قضت محكمة استئناف أبوظبي، أمس، ببراءة 3 متهمين من الجنسية الباكستانية استأنفوا الحكم للمرة الثانية في واحدة من أكبر قضايا تهريب المخدرات، والمعروفة باسم قضية «الأخطبوط» الدولية، في الشق الخاص بجريمة تهريب 2.5 طن من مخدر الحشيش من باكستان إلى هولندا عبر أراضي الدولة، وارتكز حكم المحكمة على أن المستندات الخاصة بفحص العينات المضبوطة، والتي طلبت من النيابة الحصول عليها من بلجيكا وهولندا لم تصل ولم تضم إلى أوراق القضية.

وكانت المحكمة الاتحادية العليا قد رفضت الأحكام الصادرة عن محكمة استئناف الشارقة على 19 متهماً في القضية ينتمون إلى عدة جنسيات، والتي وصل بعضها إلى السجن المؤبد، معتبرة أن محاكم الشارقة ليست هي المختصة بنظر القضية بسبب طبيعتها الدولية، بينما اعتبرت أن الشق الخاص بغسيل الأموال ليس له بعد دولي، وهو يقع ضمن اختصاص محاكم الشارقة.

تفاصيل

وتعود تفاصيل القضية التي تمت إحالتها إلى عدة محاكم في أبوظبي إلى شهر ديسمبر من العام 2005، بورود معلومات تفيد بتخطيط بعض أفراد العصابة المقيمين بالدولة لتهريب أكبر شحنة مخدرات بمساعدة أعوان لهم في باكستان، وذلك بإعداد شحنة من المناشف الصحية والبالغ عددها 90 ألف منشفة، أخفيت فيها كمية المخدرات، وتم نقلها داخل باكستان من مدينة (فيصل آباد) إلى (ملتان)، حيث أعيد تغليف الشحنة وتعبئتها في عبوات وأرسلت لمدينة كراتشي وتسلمها أحد أفراد العصابة، فقام بوضع الشحنة في حاوية بالتنسيق مع إحدى شركات الشحن البحري، واتخذ الإجراءات اللازمة للتخلص من إجراءات الجمارك، وأرسل الشحنة لإحدى الشركات الخاصة التابعة لأحد أفراد العصابة في هولندا. وفي تلك الأثناء استطاعت السلطات الأمنية بالدولة التوصل لأسماء أفراد العصابة، إضافة إلى اثنين آخرين ورد اسماهما كمتهمين في قضية غسيل الأموال، ولا شأن لهما في عملية المخدرات. ووجهت النيابة إلى سبعة عشر متهماً تهمة الاشتراك في تمرير أكبر صفقة مخدرات، بالإضافة إلى تهمة غسيل الأموال إلى كل من المتهمين الأول والثاني والثالث والحادي عشر والثاني عشر والمتهمين الأخيرين.

ترتيب

كما تبين لفريق العمل الشرطي من خلال البحث والتحري أن المتهمين الأول والثالث يقومان بترتيب العملية لصالح كل من المتهم العاشر الهولندي الجنسية والحادي عشر البلجيكي، وأن الشحنة سيتم شحنها لإحدى شركات المتهم العاشر بهولندا، والذي يعد أحد أكبر تجار المخدرات بأوروبا.