اكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي رئيس مجلس ادارة جمعية توعية ورعاية الأحداث على تعميق النسيج الاجتماعي المتكامل لترسيخ استقرار الدولة، امنيا، واجتماعيا، واقتصاديا، وتعميق الترابط والتراحم كصفة اساسية في كافة اطياف المجتمع وتعميق هذه القيم والمشاعر لدى الاطفال منذ الصغر.

وقال معاليه خلال حفل التكريم السنوي الذي اقامته الجمعية صباح امس لتكريم الجهات المساهمة والراعية لإنجاح برامج وانشطة الجمعية خلال العام الماضي، وتكريم الفائزين في مسابقات صيف بلا فراغ: اهنىء اعضاء مجلس ادارة الجمعية وجميع العاملين بها لفوزها بالمركز الاول في جائزة الشارقة للعمل التطوعي عن عام 2012.

منوها بان هذا الفوز الذي حصلت عليه الجمعية تحقق نتيجة جهود مبذولة من كافة الجهات العاملة، والداعمة والراعية لكافة برامج الجمعية وانشطتها، مما ادى الى تحقيق اهدافها وفقا للخطة الاستراتيجية الموضوعة، والتي تسعى كهدف اساسي في رعاية الاحداث، والحد من الانحرافات السلوكية، وخفض نسبة الجرائم التي تتورط فيها تلك الفئة، موجهاً الشكر الى كافة الدوائر العامة، والمؤسسات الخاصة، والهيئات، ووسائل الاعلام المقروءة، والمسموعة، والمرئية لتعاونهم الكبير في انجاح كافة برامج الجمعية وانشطتها، خاصا بالشكر هيئة ال مكتوم الخيرية على دعمها السخي المادي والمعنوي.

وقام معاليه بتكريم الجهات الداعمة والراعية لانشطة الجمعية بحضور سلطان صقر السويدي نائب رئيس الجمعية، والدكتور محمد مراد عبدالله أمين السر العام، وسارة صالح المنسق العام للجمعية.

رصد

واكد الدكتور محمد مراد عبدالله في تصريحات صحفية على هامش الحفل ان الجمعية رصدت ايضا من خلال عملها ان سن التعاطي للمواد المخدرة انخفض خلال العام الماضي من 16 الى 12 عاما، مؤكدا ان هذا الامر في حد ذاته يعد مشكلة حقيقية لابد من مواجهتها والقضاء عليها بشتى الطرق، مشيرا الى انه تم فعليا تسجيل حالات لأطفال دون السن تعاطوا المواد المخدرة وخاصة الحبوب، وذلك من خلال اجراء عدد من الدراسات الميدانية، والاطلاع على بعض الضبطيات، وتبين ان وراء ذلك هم رفاق السوء .

واضاف د. مراد ان المطلوب كما هو معمول في العديد من الدول ان يكون ولي الامر مسؤولا عن سلوكيات وتصرفات ابنائه، ولابد ان يقوم بمحاسبتهم، والا تعرض هو للمساءلة والمحاسبة القانونية مستقبلا ووفقا للقوانين، وانه يمكن معاقبة اولياء الامور الذين يهملون تربية ابنائهم ويعرضونهم للانحراف.

وانتقد مراد دور الاسرة واولياء الامور الذي اصبح مفقودا بشكل ملحوظ موضحا بان الوالدين في بعض الاسر اصبحوا يتواجدون شكلا، لكن فعليا غائبون لافتا إلى احدى الدراسات التي اجريت في بعض الدول وخاصة امريكا والتي اشارت الى ان 15 دقيقة فقط في الاسبوع هي مدة تواصل الاسرة مع ابنائها، مؤكدا في هذا الصدد عدم استبعاده لان يكون نفس الوضع ونفس النسبة موجودة في مجتمعاتنا العربية والخليجية، مشيرا إلى ان انقطاع التواصل بين الوالدين وابنائهم امر في غاية الخطورة.

الأحداث

وافاد د. محمد مراد انه فيما يتعلق بجرائم الاحداث لوحظ ان هناك انخفاضا كبيرا في جرائم الاحداث خلال السنوات الماضية، واصبحت قضايا محدودة بمقارنتها مع السنوات السابقة، اما قضايا التحرش فهي تعتبر دائما من قضايا الظل التي يعكف 90 % من الاسر على عدم الابلاغ عن وقوعها نظرا لأنها تتعلق بالسمعة، رغم ان اجهزة الشرطة تتعامل فيها بسرية تامة الا ان الغالبية يحاولون عدم توصيلها الى الشرطة، والتكتم عليها، وهذا خطأ كبير لان المجرم في هذه الحالة يتمادى في اجرامه، ودعا الدكتور مراد الاسر التي يتعرض احد من ابنائها لقضايا تحرش سرعة الابلاغ حتى ينال المجرم عقابه، ويتم علاج المجني عليه بالسرعة الممكنة.

حملة

ولفت الدكتور مراد الى ان الجمعية بصدد اطلاق حملة توعية يوم الرابع عشر من يناير الجاري " حول مخاطر اصدقاء السوء " كما انها بصدد تنظيم حلقة نقاشية موسعة عن ذات الموضوع، موضحا ان الجمعية من خلال تنفيذ برامجها، ومتابعتها لقضايا الاحداث تبين ان رفاق السوء هم الاساس في كافة مشاكل الاحداث، وانحرافهم، ولذلك فان اهتمام الجمعية بالتوعية في هذا المجال سيكون من اهم اولوياتها

واكد ان الحملة ستركز على عدة محاور اساسية ومنها نشر الوعي بمخاطر رفاق السوء، والابناء ومدى حاجاتهم للأصدقاء، والشلة الضارة، وسطوة الشلة الضارة، ومقارنتها بسطوة الاسرة على الابناء وايهما اقوى، والشلة المنحرفة، والتشكيلات العصابية، بالإضافة إلى مناقشة محاور أصدقاء السوء الافتراضيين، والإنترنت، وكيفية حماية الأبناء من رفقاء السوء.

من جانبه قال الدكتور جاسم خليل ميرزا رئيس اللجنة الاعلامية بالجمعية ان عام 2013 سيشهد نشاطا ملحوظا في عدد الندوات والحملات التوعوية في كافة المجالات التي تساهم في حماية ابنائنا، اضافة إلى ان الجمعية تعد لمشروع كبير خاص بزراعة المليون شجرة سيتم اطلاقه قريبا، اضافة إلى ان الجمعية تساهم في كافة الحملات والانشطة، والبرامج التي تقدمها جهات أخرى.

الخط الساخن يتلقى 3700 حالة

اكد الدكتور محمد مراد أن الخط الساخن الذي أطلقته الجمعية منذ عدة سنوات للتواصل مع الأسر، وحل المشاكل الاسرية والاجتماعية، والنفسية تلقى وتعامل مع اكثر من 3700 استشارة نفسية، واجتماعية، واسرية، وتم حل عدد كبير من المشكلات، مشيرا الى انه ان من بين المشكلات التي تم حلها مشكلة اب كان على خلاف مع ابنه لسنوات عدة، وبمجرد اتصال الام ورواية الامر تم التواصل مع الاب والابن من جانب الاخصائيين بالجمعية، وحل المشكلة بشكل نهائي، وحاليا الاسرة تعيش في ترابط وتواصل، وقال ان الجمعية بها قسم خاص للتعامل مع الاحداث المنحرفين، من اصحاب القضايا، ويتم التواصل معهم، ومحاولة تقويمهم، وتأهيلهم بالتعاون مع عدد من الجهات لدمجهم في المجتمع من جديد، اضافة إلى ان الجمعية قامت بتقديم مساعدات مادية لهم لإعانتهم على الحياة في تلك الفترات الحرجة لضمان عدم عودتهم للانحراف مجددا .

واشار الى انه حاليا الجمعية بصدد إعداد كتاب يتناول اهم المشكلات التي استقبلها الخط الساخن، وسيكون هناك عرض لنحو 20 مشكلة والحلول لها لتكون دليلاً إرشادياً للأسر في التعامل مع أبنائهم.