النجاح لا يأتي من فراغ، بل يكون نتاجاً طبيعياً لثقة مطلقة، ومهارات فردية تعزز روح العمل الجماعي هذا ما تؤكده العريف أميرة البريكي، التي تعمل في نظم المعلومات بإدارة المهام الخاصة بشرطة أبوظبي، لافتة إلى أن عنصر الإنجازات المتميزة لا يراهن على المؤهلات الأكاديمية؛ بقدر رهانه على المشاركة الفعالة والإيجابية في صناعة القرارات الصعبة.

وتشير البريكي التي قضت أكثر من 8 سنوات بين دهاليز إدارة المهام الخاصة بشرطة أبوظبي، كعضو فعال ومؤثر؛ ضمن أعضاء فريق عمل مشهود له بالكفاءة، إلى طرح الأفكار الخلّاقة، والمبادرات البناءة التي تؤدي إلى تطوير أدوات العمل الرامية إلى النهوض بالوطن والمجتمع، من خلال الأداء المتميز لتجسيد رؤية ورسالة واستراتيجية شرطة أبوظبي، الرامية إلى مجتمع آمن ينعم بالأمن والطمأنينة والاستقرار.

ونتيجة لجهودها الواضحة ومبادراتها المتميزة، تم تكريم البريكي كموظفة متميزة أدت دورها بامتياز خلال عام 2012، كما تم تكريمها أخيراً؛ من قبل العميد فارس الفارسي، مدير عام الحراسات والمهام الخاصة، لما بذلته من جهد كبير خلال احتفالات الدولة باليوم الوطني الحادي والأربعين.

كيف اقتحمت أميرة مجال الشرطة، وما الدور الذي تلعبه في إدارة المهام الخاصة، وما طموحاتها وأمنياتها، التي تتمنى أن تحققها من خلال عملها في إحدى أهم إدارات الشرطة؟

تجيب البريكي عن هذه الأسئلة بقولها: التحقت بشرطة أبوظبي في إدارة المهام الخاصة في عام 2004، وذلك بعد حصولي على دبلوم ثنائي التخصص، إدارة الأعمال، ونظم المعلومات، ولكن لم يكن طريق التحاقي بهذا الصرح الهام مفروشاً بالورود، فقد واجهت تحديات عديدة، من ضمنها رفض الأهل انضمامي إلى هذا المجال؛ حيث لم يكن هناك وعي كاف في ذلك الوقت بأهمية دور الشرطة النسائية في المجتمع، غير أني نجحت بعد جهد وعناء في إقناع أسرتي التي استجابت لرغبتي، ومنحتني ثقة كبيرة كانت حافزاً وداعماً؛ لإنجاز جميع المهام التي أوكلت إليّ بلا استثناء.

وأضافت: في حقيقة الأمر لم يكن العمل في المجال الشرطي من الأحلام التي كانت تراودني خلال مرحلة الطفولة، بل كنت أعتبره حلماً بعيد المنال، خصوصاً أن نظرة المجتمع للنساء العاملات في هذا المجال في ذلك الوقت كانت نظرة سلبية إلى حد ما، كما كان عمل الفتاة ينحصر في مجال التدريس والطب، وما عدا ذلك يعتبر خروجاً عن المألوف.

فخر واعتزاز

وفي ما يتعلق بعملها في إدارة المهام الخاصة توضح: حقيقة أشعر بالاعتزاز لانضمامي إلى القيادة العامة لشرطة أبوظبي، لما تقدمه من خدمات أمنية وثقافية، وتوعوية، تسهم بقدر كبير في استقرار الأمن في بلد يضم أكثر من 200 جنسية.

تنقلت البريكي بين أقسام عدة داخل إدارة المهام الخاصة، ما أكسبها خبرات مختلفة ومتنوعة أسهمت في تطوير مهاراتها، كما أكسبتها ثقة المديرين، ورؤساء الأقسام، حول هذا الموضوع تقول البريكي: أهم مميزات العمل في إدارة المهام الخاصة الثقة المطلقة التي يمنحها المسؤولون للموظفين، والتي تساعد في تعزيز روح العمل الجماعي، وتكافؤ الفرص لطرح الأفكار والمبادرات، التي تسهم في رفع مستوى أداء إدارة المهام الخاصة، ودورها الاستثنائي في المحافظة على الأمن والاستقرار وخدمة المجتمع، وتعتبر هذه الإنجازات مجتمعة من المهام المستحيلة في نظر البعض.

وتؤكد البريكي أن إدارة المهام الخاصة تمنح الموظف الثقة لتقديم أفضل ما عنده من أفكار ومقترحات، بما يعزز ثقة الموظفين بأنفسهم، وتحفيزهم للارتقاء بمسيرة العمل الشرطي إلى أفضل المستويات المتطورة.