نخبة من استشاريي واخصائيي امراض الكبد والجهاز الهضمي.
وقال الدكتور ابو حمور أن المؤتمر الذي سيستمر على مدار يومين سيناقش من خلال 8 جلسات علمية كافة الجوانب المتعلقة بآخر المستجدات العالمية في مجال امراض الكبد واحدث الطرق والبروتوكولات المطبقة عالميا في هذا الصدد.
وأوضح ان المؤتمر الذي استقطب نخبة من اشهر الاطباء والمتخصصين في امراض الكبد سيحاضر في الجلسات العلمية اكثر من 18 طبيبا واستشاريا من مختلف دول العالم بما فيها منطقة الخليج العربي.
وقال ان المؤتمر سيصاحبه معرض طبي يعرض اخر المستجدات العالمية في مجال الاجهزة والمعدات الطبية المتعلقة بتشخيص وعلاج امراض الكبد والجهاز الهضمي. وبدأت دولة الإمارات بتطبيق تطعيم التهاب الكبد (بي) منذ عام 1990 على الأطفال حديثي الولادة ما أسهم في خفض معدلات الإصابة بين السكان إلى أقل من 2% بين المواطنين وحوالي 4% بين السكان عموما.
وأكد المكتب الإقليمي لشرق المتوسط التابع لمنظمة الصحة العالمية أنه اعتبارا من عام 2011 أدرج 17 بلدا من بين 23 بلدا في إقليم شرق المتوسط لقاح التهاب الكبد "بي" في برامج التمنيع لديها وهكذا تلقى ما يزيد على 80% من أطفال هذه البلدان ثلاث جرعات من اللقاح مما يمنحهم حماية من العدوى بالتهاب الكبد "بي" طيلة حياتهم.
تفاوت الدرجات
تفيد البحوث والدراسات التي عكفت عليها منظمة الصحة العالمية وبلدانها الأعضاء وسائر شركائها، أن التهاب الكبد تتفاوت درجاته فقد يكون حاداً، وقد يأخذ مساراً مزمناً، وقد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، بل وقد يفضي إلى الموت، وأنه يصيب واحداً من بين كل 12 شخصا في العالم. كما يصيب الأشخاص المخالطين لهم وأن هنالك ما يقرب من 500 مليون مصاب بالتهاب الكبد المزمن من نمطين ينتقلان عن طريق الدم هما التهاب الكبد "بي" والتهاب الكبد "سي".
ويموت ما يقرب من مليون شخص كل عام نتيجة مضاعفات ذات صلة بالكبد، ومن بين أكثر تلك المضاعفات شيوعاً سرطان الكبد ويصاب سنويا ما يتراوح بين 3 و4 ملايين شخص في العالم بعدوى فيروس الالتهاب الكبدي (سي)، منهم 150 مليون شخص يصابون بعدوى المرض المزمنة ويكونون عرضة لخطر الإصابة بتليّف أو سرطان الكبد ويموت سنويا أكثر من 350 ألفا آخرين من جراء الإصابة بأمراض الكبد الناجمة عن هذا الالتهاب.
