كشف اللواء راشد ثاني المطروشي مدير عام الدفاع المدني في دبي لـ"البيان" عن بدء تطبيق "برنامج المهندس الالكتروني" منذ مطلع العام الجاري والذي يعتبر الاول من نوعه في العالم في مجال اعتماد المخططات الهندسية ويقوم بتقديم الاشتراطات الوقائية وإجراء التقييم والاعتماد الالكتروني للمخططات عبر شبكة الانترنت للتأكد من مدى مطابقتها لاشتراطات السلامة الوقائية ومعايير الحماية من الحريق.
كما يتيح النظام الفرصة للمتعاملين مع الدفاع المدني التأكد من استيفاء مشاريعهم لاشتراطات السلامة دون الحاجة للحضور للدفاع المدني وهو الامر الذي سيقلل من الوقت والجهد المبذولين سابقا، داعيا الشركات الى الاستفادة من البرنامج.
حيث تم عقد العديد من ورش العمل مع الجهات ذات الصلة والتي ستحقق استفادة مباشرة من تطبيق البرنامج وتم توزيعه على المكاتب الاستشارية، مؤكدا أن البرنامج سيختصر وقت وجهد الشركات ويساهم في سرعة الانجاز بنسبة تصل الى 95%.
وقال المطروشي ان برنامج "المهندس الالكتروني" سيوفر بيانات فورية وكاملة ومحدثة لاشتراطات ومعايير الوقاية والسلامة من الحريق لتقليل زمن انجاز المخططات الهندسية، وتوفير قاعدة بيانات الكترونية شاملة عن جميع المشاريع وتبسيط وتسهيل اجراءات اعتماد المخططات على المتعاملين ومهندسي السلامة.
توحيد الاشتراطات
وأشار ايضا الى ان البرنامج سيضمن الشفافية عبر توحيد الاشتراطات للمشاريع المتشابهة في اعداد المخططات، كما انه يوفر بيانات ومعلومات دقيقة وواضحة لمفتشي الوقاية والسلامة عند عملية التفتيش بغرض اصدار شهادة الانجاز PDA (التفتيش الالكتروني).
ونوه اللواء المطروشي الى ان البرنامج عبارة عن برنامج فحص الكتروني للمشاريع والمباني ويقيس الاشتراطات الوقائية، بحيث يتم ادخال البيانات الخاصة بالمشروع كالمساحة وعدد الطبقات ونوع الإشغال وغير ذلك ليعطي النتائج والمتطلبات الوقائية للشركة الاستشارية، كعدد أجهزة الإنذار اللازمة وتوزيعاتها ومخارج الطوارئ والمسافات بينها وما الى ذلك.
وأكد المطروشي على أن آلية تطبيقه ستتم تدريجيا حتى تعتمده كافة الشركات داعيا الشركات الاستشارية المستفيدة لتوعيتها بآلية تشغيل البرنامج وآلية عمله وفوائده، علماً ان موافقة الإدارة العامة للدفاع المدني على الاشتراطات تكون فورية وإلكترونية دون العودة إليه بأوراق وملفات وخرائط، وذلك من خلال ربط البرنامج بشبكة بين الدفاع والمكاتب الاستشارية.
مردود إيجابي
ولفت المطروشي الى ان العمل على انجاز البرنامج استغرق ما يقارب عاماً ونصف العام من قبل شركة متخصصة بعد دراسة الفكرة من جوانبها كافة، حيث يوفر الوقت والجهد والتكاليف ويعطي مردوداً ايجابياً، لا سيما ان مخططات المشاريع تستغرق أياما لدراستها، ولكن الآن تنجز داخل المكتب الاستشاري وخلال ثوان معدودة.
من ناحية اخرى اشار اللواء المطروشي الى أن الادارة العامة للدفاع المدني بدبي تطبق خلال السنوات التي سبقت اصدار "كود الإمارات" أرقى معايير الحماية من الحريق وتطبيقاتها بالاسترشاد بأفضل المعايير والتطبيقات الاميركية والاوربية والانجليزية واليابانية والسنغافورية مع مراعاة بيئة الإمارات العربية المتحدة ومنطقة الخليج العربي.
ونوه إلى أنه بناء على تراكم الخبرات المحلية والتطبيقات الميدانية تم إعداد "دليل الإمارات للوقاية من الحريق وحماية الأرواح" من قبل فريق من المختصين بالدفاع المدني وجرى تطبيقه بقرار وزاري اعتبارا من شهر اغسطس 2011، لافتا الى انه من أجل الاستجابة لأي تغييرات في طبيعة النشاطات التي تؤثر على الشروط الوقائية للحماية من الحريق تقرر إجراء تحديث لتلك المعايير كل عامين.

