أكدت الدكتورة فاطمة العطار استشارية ورئيس مركز الخدمات الوقائية فـي هيئـة الصحة بدبي أن الهيئة لم تتلق أية تعليمـات جديدة من منظمة الصحة العالميـة حول التدابير الواجب اتخاذهـا بشـأن انفلونزا الخنازير الـذي ظهر فجـأة في بعـض الدول المجاورة وبعض الدول العربيـة.

مشيرة إلى أن المرض موجود في كل دول العالم وتم العام الماضي الشك في ثلاث حالات تبين بعد التحاليل المخبرية انها انفلونزا عادية. وقالت إن هيئة الصحة على اتصال دائم مع الجهات الصحية العالمية وعلى رأسها منظمة الصحة العالمية ومركز مراقبة الأمراض، اللذين لم يصدر عنهما أي تحذيرات جديدة حول أنفلونـزا الخنازير ولا حتى أية مطالبة للدول باتخـاذ أي اجراءات وقائية أو احترازية وبالتالي لا يوجد هنـاك أي مبـررات لاتخاذ أي خطوات أو اجراءات من شأنهـا ان تثيـر الخوف والفزع لدى المواطنين والمقيمين.

وأوضحت الدكتورة العطار أن أنفلونزا الخنازير ليس بالمرض القاتل ولا المخيف كما صوره الإعلام قبل سنوات، مشيرة الى ان الانفلونزا الموسمية تقتل سنويا ما يزيد على 500 الف شخص في حين ان عدد الوفيات التي نجمت عن انفلونزا الخنازير إبان الضجة الإعلامية التي ترافقت مع الإعلان عن المرض في العام 2009 لم يتعد سوى بضع مئات الأشخاص في مختلف دول العالم ومعظمهم من كبار السن ومن المصابين بالأمراض المزمنة، مشيرة الى انه لا يوجد أي علاج مخصص لإنفلونزا الخنازير وانما هناك علاج واحد هو التامي فلو ويصرف للحالات التي تعاني من الانفلونزا الحادة.

أنظمة متطورة

وأشارت ان نظام التقصي الوبائي الالكتروني للأمراض المتبع في الهيئة يعد من البرامج المتميزة، ويساعد الجهات الصحية في الحد من انتشار بعض الأمراض المعدية وسرعة السيطرة عليها، وجميع المرافق الصحية في إمارة دبي مربوطة بالنظام وملزمة بنفس الوقت في الابلاغ الفوري للأمراض المعدية التي يتم اكتشافها سواء في المدارس أو الشركات أو أي مكان آخر وذلك لمنع انتشار تلك الأمراض واتخاذ الإجراءات الاحترازية والوقائية.

وأشارت الدكتورة العطار إلى أن برتوكولات وقوانين منظمة الصحة العالمية حددت أكثر من 46 مرضاً من الأمراض المعدية التي يجب الإبلاغ عنها فور اكتشافها ومنها الملاريا، والسل والتهاب الكبد البائي بأنواعه كافة والكوليرا والجديري المائي والحصبة والسحايا والتسمم الغذائي وغيرها للحد من انتشارها.

نموذج الكتروني

كشفت الدكتورة فاطمة العطار استشارية ورئيس مركز الخدمات الوقائية في هيئة الصحة بدبي ان الهيئة اعدت نموذجاً الكترونياً خاصاً بجميع الأمراض المعدية والتي يصل عددها الى 46 مرضاً وفقاً لتعليمات منظمة الصحة العالمية ويجب الإبلاغ عنها فوراً من خلال تعبئة الطلب من قبل الطبيب المعالج في حال اكتشافه لأي من تلك الأمراض في اقل من دقيقة ومن ثم يتم إرسال النموذج إلى الإدارات المعنية والتي تباشر على الفور باتخاذ الإجراءات اللازمة كفحص المقيمين مع الشخص المصاب بالمرض أو المنطقة التي يقيم بها لمنع انتشار المرض وحماية المجتمع.

وأضافت رغم وجود اكثر من 190 جنسية في دبي وتسجيل ما يقرب من 9 ملايين زائر الا ان الوضع الصحي من ناحية الأمراض المعدية يصنف ضمن أفضل الدول.