أكدت وزارة الشؤون الاجتماعية أن قصص الأطفال الموجهة لأخوة المعاقين تمكنهم من مواجهة المجتمع بوعي وثبات، وتحمل مسؤولياتهم نحو أخيهم المعاق، مشيرة إلى أن زيارة هؤلاء الأخوة لمراكز المعاقين تعمل على كسر الحواجز النفسية فيما بينهم وبين أخيهم الذي يتلقى العلاج والتأهيل في هذه المؤسسات، ويخفف العبء عن الأم التي تتحمل وحدها مسؤوليات رعاية الطفل المعاق والعناية به ومراجعاته الطبية.

وتحت عنوان "الأسلوب القصصي والتخفيف من الآثار النفسية والاجتماعية للإعاقة على أخوة المعاقين" نظمت إدارة رعاية وتأهيل المعاقين بوزارة الشؤون الاجتماعية دورة تدريبية حضرها أكثر من 30 ولية أمر، وممثلون عن أهالي ذوي الإعاقة، بإدارة روحي عبدات الأخصائي النفسي بوزارة الشؤون الاجتماعية، وصاحب فكرة قصص الأطفال الموجهة لأخوة المعاقين.

وأشار عبدات إلى وجود مجموعة من الأسئلة والحوارات السلبية التي تدور في أذهان أخوة المعاق حول مستقبلهم ومستقبل أخيهم، إضافة إلى انشغال الأسرة بصاحب الإعاقة على حساب الأخوة الآخرين، مما يخلق جواً من القلق والتوتر عند هؤلاء الأخوة.

ولفتت الشؤون إلى ان الدورة التدريبية "الأسلوب القصصي والتخفيف من الآثار النفسية والاجتماعية للإعاقة على أخوة المعاقين" والتي عقدت بالتعاون مع جمعية أهالي ذوي الإعاقة استهدفت أمهات الأطفال ذوي الإعاقة، اللاتي تم تزويدهن بتقنيات استخدام قصص الأطفال المصورة في التخفيف من آثار الإعاقة على أخوة المعاقين، وتمتين العلاقة بين المعاق وأخوته، للقيام بمسؤولياتهم الاجتماعية والشخصية نحو أخيهم المعاق.

قصص مصورة

وقامت إدارة رعاية وتأهيل المعاقين بتوزيع مجموعة قصصية للأطفال مكونة من عشر قصص مصورة من إنتاج الوزارة، تمثل مختلف المواقف الاجتماعية والسلوكية والنفسية التي من الممكن أن يمر بها المعاق وأخوته، وكيفية التعامل معها، وتنمية مفهوم الصداقة بين المعاق وأخيه، عن طريق زرع مهارات الحوار الهادف، والتفهم والمشاركة الانفعالية، والمساعدة البناءة والمشاركة في الأفكار.

وكشفت وزارة الشؤون الاجتماعية أن عدد الاطفال المعاقين الذين تم دمجهم في 35 حضانة على مستوى الدولة بلغ 100 طفل خلال العام الحالي، مشيرة إلى أن هذا الدمج للأطفال المعاقين يأتي في إطار مبادرة "كلنا أطفال" التي أطلقتها إدارة الطفل بوزارة الشؤون الاجتماعية وتهدف إلى تمكين دور الحضانة من استقبال الأطفال الذين لديهم تأخر نمائي أو إعاقة محددة، وتعد خطوة جديدة نحو دمج الأطفال من ذوي الإعاقة في دور الحضانة.

تأهيل مهني

وأوضحت الشؤون الاجتماعية أنها توجهت نحو تطوير أنظمة التأهيل المهني المتبعة في المراكز، واستحداث أعمال ومهن متميزة يتدرب عليها الطلبة المعاقون بحثاً عن الأعمال المناسبة لهم، وتوظيف قدراتهم وتنميتها في الأعمال المنتجة، لافتة إلى أنه ولتحقيق ذلك جاءت فكرة مشروع "مناسبتي" بمركز دبي لتأهيل المعاقين، بهدف تدريب الطالبات من ذوات الإعاقة الذهنية والسمعية على كيفية تصميم وانتاج البطاقات، وعلب الهدايا على اختلاف اشكالها واحجامها، وإبراز القدرات التي يمتلكها المعاقون.

وتحاول وزارة الشؤون الاجتماعية من خلال مشروع "مناسبتي" تغيير النظرة المجتمعية نحو عمل الفتاة المعاقة، وانتقالها من الاعتمادية إلى الإنتاجية.