دعت القيادة العامة لشرطة دبي أفراد الجمهور للالتزام باحتياطات السلامة والصحة، وفي مقدمتها جهاز تحديد المواقع GPS خلال الخروج للاستجمام سواء في الرحلات البحرية أو البرية، محذرة في الوقت نفسه العائلات من التخييم في الوديان وذلك بالتزامن مع دخول الدولة في موسم الشتاء.
وقال الرائد جمعة بطي الفلاسي، مدير إدارة الإنقاذ بالإدارة العامة للعمليات في شرطة دبي، إن انخفاض درجات الحرارة وحلول الأجواء الشتوية بالدولة، وبالتزامن مع العطلة المدرسية تتجه العديد من العائلات إلى الخروج في الرحلات البرية والبحرية، وذلك دون التخطيط السليم لهذه الرحلات والذي يتطلب الالتزام باحتياطات الأمن والسلامة والاستعلام عن سلامة المكان المتجهين إليه سواء أكان في البحر أو في الصحراء.
4 نداءات استغاثة
وبالتفصيل تحدث الفلاسي عن ورود أربع حالات استغاثة من أشخاص خرجوا في رحلات بحرية خلال الأسبوع الماضي في الفترة الزمنية ما بين 7- 14 من الشهر الجاري، والأول كان من احد الأشخاص نتيجة لفقدانه لمساره الصحيح بالبحر، بسبب اشتداد الرياح وحالة البحر غير المستقرة، كما واستغاث آخر جراء تسرب مياه إلى الزورق بسبب هيجان البحر وارتفاع التيارات البحرية، فيما تعطل محرك أحد الزوارق ، كما تعرض أحد الأشخاص إلى عطل مفاجئ بالزورق.
وحث الرائد الفلاسي أفراد الجمهور للتسجيل في نظام الإبحار الإلكتروني الموجود على موقع شرطة دبي الإلكتروني الذي يقدم كخدمة مجانية لأفراد الجمهور، لافتاً إلى أن إجراءات التسجيل بالخدمة بسيطة تتمثل بالدخول لموقع شرطة دبي ومن ثم اختيار قائمة الخدمات الإلكترونية واختيار نموذج الإبحار ثم تعبئة الاستمارة الخاصة التي تضم بيانات الشخص صاحب الرحلة ووسيلة الاتصال به ورقم هاتفه النقال ورقم الزورق وتوقيت الإبحار وتوقيت العودة وعدد الركاب وإحداثيات الرحلة ومعلومات حول اسم اقرب شخص له موجود خارج البحر ووسيلة الاتصال به.
مشيراً إلى أنه بعد اعتماد النموذج وإرساله يتم وصول إشعار للضابط المناوب بإدارة الإنقاذ من خلال رسالة نصية، فيقوم الضابط بالتواصل مع المرتاد بنهاية الرحلة بناء على وقت الوصول المحتمل لضمان سلامته، وإذا تعذر الاتصال مع المرتاد تقوم إدارة الإنقاذ بالاتصال مع الشخص الموجودة بياناته بالاستمارة كأقرب شخص موجود خارج البحر للشخص المرتاد، فإذا تعذر تقوم إدارة الإنقاذ فوراً بعمليات البحث في عرض البحر بناء على الإحداثيات الموجودة بالاستمارة.
تحذيرات من السيول
وفي السياق ذاته تحدث مدير إدارة الإنقاذ عن إقبال بعض العائلات على التخييم في مجرى السيول بالأودية، متجاهلين خطورة السيل ولا سيما فور تشكله، حيث يحمل في طياته أحجاراً كبيرة وحمولات أخرى قد تؤدي إلى الإطاحة بالمركبة، وفي حالات أخرى قد يتمكن السيل من حمل المركبة مما يؤدي إلى حدوث وفيات، وقد توفي شخصان خلال العام الماضي في وادي خميس بالحدود العمانية، عندما حاولت إحدى العائلات عبور السيل المتشكل بالوادي.
وأوضح الرائد جمعة الفلاسي أن تقلبات الطقس الفجائية وسقوط الأمطار على سفوح السفوح الجبال تؤدي إلى تشكل السيول بشكل مفاجئ بالوديان وخاصة في هذا الوقت من العام، مشدداً على أن ابرز احتياطات الأمن والسلامة التي لابد من توفرها في جميع المناطق سواء أكان الشخص في البر أو البحر، هي أجهزة تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية أو GPS والتي تسهل على فرق البحث عملها بشكل كبير وتؤدي إلى سرعة الوصول للشخص طالب النجدة بأسرع وقت وتقديم المساعدة اللازمة له، بالإضافة إلى الوسائل الأخرى من توفر كميات كافية من الماء والطعام وتوفر حقيبة إسعافات أولية تحسباً لوقوع أي حادث عرضي، والتأكد من جاهزية الوسيلة التي يرتدها سواء أكان الزورق البحري أو المركبات في الصحراء.
