أكدت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية في كلمة لها بمناسبة الاحتفال بيوم المعاق العربي أنه لا بد من رفع الوعي العربي بالإعاقة وحشد الدعم والتأييد لقضية المعاقين العرب، واستثمار مختلف الموارد والامكانات من أجل مؤازرة الشخص المعاق من قبل مختلف الجهات والجمعيات، لتحقيق الدمج المجتمعي له في مختلف أشكال الحياة الاجتماعية والثقافية، ودعم ممارسته لدوره الاجتماعي في تمتين أواصر علاقاته مع أفراد أسرته وأصدقائه والمكان الذي يسكن فيه، والمؤسسات التي يرتادها ويمارس فيها حياته الإجتماعية والثقافية والرياضية.
وتحتفل مراكز تأهيل المعاقين التابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية بيوم المعاق العربي هذا العام تحت شعار "صديقي معاق"، وذلك استجابة للإعلان الذي جاء من قبل مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب ليكون في الثالث عشر من ديسمبر من كل عام، حيث يتزامن هذا اليوم مع اعلان الأمم المتحدة عن اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة عام 2006.
وقالت الرومي في كلمتها: تتعدد المناسبات العالمية ذات العلاقة بالأشخاص ذوي الإعاقة بهدف رفع مستوى التوعية المجتمعية بحقوقهم ولفت أنظار العالم نحو قضيتهم، ويحتفل عالمنا العربي بهذه المناسبات ضمن شعاراتها التي تنسجم مع التوجهات العالمية المختصة بقضايا المعاقين حول العالم.
ونظراً لأن المعاقين في الوطن العربي توحدهم العلاقة الجغرافية الواحدة، والتشابه في الهموم والتطلعات المستقبلية، المستندة إلى الإرث الثقافي والاجتماعي المشترك، جاء الإعلان عن يوم المعاق العربي من قبل مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب ليكون في الثالث عشر من ديسمبر من كل عام، حيث يتزامن هذا اليوم مع يوم تاريخي عالمي مشهود، وتحوّل في مجال حقوق المعاقين عبر العالم، وهو اليوم الذي تم فيه الاعلان عن اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة من قبل الأمم المتحدة عام 2006، حيث يحتفل الأشخاص ذوو الإعاقة في عالمنا العربي والمؤسسات العاملة في مجال تأهيل المعاقين بهذا اليوم من كل عام، كتعبير عن وحدة المكان والقضية التي تجمعهم، وتحت شعارات سنوية تنسجم مع أهم قضايا المعاقين في الوطن العربي.
صديقي معاق
لذا جاء الاحتفال في هذا العام تحت شعار (صديقي معاق)، ليكون تعبيراً عن دفء العلاقات الاجتماعية الواجبة، التي تربط الأشخاص ذوي الإعاقة مع أقرانهم من مختلف فئات المجتمع في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية والتربوية والثقافية، وهو تعبير أيضاً عن حق الشخص المعاق في إقامة علاقات اجتماعية مع الآخرين كغيره من أفراد المجتمع، ودعوة للصداقة مع الشخص المعاق والتقرب منه، في لفتة إنسانية ومعبرة عن احتياجاته الإنسانية، وأهمية الدور الذي يقوم به الأصدقاء والمحيطون بالشخص المعاق في تذليل العقبات التي أمامه، ومساعدته على تحقيق الانجازات والتطلعات التي يرمي لها.
إننا لا ننظر إلى هذه المناسبة كمجرد إضافة إلى قوائم المناسبات الخاصة بالمعاقين في العالم، وإنما هي تعبير ضروري عن تفعيل لدور المعاق العربي في مشواره الكفاحي الطويل لنيل حقوقه على قدر المساواة مع الآخرين، بعيداً عن الإقصاء والتهميش، في الوقت الذي قطعت فيه الكثير من الدول شوطاً في هذا الجانب، وتأكيداً على الظروف والمتغيرات التي تجمع المعاقين العرب تحت سقف جغرافي وظروف اجتماعية واقتصادية وثقافية متقاربة.
في هذه المناسبة الهامة لا بد أن يكون تأكيدنا على رفع الوعي العربي بالإعاقة وحشد الدعم والتأييد لقضية المعاقين العرب، واستثمار مختلف الموارد والامكانات من أجل مؤازرة الشخص المعاق من قبل مختلف الجهات والجمعيات، لتحقيق الدمج المجتمعي له في مختلف أشكال الحياة الاجتماعية والثقافية، ودعم ممارسته لدوره الاجتماعي في تمتين أواصر علاقاته مع أفراد أسرته وأصدقائه والمكان الذي يسكن فيه، والمؤسسات التي يرتادها ويمارس فيها حياته الإجتماعية والثقافية والرياضية.
نأمل أن يكون احتفالنا بيوم المعاق العربي لهذا العام معززا للأدوار التي تقوم بها الجهات الحكومية والمحلية الأخرى نحو إدماجه في المجتمع، وتهيئة الظروف الملائمة للشخص المعاق العربي المؤهل والقادر على اختيار علاقته الاجتماعية، وممارسة حقه في العيش جنباً إلى جنب مع الآخرين بأقصى قدر ممكن من الاستقلال، ومشاركته في شتى مجالات الحياة الاجتماعية والإقتصادية.
إن ما ننشده من خلال هذه المناسبة هو الشخص المعاق الواعي بحقوقه الاجتماعية والثقافية، وترسيخ الإيمان في أذهان القائمين على رعايته وتأهيله، بضرورة التعاطي مع إعاقته كقضية اجتماعية وذات أولوية عالية، لا تقل أهمية عن بقية قضايا المجتمع.
علاقات اجتماعية
من جهة أخرى قالت وفاء بن سليمان مدير إدارة رعاية وتأهيل المعاقين بهذه المناسبة :" إن فكرة الشعار لهذا العام جاءت من أهمية بناء العلاقات الإجتماعية بين الشخص المعاق وأقرانه، وحقه في تكوين صداقات مع الآخرين لا تقتصر على زملائه من ذوي الإعاقة، بل من غير المعاقين أيضاً.
ورشة تدريبية
تنظم إدارة رعاية وتأهيل المعاقين بالتعاون مع جمعية أهالي ذوي الإعاقة، ورشة تدريبية يقدمها الاختصاصي النفسي روحي عبدات حول علاقة الشخص المعاق بأخوته، ودور الأخوة في مساندة أخيهم المعاق في تكوين علاقات اجتماعية مع الآخرين، والخروج إلى المجتمع بصورة إيجابية، والآثار النفسية والاجتماعية للإعاقة على الأخوة. وسيتم تدريب أولياء الأمور في هذه الورشة على كيفية بناء علاقات صداقة إيجابية بين المعاق وأخوته وذلك عن طريق مجموعة من القصص الاجتماعية المعبّرة التي أصدرتها إدارة رعاية وتأهيل المعاقين لهذا الغرض، والتي سيتم توزيعها على الحضور، إضافة إلى تزويد الأخوة بمعلومات هامة عن المعاق وكيفية التعامل معه، وذلك عن طريق الأسلوب القصصي المبسط والهادف.
