كشف الدكتور أحمد بن هزيم مدير عام محاكم دبي، عن أن الخطة الاستراتيجية لمحاكم دبي لعام 2013 تتمحور حول تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، بهدف تحقيق العدالة عبر التوسع في التعامل مع مؤسساته في العمليات التي يمكن أن يقوم بها في مجال التقاضي وخدماته، مشيراً إلى إنشاء مبنى جديد للمحكمة العمالية وآخر للجزائية.

وقال إن هذه الشراكة ستتم عبر ثلاثة محاور، الأول: الشراكة مع شركة الإمارات للمزادات لبيع العيون المنقولة والثابتة، والثاني: يتعلق في مجال الإصلاح الأسري، ويشمل الشراكة مع العيادات النفسية والمراكز الاجتماعية لإحالة الأزواج المختلفين إليها والاستفادة من تلك العيادات والمراكز لحل مشكلاتهم، والثالث: محور التوسع في الاستعانة بالقطاع الخاص بشركات الإعلان بحيث يتم تنفيذ علميات الإعلان عبرهم.

وقال: إن محاكم دبي عملت العام الماضي على محور الشراكة مع شركة الإمارات للمزادات، حيث تم تنفيذ مزادات بيع عيون مالية، كالمركبات والعقارات عبر شركة الإمارات للمزادات وحققت التجربة نجاحاً فاق التوقعات.

تجربة

وألمح إلى أن هذه التجربة الناجحة سيتم توسعتها العام الحالي وتأطيرها بشكل أكثر مهنية، لترسيخها كإحدى أهم محاور الخطة الاستراتيجية لعام 2013، منوهاً بأن المحور الثاني في الخطة هو التوجه للمشاركة في مجال التوجيه الأسري عبر التنسيق مع المؤسسات الاجتماعية والمراكز النفسية لمساعدة الأزواج على حل مشكلاتهم بالتعاون مع محاكم دبي.

وذكر أن المحور الثالث هو التوسع بمجال المحضرين والمعلنين عبر توقيع اتفاقات مع شركات الإعلان كشركة «أرامكس» للإعلان عن الدعاوى في مجال التسويات الودية، والإنذارات العدلية التابعة لخدمات الكاتب العدل، وغيرها من المعاملات، مشيراً أن المحاكم في صدد توقيع عقد مع شركة «أرامكس» في هذا الخصوص خلال الأيام المقبلة.

مبنى جديد للعمالية والجزائية

وقال مدير عام محاكم دبي: إنه في إطار المحاكم المتخصصة فإنه يتم حالياً دراسة إنشاء مبنى خاص بالمحكمة العمالية، وآخر خاص بالمحكمة الجزائية وهو ما يساعد على توفير تسهيلات للعملاء والمتقاضين بما يتلاءم مع تصميم المبنى والشريحة التي ستخدمها المحكمة، على غرار ما تم تنفيذه في مبنى محكمة الأحوال الشخصية التي بلغت نسبة الإنجاز فيها 80%، والتي من المتوقع افتتاحها نهاية يوليو المقبل.

وألمح إلى أن مبنى محكمة الأحوال الشخصية وفر أماكن خاصة تم تصميمها بعناية للأزواج، كأماكن الانتظار والصالات العامة والخاصة المتعلقة بالصلح، وصالة الزواج ومتعلقاته، مشيراً أن الأمر كذلك سيكون بالنسبة لمبنى المحكمة العمالية الذي ستراعى فيه صالات الانتظار الخاصة بالعمال، ومداخل ومخارج المحكمة والخدمات العامة التي ستوفرها المحكمة للعمال خلال انتظارهم، وكذلك الأمر للمحكمة الجزائية.

أهم إنجازات 2012

وذكر بن هزيم أن أهم الإنجازات التي حققتها محاكم دبي خلال العام الماضي هي التوسع في الصلح بعد أن تم فصل مركز التسوية الودية للمنازعات، والتوسع باختصاصات المركز كذلك، بعد الاطمئنان لتمكن القائمين على المركز، وحرفية المصلحين العاملين فيه، إضافة إلى وجوده في قرية الأعمال بالدائرة الاقتصادية.

ومن الإنجازات كذلك إطلاق مبادرات مكتوم بن محمد آل مكتوم للفكر القانوني، والذي يعتبر من أهم الإنجازات الفكرية المجتمعية القانونية التي تنفذها محاكم دبي، والتي تسعى من خلالها لتهيئة جيل يحمل رسالة التقاضي والفصل بين الناس بكل مهنية واحتراف وإخلاص وعلم.

وبين بن هزيم أن أهم الإنجازات التي حققتها محاكم دبي خلال العام الماضي هو حصول دولة الإمارات بمشاركة محاكم دبي على المركز 26 عالمياً، في تقرير ممارسة الأعمال لسنة 2012 الذي صدر من البنك الدولي ضمن تنافس 185 دولة، والذي يُثبت جدارة الدولة بتحقيق مراكز متقدمة تُظهر أفضليتها كبيئة مميزة لممارسة الأعمال التجارية.

وقال خضعت عمليات التقييم لعشرة معايير تصدرت محاكم دبي من خلال معياري «إنفاذ العقود» و«تسوية حالات الإعسار»، والتي شهدت تقدماً وصل إلى ثلاثين نقطة في المعيار الأول وخمسين في المعيار الثاني.

وبيّن أن هذا التقرير يشير إلى سهولة ممارسة أنشطة الأعمال من خلال البيئة التشريعية والتنظيمية الخاصة ببيئة الأعمال خلال 10 مؤشرات، ويركز على دورة حياة المؤسسات والشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة، ويتمثل دور محاكم دبي كجهة رئيسية في تمثيل الدولة في مجالي إنفاذ العقود وتسوية حالات الإعسار، وكجهة مساندة في مجالي بدء النشاط التجاري وحماية المستثمرين.

تنافس

 

 

قال أحمد بن هزيم: إن جهود محاكم دبي تأتي من منطلق الإدراك التام لأهمية مواكبة التوجه الرامي لتعزيز القدرة التنافسية للدولة عالمياً، والذي يأتي في مقدمة أولويات القيادة ورؤيتها بجعل الدولة واحدة من أفضل دول العالم، لافتاً إلى أنه منذ عام 2008 قامت محاكم دبي ومن خلال منظومة عمل مؤسسية بابتكار وتنفيذ باقة من المشاريع والمبادرات التي نتجت عنها إنجازات تصب في تطوير العمل والارتقاء بالأداء.

والذي انعكس بشكل مباشر في تطوير القضاء في إمارة دبي بشكل عام والقضاء التجاري محل تقييم تقرير سهولة ممارسة أنشطة الأعمال بشكل خاص. وأكد أن من الإنجازات كذلك إطلاق برنامج «شور» للاستشارات القانونية المجانية بالاشتراك مع قطاع المحامين، والذي أحدث أثراً إيجابياً كبيراً مع المتعاملين.