أيدت محكمة استئناف دبي قرار سابقتها الجنايات القاضي بالسجن 15 عاما على امرأة باكستانية كانت شرطة دبي أعلنت أواخر العام الماضي عن استعادتها من بلدها الأم، لإدانتها بارتكاب جريمة القتل العمد بحق رجل من موطنها، مع سبق الإصرار، فيما قالت المتهمة إن الضحية طلب ممارسة الرذيلة معها أكثر من مرة، وبالتالي أقدمت برفقة متهم آخر هارب على قتله.

وكانت النيابة العامة بدبي طالبت في أمر إحالتها بمعاقبة المتهمة بالإعدام، مشيرة إلى أنها أقدمت برفقة آخر هارب على قتل الضحية إثر خلاف مالي، حيث أعدا سكيناً واستدرجا الضحية إلى فيلا، وبعد انفرادهما به، باغتاه بطعنات متتالية نافذة في الصدر والبطن بقصد إزهاق روحه ما أدى إلى وفاته، وسرقا هاتفيه النقالين، وغادرا الدولة.

وحول استعادة المتهمة من بلادها قالت شرطة دبي إنها تمكنت من الوصول إلى مكان القاتلة في موطنها، عبر أحد المصادر السرية، وتم التفاوض معها وإقناعها بضرورة العودة للمثول أمام القضاء في دبي، خاصة أن القوانين الإماراتية تراعي أمور الشرف في مثل هذه القضايا.

وبينت الشرطة أن المرأة كانت مختبئة لدى أحد أقاربها لخوفها من أهل المجني عليه، ولم تجد أمامها إلا المجيء لتمثل أمام القضاء العادل الذي سيقدّر ملابسات الجريمة، بدلاً من تعرضها للقتل في موطنها، لافتةً إلى أن المرأة اقتنعت فعلياً، وقامت بحجز تذكرة الطيران وقدمت إلى دبي، وكان بانتظارها رجال المباحث الجنائية، حيث تم تسليمها إلى النيابة العامة، بينما وجهت لشريكها في الجريمة مذكرة ضبط دولية بشأنه.

وأوضحت الشرطة بأنها استطاعت عبر أحد أقارب المتهمة الحصول على رقم هاتف المتهمة، وتم الاتصال بها عدة مرات، حيث اعترفت بارتكابها الجريمة نظراً لأن المجني عليه طلب منها أكثر من مرة أن يعاشرها جنسياً، ولأنها اقترضت منه 50 ألف درهم مقابل شيك، ولعدم استجابتها لمطالبه، قام بتقديم الشيك إلى مركز الشرطة، وتم حجزها فعلياً لعدة أيام إلى أن قامت بالتصرف وجلب المبلغ ومنحه إياه.