بدأت دائرة محاكم رأس الخيمة بوضع لمساتها الأخيرة على الهيكل التنظيمي الجديد لها، قبيل عرضه على صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة للاطلاع عليه ومن ثم اعتماده لتنفيذه ، وقال أحمد الخاطري رئيس دائرة محاكم رأس الخيمة خلال حديثه مع البيان أن الهيكل الجديد جاء لمواكبة التغيرات التي تشهدها الدائرة والتحديث الاداري من أجل التطوير والارتقاء بالعمل وتحسين الأداء وتبسيط إجراءات العمل وإنجاز المعاملات والمهام، بما يحقق الأهداف المنشودة للقضاء.

وبين رئيس دائرة محاكم رأس الخيمة أن الهيكل الجديد سيستحدث أقساما جديدة ويغير مسميات أقسام أخرى نتيجة التغيرات التي شهدتها الدائرة وتغير المجتمع وتفرع القضايا التي تضمها الدائرة، فهاك إدارة الخدمات المجتمعية وهي إدارة تخدم الهدف الاستراتيجي لحكومة رأس الخيمة، وسيدرج تحتها أقسام تخدم المجتمع بشكل مباشر مثل قسم المؤذونية وقسم الأيتام والقصر وقسم التوجيه الأسري ، وقسم التسويات الودية المستخلص من الذي سيكون بديلا للجنة المصالحة استفادة من تجربة محاكم دبي.

وأكد الخاطري أن صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي حريص على متابعة العمل وتطوره في محاكم رأس الخيمة بشكل عام، ومن خلال متابعته لقسم التوجيه والإرشاد الأسري أمر سموه بتخصيص مبنى جديد ومناسب لأعمال التوجيه والإرشاد الأسري، يكون منفصلا عن دائرة المحاكم ويعطي الخصوصية المطلوبة والاجواء الآمنة لمرتادي القسم من أصحاب الاستشارات أو القضايا الأسرية، لمناقشة قضاياهم وحل أزماتهم بالتعاون مع مجموعة المستشارين والموظفين في القسم ، الذين يجتهدون في حل القضايا الأسرية والتوعية الأسرية داخل وخارج المحاكم ، حيث بلغ عدد الحالات الأسرية التي أنهاها القسم منذ تأسيسه في عام 2006م 4277 منها 732 حالة عام 2012 الذي شهد أيضا 5846 استشارة حضورية وهاتفية، وكذلك الحال بالنسبة لخدمات الإشهادات والتوثيقات والكاتب العدل الذي نعتزم القيام بفصله في مقر خاص يتم بناؤه داخل مقر المحاكم لكن بطريقة تحقق الخصوصية ولا تمر بقاعات القضايا، الأمر الذي يحقق سرعة في إنجاز المعاملات حيث تبلغ نسبة القضايا الخاصة بخدمات كاتب العدل 11 %، أما خدمات الإشهادات فتصل إلى 25 % من معاملات المحاكم.

إنجازات قضائية

وأشار الخاطري إلى الإنجازات القضائية خلال العام الماضي، منها تنظيم ثلاث قوانين أولها تنظيم مهنة المحاماة وجاء في القانون رقم 3 بشأن المحاماة، وكما تم إصدار قانون آخر لتنظيم أعمال مندوبي مكاتب المحامين أمام المحاكم والنيابة العامة في رأس الخيمة بحيث توضح كل تفاصيل عمل هذه الفئة، كما صدر من قبل صاحب السمو حاكم رأس الخيمة نظام رقم 1 لعام 2012 بشأن تنظيم عمل مأذوني عقود الزواج بالإمارة عبر 42 مادة، والذي اعتمده الحاكم بعد قيام لجنة فنية بإعداده ، تهدف إلى تنظيم عمل المأذونين بالإمارة ووضع ضوابط جديدة تتماشى مع الضوابط التي أقرتها اللائحة الاتحادية في شأن المهام الموكلة إلى المأذون وشروط ممارسة هذه المهنة وكذلك الشروط الواجب توافرها قبل إجراء عقد الزواج أو الطلاق والأوراق المطلوبة لإجراء عقد سليم من الناحية القانونية، كما أنهت الدائرة الكتاب الثاني الخاص بمجموعة الأحكام والمبادئ القانونية الصادرة في المواد الجزائية لعام 2008 إلى 2012 كذلك المبادئ القانونية الصادرة في المواد المدنية والتجارية والأحوال الشخصية برعاية كريمة مباشرة من صاحب السمو حاكم الإمارة، وشهد العام الماضي تعيين نخبة جديدة من القضاه في دائرة المحاكم ليصل العدد الإجمالي للقضاه 29 قاضيا يبلغ عدد المواطنين منهم 9، ويبلغ عدد المحامين في رأس الخيمة 73 محاميا منهم 47 مواطنا .

تطور مشهود

وقال: إن دائرة المحاكم سجلت أول دعوى مدنية إلكترونياً عن بعد في إشارة للبدء في التحول الإلكتروني في الخدمات التي تقدمها الدائرة لمتعامليها حيث تعتبر المحاكم ثاني أمارة تقوم بهذا الأمر بعد دبي بل الثانية في الشرق الأوسط، واستطاع قسم تقنية المعلومات إنجاز 14 مشروعا إلكترونيا لمحاكم رأس الخيمة ويعتزم إنجاز 26 مشروعا مستقبليا للعام 2013 ، حيث عقدت ورش عمل في مقر هيئة الحكومة الإلكترونية لمجموعة من المحامين ومندوبي مكاتب محاماة، لتدريبهم عملياً على كيفية التسجيل الإلكتروني للدعاوى مع تزويدهم بالبرامج اللازمة واسم المستخدم وكلمة السر، وبين أن هذه العملية تواكب عملية التطور في تقديم الخدمات إلكترونياً عن بُعد، وهو الأمر الذي يحقق أقصى درجات الرضا لدى المتعاملين بمختلف فئاتهم، سواء كانوا أطراف الدعوى أو المحامين ومندوبيهم، نظراً لكونه نظاماً يوفر عليهم الوقت والجهد والكلفة، وهو الأمر الذي من شأنه أيضاً أن ينعكس إيجاباً على درجة رضا الشركاء.

أتمتة المحاكم

وتابع: مشروع أتمتة نظام كاتب العدل تم تنفيذه في دائرة محاكم رأس الخيمة، الذي يهدف إلى تنظيم وإدارة العمل بوثائق الدائرة بمرونة وأداء متميز، كما يشمل المشروع أتمتة جميع الأعمال المتعلقة بدورة العمليات وإجراءات كاتب العدل، بدءاً من تقديم الطلب من مكتب الطباعة ووصولاً إلى مكتب كاتب العدل ، كما تم أتمتة إجراءات دائرة المحاكم بنسبة 80 % حيث أصبحت الإشهادات إلكترونية ، التسجيل والدعاوى والإعلان إلكترونيا ، وغيرها الكثير الذي سينتهي بصورة كاملة بدايات 2013.

وأضاف: "أطلقت دائرة المحاكم في رأس الخيمة خمس صفحات إلكترونية للتواصل الاجتماعي من خلال «فيسب بوك» و«تويتر»، اثنتان منها باسم «دائرة محاكم رأس الخيمة»، واثنتان باسم مكتب التميز المؤسسي «التميز محاكم رأس الخيمة»، وصفحة واحدة على «تويتر» باسم «إدارة الكاتب العدل»، كما أطلقت الدائرة أول مدونة إلكترونية لها على مستوى الدوائر والهيئات الحكومية المحلية في رأس الخيمة في إطار توطيد علاقة الدائرة مع المعنيين بمختلف فئاتهم (متعاملين ـ شركاء ـ ممثلو مجتمع، وهي تعد قنوات تواصل جديدة مع المعنيين بهدف نشر رؤية ورسالة وقيم الدائرة، وأهدافها الاستراتيجية، وتسليط الضوء على أحدث الفعاليات والممارسات التي تقوم بها دائرة المحاكم مثل: عقد الشراكات الاستراتيجية والمجتمعية، وعرض نتائج اجتماعات فريق التخطيط الاستراتيجي، وعرض المعلومات المحللة إحصائياً عن نظام إدارة الدعاوى المدنية مثل معدل الفصل في القضايا العمالية والتجارية بمختلف درجات التقاضي، وأيضاً المعلومات الإحصائية عن قضايا الأحوال الشخصية وإنجازات قسم التوجيه الأسري في التسوية الودية للمشكلات الأسرية للحيلولة دون تصعيدها كقضايا.

شراكات متعددة

وذكر أحمد الخاطري الأهمية التي توليها المحاكم للشراكات المجتمعية حيث بلغت عدد الشراكات 7، وتعكس مدى التعاون بين القطاع الحكومي والقطاع الخاص والذي اتسع نطاقه باضطراد خلال الآونة الأخيرة؛ كنتيجة مباشرة لاتجاه القطاع الحكومي للالتزام بمعايير الجودة والتميز والتي تصب في نهاية المطاف في تحقيق أعلى درجات الرضا للمتعاملين والمعنيين فضلا عن القيام بدور متميز في خدمة المجتمع والالتزام بالمسؤولية المجتمعية، ويأتي هذا ضمن توجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي حاكم إمارة رأس الخيمة التي تحث على البحث عن كل المبادارات التي تطور الأداء الحكومي بشكل عام وبشكل خاص في سلك القضاء، والجهات التي تم التوقيع معها في عام 2012 هي أراميكس ومكتب وزارة العمل في رأس الخيمة والدفاع المدني ودائرة الأراضي والأملاك ودائرة المالية برأس الخيمة ، ومستشفى راك ومركز الدعم الاجتماعي لشرطة رأس الخيمة .

جائزة داخلية

وعن اهتمام الدائرة بالتطور الإداري وتطبيق الجودة، بين أن جهود الدائرة في هذا المجال مكنتهم من الدخول في التميز المستدام ، وعليه فمازالت الجهود مبذولة للحفاظ والتطور في مجال التميز والجودة، لذلك أطلقت دائرة المحاكم برأس الخيمة مبادرة جائزة محاكم رأس الخيمة للتميز تحت شعار «منارة التميز» لعام 2012 التي تتضمن فئة خاصة للقضاة لأول مرة ، و تستهدف الجائزة نشر ثقافة الجودة ورفع كفاءة الكوادر البشرية بالدائرة وتحسين جودة العمليات والخدمات التي تقدمها وتأهيل الدائرة للتنافس على مراكز الصدارة في جائزة الجودة الحكومية برأس الخيمة، وتتضمن الجائزة فئات القسم المتميز والموظف المتميز والقاضي المتميز وتحتكم إلى العديد من المعايير في التقييم والتي من أبرزها الأداء والانجاز والتطوير الذاتي والإبداع والمهارات القيادية ، كما تم توقيع اتفاقية مع محاكم دبي للاستفادة من خبراتها في تنظيم مثل هذه الجوائز تم بموجبه تعيين منسقين للاتفاقية إضافة إلى تشكيل لجنة عليا لإدارة برنامج الجائزة وفريق للدعم والمساندة لمساندة المرشحين عن فئات التفوق الوظيفي والإداري وتقديم الاستشارات لهم وهو فريق مكون من مكتب التميز المؤسسي وممن سبق لهم الفوز في جائزة الجودة الحكومية برأس الخيمة .