عقدت اللجنة العليا لمكافحة المخدرات اجتماعاً لها أخيراً ترأسه اللواء خميس سيف بن سويف مدير عام الأمن الجنائي بوزارة الداخلية رئيس اللجنة العليا لمكافحة المخدرات، ناقشت فيه اللجنة موضوعين مدرجين على جدول أعمالها الأول يتعلق بمقترح كانت قد تقدمت به الدكتورة موزة غباش بخصوص إنشاء هيئة وطنية لمكافحة المخدرات على مستوى الدولة، والآخر تقرير للدكتور حمد الغافري عما يقدمه المركز من خدمات للمدمنين في مقره الحالي، ورؤيته لآفاق التعاون والتنسيق ما بين اللجنة والمركز. بالإضافة لعرض عن المقر الجديد المزمع إنشاؤه في المفرق.
حضر اللقاء اللواء عبدالجليل مهدي محمد العسماوي المدير العام لمكافحة المخدرات بشرطة دبي نائب رئيس اللجنة، والعقيد سعيد عبدالله السويدي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في وزارة الداخلية، والدكتورة موزة غباش رئيسة لجنة شؤون المجتمع في مجلس الأمن الوطني، والدكتور حمد الغافري مدير مركز التأهيل الوطني بإمارة أبوظبي. والضباط مديري الإدارات ورؤساء أقسام مكافحة المخدرات بالدولة.
وأعرب في بداية الاجتماع اللواء خميس سيف بن سويف عن شكره وتثمينه لمبادرة الدكتورة موزة غباش، وعن ترحيب اللجنة بكل رأي أو مساهمة يتقدم بها أبناء الوطن المخلصون من شأنها، أن تساهم في التصدي لانتشار المخدرات في الدولة بمختلف مداخله ومستوياته، وأشكاله.
وعرضت الدكتورة موزة غباش مبادرتها بادئة بالإشارة إلى تعاظم مشكلة المخدرات عالمياً، والتحديات التي تواجه الجهات المعنية بمكافحتها، والجرائم التابعة لها، منوهة بتفاقم هذا الأمر على مستوى منطقة الخليج، ودولة الإمارات، واصفة الجهود التي تبذلها الأجهزة الأمنية المختصة بمكافحة المخدرات في الدولة بأنها جهود كبيرة، ويلمسها المواطن من خلال مطالعته اليومية للصحف ووسائل الإعلام الأخرى، إلا أن هذه الجهود الطيبة من وجهة نظرها غير كافية لأنها تظل محصورة في إطار ما وصفته بردود الفعل المباشرة على نشاطات إجرامية تتصل إما بتجارة المخدرات، أو ترويجها،أو تعاطيها غير مغفلة في سياق حديثها أهمية فعاليات التوعية الوقائية التي تقوم بها الجهات الأمنية المختصة في هذا الشأن ودور الإعلام في ذلك.
وقالت: إن التشخيص الفعلي والمعالجة لظاهرة انتشار المخدرات يجب أن تتم من خلال رؤية شاملة، وعميقة تراعي المداخل الأساسية للبحث في الظاهرة: السياسي، والاقتصادي والاجتماعي "المحلي"، والأمني، من خلال هيئة وطنية ذات هيكلية واسعة، تضم مختلف الفعاليات أو الجهات المعنية في الدولة من شؤون العمل، والثقافة، والرياضة والصحة وهيئة تنمية المجتمع. وأن يصاحب ذلك خطط وبرامج ذات أهداف محددة، تتوجه بآفاقها إلى إيجاد حلول علمية عميقة وجذرية لمشكلة انتشار المخدرات، والتبعات التي تنجم عنها، والطرائق المثلى في التعامل مع المدمنين لافتة إلى أن ثمة منهجين في العالم للتعامل مع هذا الجانب، الأول وهو يعتبر المدمن مريضاً تجب معالجته قبل التفكير بإنزال العقوبة به والآخر يتعامل مع المدمنين على أنهم مجرمون، مضيفة: "جميع البلدان المتطورة تتعاطى اليوم مع المدمنين على أنهم مرضى وليسوا كمجرمين".
من جانبه نوه العقيد سعيد عبدالله السويدي من خلال مداخلته بأن جميع الأجهزة المختصة بمكافحة المخدرات في الدولة، تتعامل مع المدمنين على أنهم مرضى وذلك وفقاً لرؤية وتوجيهات الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، التي يؤكد فيها وباستمرار ضرورة التعامل مع المدمنين على أنهم مرضى، ولابد من الأخذ بأيديهم، وبرعاية من يلوذون بهم في حال استدعى الأمر رعاية اجتماعية أو مساعدات مادية يمكن للجهات المجتمعية القائمة في الدولة المشاركة فيها.
وعقب اللواء عبدالجليل مهدي محمد العسماوي: إن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات ممثلة بوزارة الداخلية تحرص كل الحرص على التعامل الإنساني مع المتورطين بتعاطي المخدرات، وخصوصاً ممن هم صغار السن، مؤكداً ضرورة الاستفادة من الهامش القانوني الذي يوفره القانون الاتحادي رقم 14 لعام 1995 وتعديلاته الخاص بمكافحة المخدرات في هذا الشأن للحؤول دون تعرضهم للسجن، وتجنيب من تورطوا لأول مرة بخاصة من الاحتكاك مع النزلاء في المؤسسات العقابية، مما يجعلهم عرضة للمزيد من الانحراف.
