في الوقت الذي تحظى فيه إمارة أم القيوين بطبيعة خلابة زاخرة بالمناطق البرية والبحرية وتحتضن العديد من الجزر الساحرة، كما تزدان المناطق البرية في فصل الشتاء بوشاح اخضر فتتحول إلى واحات طبيعية صحراوية ما يجعلها وجهة للسياحة الداخلية، إلا أن الإمارة لا يوجد فيها إلا حديقتان فقط هما حديقة الشيخ زايد وحديقة السور إحداهما مغلقة للصيانة.
وأكد العديد من المواطنين والمقيمين أن حديقة الشيخ زايد تفتقر إلى الخدمات ولا تتواجد فيها ألعاب للأطفال، وغير مهيأة لاستقبال الجمهور ما يضطر كثيراً من الأسر الى الاتجاه خارج الامارة بحثا عن اماكن للترفيه، ويرى أهل أم القيوين وجميع المقيمين فيها أن الحدائق المتوافرة لا تتناسب مع الزيادة العددية لسكان أم القيوين والذين وصل عدد المواطنين فيها 17 ألفاً و482 حتى العام 2010 بحسب التقرير الإحصائي الصادر من المنطقة الطبية بأم القيوين، في حين أكد مصبح حميد مصبح مدير دائرة الأشغال في أم القيوين أن الدائرة قد وضعت خططاً من اجل اقامة الحدائق في كافة مناطق أم القيوين خلال العام الجاري.
وأن الأعمال جارية في حديقة السلمة الجديدة على 3 مراحل في المرحلة الأولى تم تسوية الأرض والمقاول بدأ في عملية تنفيذ الممشى الداخلي بمساحة 9 آلاف و500 متر وأن المرحلة الثانية ستشهد عملية تركيب شبكة الري ثم التشجير، لافتاً إلى ان حديقة الشيخ زايد بدأت أعمال الصيانة الشاملة فيها، حيث تم عمل الانارة عن طريق الطاقة الشمسية بعد ما تم استبدال الأعمدة التالفة وتعلية السور بنسبة تجاوزت الـ 50%.
إضافة الى اكتمال المرافق الخدمية الأخرى وسيتم افتتاحها امام الجمهور في الأول من مارس المقبل حسب الخطط الزمنية التي وضعت لها، مبيناً في الوقت ذاته ان حديقة الشيخ زايد تعد أهم متنفس طبيعي للأسر لقضاء أيام الإجازات والعطلات الأسبوعية والمناسبات المختلفة لذلك جاء الاهتمام بها لتكون عنواناً جاذباً ووجهة سياحية لمختلف الجنسيات وكذلك قبلة للمصطافين.
استراتيجية تطويرية
وأكد مدير دائرة الأشغال في أم القيوين أن استراتيجية حكومة أم القيوين التي اطلقها صاحب السمو الشيخ سعود بن راشد المعلا عضو المجلس الأعلى حاكم أم القيوين 2011 2013 تسعى الى التركيز على تطوير القطاعات الرئيسية وفقاً لأسس علمية منها تطوير قطاع السياحة الطبيعية والثقافية والريفية والخاصة بالشواطئ وذلك من خلال استغلال الموارد والمرافق البيئية والطبيعية.
اضافة الى الارتقاء بقطاع البنية التحتية، لافتا الى أن قسم الحدائق التابع لدائرة الاشغال يعمل جاهداً من أجل تطوير الحدائق والمتنزهات، وذلك بالسعي لزيادة الرقعة الزراعية التي تتمثل في إنشاء العديد من الحدائق، مؤكداً أنه تم رصـد ميزانية مقدرة لرفد الإمارة بالمزيد من المتنفسات الطبيعية ولجعلها أكثر جذباً للمواطنين والمقيمين وكذلك لتواكب النهضة التنموية الشاملة التي تنتظم كافة إنحاء الإمارة.
وأضاف أن حديقة فلج المعلا تم زراعتها وتغطية معظم مساحتها بالرقعة الخضراء، كما تم تزويدها بألعاب الأطفال ومسبح، اضافة الى توفير الاحتياجات التي تخص الزوار من أم القيوين والامارات المجاورة، لافتا الى أنه جار عملية تشجير وزيادة الرقعة الزراعية بحديقة الفلج.
كما تم وضع الخطط والدراسات لإقامة حدائق سكنية وسط الأحياء وخطط مستقبلية للعام 2013 من اجل زيادة الرقعة الخضراء واقامة العديد من الحدائق خاصة في منطقة الراعفة، مبينا في الوقت ذاته ان حديقة السور سيتم تأهيلها وصيانتها حتى تستقبل الجمهور بأفضل صورة.
ولفت مدير دائرة الاشغال في أم القيوين أن الدائرة شرعت في تنفيذ مشروع الكورنيش العام بالإمارة بهدف تهيئته وتجهيزه للمصطافين، حيث سيتم في المرحلة الاولى بناء سياج يبلغ طوله ألفا و300 متر وبعرض يتراوح ما بين 150 الى 200 متر الأمر الذي من شأنه أن يمكن مرتادي الشاطئ من قضاء فترة تواجدهم دون ازعاج من المركبات التي كانت تجوب الشاطئ وتسير بمحاذاته ما يسبب ازعاجا للمصطافين .
لافتا الى ان عمال النظافة يقومون يوميا بتنظيف الشاطئ حتى يكون قبلة للمصطافين، كما تم توفير عدد من الحاويات والسلال تم توزيعها على طول الشاطئ، مناشدا الجمهور ومرتادئ الشاطئ بضرورة رمي المخلفات في الأماكن التي خصصت لها.
زيادة الحدائق
وطالب مواطنون ومقيمون أن أم القيوين مطالبين بضرورة زيادة الحدائق والمتنزهات والرقعة الخضراء بأم القيوين وكذلك تحديث الشاطئ ورفده بالخدمات حتى يتماشى مع النهضة العمرانية التي تنتظم كافة أنحاء الإمارة، لافتين الى أن الحدائق والمتنزهات تعد متنفساً طبيعياً تلجأ إليها الأسر والمصطافين خلال العطلات الرسمية وعطلات نهاية الأسبوع مصطحبين معهم أطفالهم ليقضوا أياماً ممتعة بعيداً عن أجواء مراكز التسوق.
موضحين إن الامارة لا توجد فيها حدائق منتشرة في مستوى الإمارة أسوة بالإمارات الأخرى رغم ما تزخر به من مناطق سياحية جذابة ومساحات خضراء شاسعة إضافة إلى الشاطئ الرملي الجميل الذي يخلب الألباب ولكن تنقصه الخدمات خاصة التشجير والانارة وأماكن مخصصة للجلوس.
يقول ياسين علي من أم القيوين إن أم القيوين حباها الله بطبيعة ساحرة وجزر متداخلة وشاطئ جميل ومناطق برية عندما يأتيها فصل الشتاء تزدان بوشاح أخضر خاصة مع وجود الكثير من الأشجار المنتشرة ما يحول كثيراً من المناطق البرية إلى حدائق طبيعية صحراوية الأمر الذي يجعلها وجهة للسياحة الداخلية على طول فصل الشتاء .
ولكن رغم ذلك لم تستغل تلك الهبة استغلالاً، مبينا انه كان من الزوار الدائمين لحدائق أم القيوين ويعتبرها الوجهة الأفضل له لقضاء عطلاته الأسبوعية ، اما الآن يضطر الى قضاء العطلات خارج الامارة نظرا لعدم توافر الحدائق فيها وأن الحديقة الوحيدة المؤهلة تحت الصيانة ، لافتا الى ان الكورنيش يجب رفده بالخدمات التي تنقصه حتى يصبح مصدر جذب مفضلاً للمواطنين والمقيمين وحتى الزوار من خارج الإمارة ، اضافة الى زيادة الحدائق.
متنفسات خارج الإمارة
ويقول ناصر بو محمد من أم القيوين إن مدينة أم القيوين لا توجد فيها غير حديقتين فقط الأمر الذي يضطر كثيرا من الأسر الذهاب الى الامارات المجاورة والتي تتوافر فيها الحدائق مكتملة الخدمات، لافتا الى أن الحدائق تعد متنفساً طبيعياً للمواطنين والمقيمين وجاذبة لهم، فيصطحبون أسرهم إليها لقضاء عطلة نهاية الأسبوع وعطلات المناسبات الدينية وليخرجوا من الجو المنزلي.
مشيراً إلى أن هناك بعض الحدائق داخل الامارة لا بد أن تدعم وترفد بالمقومات السياحية فلا تتوافر فيها الخدمات اللازمة التي تقدم خدماتها للسياح بصورة مقبولة حتى تكون اكثر جذباً ولا توجد بها ألعاب للأطفال .
من جانبه يقول عيسى خلفان مواطن ان كورنيش أم القيوين تنقصه الكثير من الخدمات ويحتاج الى عملية صيانة وترتيب وتركيب مظلات وانارة وزيادة الرقعة الزراعية به ، مطالبا الجهات المختصة بضرورة تأهيله ليصبح جاذباً للجمهور مؤكداً أنه اذا ما تم تأهيله ورفده بكافة الخدمات التي يحتاجها المصطافون سينعش الامارة اقتصاديا ويدفع الكثير من الأسر والقاطنين في الامارات المجاورة من المجيء اليه لقضاء أمتع وأفضل الاوقات، لافتا الى انه في الوقت الحالي لا يرتاده الا العزاب .
ويقول مضوي ابراهيم مقيم بأم القيوين إنه يحبذ أن يقضي أوقات العطلات والإجازات الأسبوعية في الحدائق مصطحباً معه الأسرة بعيداً عن المراكز التجارية التي تتوافر فيها ألعاب الأطفال مما يجبره أن يرصد لها ميزانية مخصصة لأن أسعارها مرتفعة ومتفاوتة وذلك لتمسك الأطفال بها ، وأن الألعاب الالكترونية التي تتوافر في المراكز التجارية اسعارها غالية الأمر الذي يستنزف ميزانية الأسر.
وليس عليها رقابة من الجهات المختصة الأمر الذي أدى الى تفاوتها وتباينها، لافتا الى أن عدم وجود الحدائق والمتنزهات في أم القيوين يضطره الى الذهاب الى الامارات المجاورة، مبيناً أن الحدائق الموجودة لا تتوافر فيها الألعاب للأطفال وتنقصها الكثير من الخدمات لذلك لا بد من زيادة عددها وتوزيعها على مستوى الإمارة لأن هناك بعض المناطق النائية لا توجد بها حدائق.
إنشاء خط زراعي
أكد مصبح حميد مصبح مدير دائرة الاشغال في ام القيوين أن الدائرة شرعت في إنشاء مشروع خط ري زراعي جديد بطول 24 كيلو متراً من منطقة السرة حتى دوار الديوان داخل أم القيوين، حيث تم رصد ميزانية مقدرة له، مبينا ان نسبة الانجاز بلغت 80 % ، لافتا إلى أن الهدف من المشروع توفير مياه الري لزراعة الحدائق و الطرق والدوارات وتجميلها، مبينا في الوقت ذاته أنه متوقع الانتهاء من المشروع في النصف الأول من العام المقبل والذي بإمكانه أن يوفر مياه الري لكافة الحدائق القائمة أو التي تحت الدراسة .
وأضاف أن دائرة الأشغال في أم القيوين قامت بوضع تصاميم لتشجير الحدائق والدوارات والطرق، كما قام قسم الزراعة بوضع خطة عمل للعام والتي تشمل تغطية مساحة كبيرة بالمسطحات الخضراء وزراعة الدوارات والطرق منها زراعة دوار أم الثعوب وشارع الملك فيصل وصيانة دواري الاتحاد والساعة واستكمال زراعة حديقة الشيخ زايد.
تجديد المشتل
قال مصبح حميد انه سيتم تجديد المشتل الحالي ليغطي احتياجات قسم الزراعة ويمد قسم الزراعة بالشتلات حتى يساهم في عملية زيادة الرقعة الخضراء وذلك بوضع التصميمات اللازمة للمواقع الزراعية وأنظمة الري الحديثة وتنفيذها وزراعة الجزر والدوارات والحدائق وإنتاج الشتلات النباتية اللازمة لأعمال التشجير وانتخاب وتوطين الأصناف الملائمة للبيئة بالإمارة والصيانة الدورية لمختلف المواقع الزراعية وإدارة عمليات الري والمكافحة والأعمال اليومية الدورية ، اضافة الى أنه يزود كافة الحدائق المنتشرة في الإمارة بالأزهار المناسبة، كما يقوم بتوزيع الشتلات للمدارس والدوائر والمؤسسات الحكومية ومساعدتها في التشجير.





