اكد المقدم سعيد الهاجري مدير ادارة مكافحة الجرائم الالكترونية بالادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي لـ "البيان" على هامش المؤتمر ان العام الماضي لم يشهد اي جرائم استغلال للأطفال على شبكة الانترنت في دبي منوها الى ان جرائم الانترنت تتزايد بسرعة كبيرة نتيجة تطور التقنيات الحديثة وتنوع اشكالها مما يتطلب مواكبة من الاجهزة الامنية لهذا التطور.
وعرض المقدم الهاجري عرضا توضيحيا حول منحنى التغير في الجرائم الالكترونية متطرقا الى قوانين دولة الإمارات بخصوص جرائم تقنية المعلومات، حيث اكد ان دولة الإمارات سباقة في محاربة الجريمة الإلكترونية والدليل على ذلك هو إصدار القانون الاتحادي رقم 2 لسنة 2006م في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات ولم يتم الوقوف هنا، حيث أنه تم تحديث القانون وذلك لمواكبة التغييرات الحاصلة في الجرائم الإلكترونية وتقنية المعلومات بإصدار القانون رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات حيث شمل التحديث تعديلات جديدة في شأن الجرائم الإلكترونية الواقعة على الأطفال وغيرها من التعديلات.
ولفت الرائد سعيد الى ان مواد القانون تضمنت تجريم الدخول الغير مشروع في القانون رقم 5 لسنة 2012 في شأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات حيث تناولت المادة رقم (2) انه يعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف درهم ولا تزيد على ثلاثمائة ألف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من دخل موقعا إلكترونيا أو نظام معلومات إلكترونيا أو شبكة معلومات، أو وسيلة تقنية معلومات، بدون تصريح أو بتجاوز حدود التصريح، أو بالبقاء فيه بصورة غير مشروعة.
واشار ايضا الى ان المادة رقم (4) نصت على انه يعاقب بالحبس المؤقت والغرامة التي لا تقل عن مائتين وخمسين ألف درهم ولا تتجاوز مليون وخمسمائة ألف درهم كل من دخل بدون تصريح إلى موقع إلكتروني، أو نظام معلومات إلكتروني، أو شبكة معلوماتية، أو وسيلة تقنية معلومات، سواء كان الدخول، بقصد الحصول على بيانات حكومية، أو معلومات سرية خاصة بمنشأة مالية، أو تجارية، أو اقتصادية، وتكون العقوبة السجن مدة لا تقل عن خمس سنوات والغرامة التي لا تقل عن خمسمائة ألف درهم ولا تجاوز 2 مليون درهم، إذا تعرض هذه البيانات أو المعلومات للإلغاء أو الحذف أو الإتلاف أو التدمير أو الإفشاء أو التغيير أو النسخ أو النشر أو إعادة النشر.
السحابة الحاسوبية
واوضح مدير ادارة مكافحة الجرائم الالكترونية ان هناك ما يعرف بتقنية السحابة الحاسوبية، حيث تعرض للمخاطر الأمنية لهذه التقنية، مشيرا الى ان أي مجرم إلكتروني سيكرس التقنيات الحديثة في سبيل أعماله الإجرامية، والسحابة الحاسوبية بالنسبة للمجرم الإلكتروني تعتبر هدفا غنيا بالمعلومات الإلكترونية التي يمكن الوصول إليها ومن ثم استغلالها في الأعمال الإجرامية، وهو الامر الذي يجب ان تتداركه الاجهزة الامنية.
وافاد انه أصبحت شبكات الإنترنت والمواقع الإلكترونية والبريد الإلكتروني من أهم الضروريات التي يجب توافرها لأي شركة كانت سواء في القطاع الحكومي أو القطاع الخاص، حيث أن الخدمات الإلكترونية التي توفرها تبسط وتسهل الإجراءات وعمليات الاتصال الإلكترونية مما بدوره يسرع ويبسط عمليات التجارة، كما أنها أيضا توفر الأموال باختصار وتسهيل عمليات الاتصال بين الشركات، مؤكدا ان الامر ينطوي على مخاطر جمة من قبل المستغلين لهذا الامر.
ظواهر
من جانبه اكد النقيب المهندس مصطفى السكر رئيس قسم الجرائم الالكترونية بالمملكة الاردنية الهاشمية على هامش الاجتماع على ان الاردن تحتل رقم 74 في ترتيب الدول الاكثر استخداما للأنترنت، كما ان 50 % من الشعب الاردني يتعامل مع شبكة الانترنت خاصة مواقع التواصل الاجتماعي.
واكد انه من الظواهر التي رصدت عالميا التسول الالكتروني والذي تقوده عصابات غالبا ما تكون افريقية، بالإضافة الى الاحتيال الالكتروني عبر سرقة معلومات او انشاء شركات وهمية في دول ما، منوها بان الجرائم الالكترونية جريمة منظمة يشارك فيها على الاقل 3 اشخاص.
واشار السكر الى اهمية التعاون الدولي الذي وصفة بالمحدود والبطيء على مستوى العالم حيث تحجم بعض الدول لأسباب مختلفة في تعقب الجناة او تقديم المعلومات المطلوبة وهو الامر الذي يشكل عائقا كبيرا خاصة وان تلك الجرائم عابرة للقارات. تحليل الفيروسات تقدم المقدم سعيد الهاجري بمجموعة من التوصيات التي من شأنها محاربة الجريمة الإلكترونية .
والتي تتطلب أتباع سياسة متقدمة عن طريق إنشاء مراكز تخصصية في تحليل الفيروسات المستحدثة وأمن المعلومات ومكافحة الجريمة التقنية، وإشراك الجامعات والكليات عن طريق إنشاء مراكز متخصصة فيها لمحاربة الجريمة الإلكترونية، وتدريب العاملين في قطاع مكافحة الجرائم الإلكترونية وبناء مجتمعات مدنية تكافح الجريمة التقنية ، بالإضافة الى تعزيز تبادل المعلومات بين الجهات الشرطية.
