أبدى عدد من أهالي دبا الحصن استياءهم لعدم اعتماد تفعيل مركز الدفاع المدني حتى هذا الوقت في مدينتهم، والذي مضى على إنشائه أكثر من عام ما أثار جدلاً كبيراً بينهم وتساؤلات حول عدم مباشرته مهامه والذي كان من المقرر اعتماده على الفور. مؤكدين أن المدينة تشهد نهضة عمرانية كبيرة وتزايدا في معدلات النمو السكاني، فضلا عن أنها أصبحت مقصدًا للسياح والزائرين من كل مكان، مضيفا: "في الوقت ذاته شهدت الآونة الأخيرة نشوب عدة حرائق وحوادث تفاقمت في بعض الأحيان ( كمحل الذهب في السوق التجاري الجديد ) بسبب غياب خدمات وأمن الدفاع المدني في المدينة نفسها، حيث لا يزال يتم التعامل مع حوادث الحريق والإنقاذ من مركز الدفاع المدني في دبا الفجيرة كما يعلم الجميع. في حين أن استدعاء فرق الإنقاذ والطوارئ في مختلف حالات الحوادث ونشوب الحرائق يستغرق وقتا طويلا للتعامل معها مما يتسبب في ضياع أموال وممتلكات وإزهاق أرواح الأبرياء ضحايا تلك الحوادث، لافتين إلى أنه في افتتاحه رسميا ومباشرة مهامه سيساهم في إحداث نقلة نوعية في تقديم الخدمة لسكان المنطقة، مناشدين المسؤولين بوزارة الداخلية وبدبا الحصن بسرعة البت في تأمين المركز".
وأشار تميم بن سالم الريامي رئيس مجلس بلدي دبا الحصن إلى استبشار الأهالي خيرا بالمدينة في إنجاز المبنى، وعمت الفرحة لوجود هذا الجهاز الأمني ولحاجة المدينة الملحة لتواجده، إلا أن الفرحة لم تدم طويلا وذلك بسبب التأخر في افتتاح المبنى الجديد رسميا رغم إنجاز تشييده وتشطيب العمل فيه وتجهيزه بشكل تام من التجهيزات الفنية وحل جميع إشكاليات التبريرات التي تمثلت في مقدمتها بتوفير خدمات الكهرباء والماء، إلى جانب الاجتماعات التنسيقية مع المعنيين في هذا الجانب بإدارة الدفاع المدني بالشارقة، غير أن اعتماد تفعيله مع وقف التنفيذ.
واجب
وأشار الريامي إلى إن وجود الدفاع المدني بات واجبا إنسانيا وضرورة هامة لاسيما وإن المدينة باتت تشهد كثافة سكانية و نموا في عدد مبانيها مما يعكس ضرورة الإسراع في تفعيل المركز حماية لأرواح وممتلكات الأهالي. كما إنه في المقابل سيسهم وجوده في نشر ثقافة السلامة المنزلية والوعي من مخاطر الكوارث والحرائق.
ولفت المواطن محمد راشد حسن إلى أن إنشاء مركز للدفاع المدني في مدينة دبا الحصن مطلب قديم متجدد، حيث طالب به الأهالي مرارا وتكرارا في أوقات سابقة، وتم بالفعل اتخاذ خطوات عملية من قبل الجهات المختصة لإنجاز المبنى وافتتاحه إلا إنه الى الآن غير مفعل دون سبب واضح، حيث أنه في حال وقوع أي حادث طارئ فإنه يتم الاستعانة بمركز الدفاع المدني في دبا الفجيرة للتدخل كونه أقرب المراكز إلى المدينة.
وقال المواطن سعيد حميد إنه واحد من سكان المدينة الذين تقدموا خلال الفترة الماضية بالعديد من الطلبات للمسؤولين في الجهات المختصة لحاجة مركز دبا الحصن لافتتاح مركز للدفاع المدني، واستبشرنا خيرا بتلبية احتياجاتهم و افتتاح المركز. ولكن بقاءه كما هو كمبنى منجز دون عمل يعرقل مسيرة العمل الأمني والإطفاء والإنقاذ اللازم، وهو الأمر الذي يتطلب ضرورة الإسراع في النظر في الأمر ومعالجته لكونه يمثل حاجة إنسانية وخدمية في الوقت ذاته.
افتتاح قريب
بدوره ذكر العميد عبدالله سعيد السويدي مدير عام الدفاع المدني بالشارقة: أنه سيتم افتتاح المبنى الجديد لمركز الدفاع المدني في ميناء مدينة دبا الحصن رسميا؛ في النصف الأول من العام 2013، والبالغة كلفته ستة ملايين درهم، بمكرمة من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
وقال: "إن العمل جارٍ لاعتماد الهيكل التنظيمي لتوفير المعدات والآليات والكوادر البشرية، وتزويده بتجهيزات السلامة ذات الجودة العالية، لرفع مستوى التعامل السليم مع حالات الطوارئ، والذي سيساهم في التقليل من الخسائر المادية والبشرية في المنطقة".
وأضاف: "إن إحداث مثل هذا المركز سيساهم في تقديم خدمات الدفاع المدني بشكل أفضل، ويتماشى مع إستراتيجية وزارة الداخلية في تسهيل وإنجاز الخدمات اللازمة للمواطنين والمقيمين في مناطقهم، مؤكداً أن هذه الجهود تأتي ترجمةً لتوجيهات القيادة الشرطية؛ وبما يخدم المنطقة في شتى المجالات ".
