قال محمد جلال الريسي مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية والمتحدث الرسمي باسم مشروع إعادة تنظيم قطاع البيع بالتجزئة «بقالة»، إن هناك برنامجاً متكاملاً لتحول البقالات إلى النموذج الحديث مع تطبيقها للمعايير والاشتراطات الجديدة، يراعي ضرورة توافر بدائل قبل إغلاق المؤسسات غير المستوفية للشروط، حيث يتم الإغلاق بصورة متدرجة مدروسة ووفقاً للأحواض وكثافة السكان، كما يراعي أيضاً توافر منافذ بيع بالتجزئة في المناطق البعيدة بالمدينة، وذلك حرصاً على عدم انقطاع الخدمة بشكل مفاجئ عن المستهلكين.
وأكد أن مشروع «بقالة» نواته الأساسية المستهلك، حيث يهدف إلى تقديم أفضل الخدمات له وفق أرقى المعايير العالمية، وبما يتواكب مع معايير الصحة والسلامة الغذائية، مؤكداً أهمية تعاون مختلف فئات المجتمع مع اللجنة المعنية بالمشروع، فبداية أي تغيير دوماً ما تواجه بصعوبات وشكاوى، إلا أن فوائد تطبيقه ستحظى برضا ودعم من الجميع.
ورصدت «البيان» عودة بقالات مرة أخرى إلى العمل في المدينة، في ظل تأكيدات الجهات المعنية بالمشروع أن مهلة تطبيق الاشتراطات الجديدة لعمل البقالات كانت تهدف إلى تحول البقالات إلى النموذج الجديد، ولم يتم إصدار أي توجيهات بإغلاقها، خاصة مع تطبيق برنامج متكامل يؤكد ضرورة توفير بدائل قبل عملية الإغلاق التي تتم بشكل تدريجي.
وقال أصحاب بقالات لـ«البيان» إنهم عادوا للعمل من جديد بعد التأكيد لهم عدم وجود أي عائق حالياً لتقديم خدماتهم للجماهير خاصة مع استمرار ترخيصهم، مشيرين إلى أنهم يقومون بطرح بضائعهم للزبائن، وفي نفس الوقت إجراء التعديلات اللازمة التي تضمنتها المعايير والاشتراطات الجديدة لعمل البقالات في الإمارة.
وأوضح الريسي خلال لقاء مع نشرة علوم الدار على قناة أبوظبي، أول من أمس، أن الكثير من البقالات لم ترق إلى المستوى المأمول، ولم تقم بأية تعديلات منذ نحو 20 عاماً، مشيراً إلى أن اللجنة المعنية بالمشروع قامت بتطبيقه بشكل متدرج، فعلى مدار عامين تم تعريف أصحاب البقالات بكافة المعايير والشروط المطلوبة وحثتهم على التحول، إلا أن كثيراً منهم انتظر حتى انتهاء المهلة على أمل تمديدها أو تعديل الاشتراطات، وهو ما لم يحدث.
الاستثمار
وأشار إلى أن سوق البيع بالتجزئة تعد من الأسواق الجاذبة للمستثمرين والشركات العالمية، فهناك العديد من الأفراد والشركات يرغبون في الدخول في هذا المجال، مؤكداً أن الفترة المقبلة ستشهد تحولاً كبيراً في قطاع البيع بالتجزئة، بما يسهم في تقديم خدمة متميزة تتوافر بها أرقى معايير السلامة الغذائية، وبما يتوافق مع تطلعات وطموحات المستهلكين، وبما يتواكب مع حجم التطور التي تشهده أبوظبي في شتى المجالات.
وأضاف: «نتوجه بالاعتذار للمستهلكين لما واجهوه من معاناة مع إغلاق بعض البقالات خلال الفترة الماضية، إلا أننا لابد أن نتعاون للتغيير ومسألة التغيير دوماً ما تعتريها في البداية بعض الصعوبات، إلا أنه مع تحول المشروع إلى واقع ملموس سيشعر الجميع بفوائده وجودة الخدمات المقدمة لهم، قائلاً: «الكثير من منافذ البيع بالتجزئة الحديثة ستدخل الخدمة خلال الفترة المقبلة، وستعكس حجم التطور والنهضة التي تشهدها أبوظبي في شتى المجالات».
تعويض النقص
وكان جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية أعلن أخيراً، أن الفترة المقبلة ستشهد افتتاح مجموعة واسعة من محال البيع بالتجزئة من قبل مستثمرين أو مؤسسات تجارية عاملة في هذا المجال، وذلك بهدف تعويض عدد البقالات التي سيتم إغلاقها في مدينة أبوظبي لعدم استيفائها الاشتراطات الجديدة، علماً أن الأشهر الماضية شهدت افتتاح منافذ بيع جديدة لسد حاجة المستهلكين.
وذكر أن البقالات التي أغلقت أبوابها بانتهاء المهلة الممنوحة لتعديل الأوضاع جزء منها كان بإمكانه تلبية الاشتراطات الجديدة، ولكنها لم تستغل المهلة ومارست نشاط البيع بالتجزئة حتى اليوم الأخير للمهلة، ثم أغلقت من تلقاء نفسها للبدء بتعديل أوضاعها، أما الجزء الآخر من البقالات المغلقة فلا تنطبق عليها المعايير الجديدة للبقالات، وانتظرت انقضاء المهلة أملاً في تمديدها وهو ما أدى لتوقفها عن ممارسة نشاطها بانتهاء المهلة تفادياً للمساءلة القانونية.
