كشف العقيد الدكتور محمد المر مدير الادارة العامة لحقوق الانسان في شرطة دبي ان دور مراكز الايواء في الدولة يتضمن مساعدة ضحايا الاتجار في البشر في رفع دعاوى اثبات النسب امام المحاكم المختصة في الدولة، وتأمين حق الدفاع عن الضحية في مختلف المراحل.

واكد العقيد محمد المر ان الادارة العامة لحقوق الانسان في شرطة دبي اصدرت دليلا حول الاجراءات التنظيمية للتعامل مع ضحايا الاتجار بالبشر بين الجهات ذات العلاقة حول قرار اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر رقم 7 - 18 لسنة 2010، نافيا وجود اي قضايا للاتجار بالأعضاء او الاطفال خلال عام 2012 في الامارات.

وقال العقيد المر ان هذا الاصدار يعتبر فريدا من نوعه على مستوى الدولة، حيث يحدد الاصدار العلاقة بين مراكز الشرطة ومراكز الايواء وسفارات الدول ودور العبادة وأي جهة اخرى ذات علاقة بالتعامل مع ضحايا الاتجار في البشر، مؤكدا انه يجب على اي ضحية اللجوء الى احدى هذه الجهات لحمايتها، مشترطا الا تكون متورطة في جريمة ما، مؤكدا ان دول الامارات من أولى الدول العربية التي أولت ضحايا الاتجار في البشر اهتماما خاصا وسعت الى حمايتهم ومكافحة هذه الجريمة التي تدر ثالث أعلى دخل عالمياً.

أحكام عامة

وأضاف العقيد المر إن الاصدار تضمن أحكاما عامة بشأن بطاقة العمل والنزاع بين صاحب العمل والضحية، بالإضافة إلى التأكيد على التعامل مع وسائل الإعلام مع ضمان خصوصية ضحايا الاتجار بالبشر وعدم إفشاء أسرارهم، وأن تعمل النيابة العامة والشرطة على عدم السماح للمتهمين أو ذوي العلاقة بهم بالالتقاء مع الضحايا أثناء مرحلة التحقيق وجمع الاستدلالات.

وأشار ايضا إلى أن الدور الذي يلعبه مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر في تقديم البحوث والدراسات العلمية المعنية بحماية الضحايا ولاسيما النساء والأطفال، هو انعكاس للخطة الاستراتيجية المدروسة التي وضعتها القيادة العامة لشرطة دبي.

محافظة

ولفت المر الى ان مراكز الإيواء الموجودة في الدولة تتحمل مسؤولية كبيرة في الحفاظ على الضحية من الناحية النفسية والجسدية خاصة وان بعض الضحايا قد يلجأن الى الانتحار بسبب الظروف التي تعرضن لها، حيث تتمثل أولى إجراءات مراكز الايواء القانونية في التعامل مع ضحايا الاتجار في البشر في تسجيل دخول الضحية وفقا للاستمارة المعدة لهذا الغرض واجراء الفحوصات الطبية اللازمة للضحية وفي حالة اصابتها بمرض معدٍ يتم عزلها وتقديم الرعاية الصحية الكاملة لها وفقا للإجراءات المتبعة، منوها الى انه يشترط ان تقدم اوجه الرعاية الاجتماعية والقانونية والنفسية والطبية والتعليمية والمهنية للنساء والاطفال الذين يتم إيواؤهم في مراكز الايواء.

ولفت المر الى انه على مراكز الايواء تلبية الاحتياجات المادية والمعنوية للنساء والاطفال وحل مشاكلهم داخل الدولة وحماية حقوقهم ومساعدتهم في كافة مراحل التحقيقات لدى الشرطة والنيابة وامام المحاكم وتأمين حق الدفاع عنهم، اضافة الى دعم الضحايا في العودة الامنة لأوطانهم والسماح للضحية بإجراء المكالمات الهاتفية للاتصال بذويها وأهلها داخل او خارج الدولة وتوفير وسيلة النقل المناسبة اثناء تنقل الضحية خارج المركز وامكانية توفير تذاكر سفر للضحية للعودة الى بلدها ومساعدتها في اجراءات رفع دعاوى اثبات النسب امام المحاكم المختصة بالدولة.

 وافاد مدير الادارة العامة لحقوق الانسان في شرطة دبي انه عند وصول الضحية الى مراكز الشرطة سواء لجأت اليه من تلقاء نفسها او تم تسليها عبر احد الاشخاص او الجهات يتم تسجيل بلاغ بالواقعة في البداية، حيث تعامل باحترام حفاظا على الكرامة الادمية للضحية، واستقبالها وتهيئة مكان مناسب لها في المركز، وفتح محضر الاستدلالات وتدوين اقوال الضحية، وبعدها يبدأ الاتصال بمركز ايواء واحالة الضحية اليه بعد كتابة تقرير كامل عن الحالة وتقديم الدعم النفسي لها حيث يتم كذلك توقيع الكشف الطبي عليها.

التدقيق الجنائي

من جانبه اشار المقدم الدكتور سلطان عبد الحميد الجمال، مدير مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر بالإدارة العامة لحقوق الانسان في شرطة دبي الى ان دور مراكز الشرطة بعد تسليم الضحية الى مركز الايواء يتمثل في التدقيق على هوية الضحية في النظام الجنائي ويفضل ان يكون المحقق مرتديا الزي المدني وليس العسكري، كذلك البدء في عمليات البحث والتحري وجمع المعلومات عن جميع الاطراف المذكورة في افادتها والتأكد من عدم وجود صلة او اتصال بين الجاني والضحية واذا تم التأكد من ان الحالة ضحية فعلا وليست شريكة في عصابة ما او انها تمارس اعمال الرذيلة بإرادتها يتم احالتها الى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.

ولفت الى ان المادة الثامنة من قرار اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر تنص على انه يجب التعاون والتنسيق بين مراكز الايواء والشرطة في شأن الشكاوى التي ترد عن طريق الخط الساخن واتخاذ الاجراءات اللازمة كلا حسب اختصاصه، كما اكدت على ضرورة التعامل مع وسائل الاعلام بالشكل اللائق مع ضمان خصوصية ضحايا الاتجار في البشر وعدم إفشاء أسرارهم.

أرباح

أشار تقرير منظمة الامم المتحدة لمكافحة الاتجار في البشر أن الأرباح غير المشروعة الناتجة عن الاتجار بالعمالة القسرية قد تجاوز 32 مليار دولار سنويا بينها 28 مليار ناتجة عن الاتجار بالبشر عالميا، وكذلك أشار التقرير إلى ان منظمة العمل الدولية قدرت عدد ضحايا الاتجار بالبشر في العالم بحوالي 12 مليوناً و300 ألف ضحية للعمل القسري في العالم في الوقت الحاضر. وكذلك وصلت تقديرات الأرباح التي يحققها هؤلاء التجار أو الوسطاء من 5 إلى 7 مليارات دولار سنويا، وفي بعض السنوات وصلت إلى 9.5 مليارات دولار.