قال اللواء ناصر لخريباني النعيمي الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، ممثل الدولة في القوة العالمية الافتراضية الـ «في جي تي»، إن وزارة الداخلية عملت بالتعاون مع جميع الوزارات والجهات المعنية بحماية الطفل اتحادياً ومحلياً، على تحقيق أهدافها وتطلعات القيادة في إطار اللجنة العليا لحماية الطفل من حيث الالتزام الكامل بالمحافظة على سلامة الأطفال في الإمارات، من خلال منظور متعدد الأصعدة، وذي محاور أساسية تركز على التشريعات والإنترنت، ومراقبة ومتابعة أولئك الذين يشكلون خطراً على الأطفال، والعمل على زيادة وعي المجتمع بمجالات حماية الطفل من المخاطر، جاء ذلك في ختام مؤتمر القوة العالمية الافتراضية الخامس، الذي نظمته اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية، والمعني بحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، أعماله تحت شعار «التعاون الدولي ممكِن للحماية».
وأضاف: «انطلاقاً من رؤية دولة الإمارات 2021، جاءت رؤية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، بأن تكون دولة الإمارات العربية المتحدة منبر إشعاع حضارياً، ومركزاً لحماية الطفولة، حيث انضمت الإمارات رسمياً لعضوية القوة العالمية الافتراضية عام 2010، ويعد ذلك ممكناً رئيساً لبناء القدرات والمهارات الفنية الشرطية اللازمة لوأد جرائم استغلال الأطفال عبر الإنترنت في مهدها، لتبقى دولتنا الحبيبة آمنة، وبمنأى من هذا النوع من الجرائم».
مشروع متكامل
وأوضح أن ماتم إنجازه من أعمال أو مبادرات، يصب في منظومة المشروع المتكامل لحماية الطفل بالدولة، ومنها ورشة عمل تشريع وحماية الطفل، بالتعاون مع القائمين على برنامج ومشروع «الحماية» بجامعة جونز هوبكنز الأميركية والمركز الدولي للأطفال المفقودين والمستغلين، حيث تم استعراض مشروع التشريع النموذجي المعد من قبلهم، والذي يتضمن تشريعات من 65 بلداً.
ولفت إلى أن مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل، نظم بالتعاون مع مركز الشرطة الكندية للأطفال المفقودين والمستغلين، في وقت سابق، تمريناً مشتركاً لمدة أسبوعين، اشتركت فيه القيادات العامة للشرطة في الدولة، بهدف ضبط ورصد موزعي استغلال الأطفال «جنسياً» عبر الـ «بي 2 بي»، حيث أسهم ذلك بنقل المعرفة وتبادل الخبرات الحديثة وأفضل الممارسات.
وأوضح أن انعقاد المؤتمر الخامس للقوة العالمية الافتراضية في العاصمة أبو ظبي، يأتي تأكيداً جدياً على أن دولة الإمارات ستبقى الأولى والسباقة في الحفاظ على سلامة وأمن الطفولة والأطفال في العالم، وضمن الدول الرائدة في مجال حماية الأطفال.
من جانبه، قال المقدم فيصل الشمري مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل رئيس اللجنة المنظمة، إن المؤتمر كان فرصة لالتقاء المتخصصين والمحترفين ورجال الشرطة والقانون، لدراسة واستعراض أفضل التجارب والممارسات ذات الصلة، ولم يقتصر ذلك على الجوانب الشرطية والفنية، بل شمل آليات الإبلاغ والحجب، وكذلك التشريعات ذات الصلة، لافتاً إلى أن ذلك يعكس الدور الريادي للدولة، تحقيقاً لرؤية سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، وتنفيذاً لتعليمات الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ومتابعته، وهو الأمر الذي نال إشادة جميع الوفود المشاركة.
وقائع
وكان مؤتمر القوة العالمية الافتراضية الخامس قد استعرض عدداً من أوراق العمل حول موضوع التعاون والشراكات للتصدي لجرائم الإنترنت.
وأشارت الورقة إلى أن حماية الأطفال تعد من الأهداف الرئيسة للمجلس الأوروبي الذي تبنى إجراءات وقائية للتعامل مع جميع أشكال العنف ضد الأطفال.
وقدم جان كريستوف ليتوكان، وسيريل فو يزين من شركة مايكروسوفت في أوروبا والشرق الأوسط، ورقة عمل حول التقنيات والعمليات التي تتيح إزالة مواد استغلال الأطفال على شبكة الإنترنت، من خلال تطوير تقنيات مبتكرة لمنع وإزالة نشر صور إباحية ومقاطع فيديو أو مواد في هذا الخصوص.
وقدم كل من عبد الرحمن المرزوقي مدير تطوير الإنترنت، وريان الهاشمي من هيئة تنظيم الاتصالات، ورقة عمل حول تجربة دولة الإمارات العربية المتحدة في حجب الوصول إلى الإنترنت، وفي إشعارات إنهاء الخدمة، أشارا فيها إلى أن دولة الإمارات اتبعت نهجاً استباقياً، من خلال فلترة شبكة الإنترنت منذ الإطلاق التجاري لها في تسعينيات القرن الماضي.
وتوجه إيان كويل الرئيس الحالي للقوة العالمية الافتراضية، بخالص الشكر والتقدير إلى المسؤولين في وزارة الداخلية على كرم الضيافة وحسن التنظيم والاستقبال، ما كان له بالغ الأثر في إنجاح أعماله.
وقال إن هذا المؤتمر يعد من أنجح وأفضل المؤتمرات على مستوى العالم، لما تضمنه من موضوعات هامة، ومناقشات هادفة، تؤكد اهتمام المشاركين في العمل على إيجاد الحلول المناسبة للاستغلال السيئ لشبكة الإنترنت من قبل بعض الأشخاص، وتوفير الحماية للأطفال.
