تدرس وزارة الداخلية حاليا اعداد ضوابط تشريعية واحترازية لحماية الاطفال يتم من خلالها انشاء سجل لمرتكبي الجرائم والاعتداءات الجنسية على الاطفال بحيث يجرم القانون اي شخص يدخل الدولة دون أن يبلغ الجهات المختصة عن سجله الاجرامي أو وجود سوابق له في مجال الاعتداء على الاطفال.
وأوضح المقدم فيصل الشمري مدير مركز حماية الطفل في الداخلية في تصريحات صحافية أمس على هامش انعقاد مؤتمر القوة العالمية الافتراضية بأبوظبي ان الهدف من هذا المشروع الذي تتم دراسته حاليا هو وضع اجراءات احترازية سيتم تطبيقها بالتعاون مع الجهات المختصة بالدولة للتأكد من سجل كل من يدخل الدولة بهدف حماية المجتمع وتحقيق مبدأ الوقاية، مشيرا إلى أن التشريع سيضع ضوابط قانونية وإجراءات احترازية لمن لديه سوابق ويحاسبهم جنائيا في حال أدلوا بمعلومات كاذبة حول سجلاتهم الاجرامية.
قاعدة بيانات
وأوضح أنه سيتم توفير قاعدة بيانات شاملة لكافة القضايا المتعلقة بالأطفال بالإضافة الى استحداث نظام لمتابعة ومراقبة الاشخاص الذين يشكلون خطرا على الاطفال.
وقال مدير مركز الداخلية لحماية الطفل ان مشروع القانون سيكون قفزة وقائية في الدولة تحد وتقنن دخول أي اشخاص خطرين من الخارج مؤكدا ان هناك تنسيقا دوليا مع الانتربول واتفاقيات تعاون مع عدد من الدول لمتابعة هؤلاء وتحديد هوياتهم.
وأكد ان مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل يتولى اختصاصات حماية الأطفال في جميع أنحاء الإمارات وتشمل اختصاصات المركز مجموعة واسعة من المسؤوليات، بما في ذلك تثقيف الجمهور وتوعيته، وإعداد التوصيات المتعلقة ب بوضع السياسات والتشريعات ذات الصلة بمحاور حماية وسلامة الأطفال في: النقل والمباني، التنمر "البلطجة"، وتشغيل الأطفال ومراقبة ومتابعة أولئك الذين يشكلون خطراً على الأطفال والإنترنت وغيرها.
خطر
من جانبه أكد المفوض المساعد نيل كوغن رئيس القوة الافتراضية العالمية السابق وهي التحالف العالمي لمؤسسات انفاذ القانون لمكافحة الاستغلال الجنسي للاطفال انه باتساع دائر مستخدمي الانترنت عبر العالم أصبح خطر الاشخاص الذين يستغلون هذه التقنيات لاستدراج الاطفال كبيرا جدا حيث تبلغ الزيادة في نسبة الشكاوى والتقارير الخاصة بالاعتداء على الاطفال 250%، الامر الذي يتطلب التعاون والتنسيق الامني ورفع التوعية لوقف هذه الممارسات وحماية اطفالنا.
وكان اللواء ناصر لخريباني النعيمي الامين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل بوزارة الداخلية قد اكد في كلمته خلال افتتاح أعمال المؤتمر أمس بأبوظبي الذي يقام تحت عنوان (التعاون الدولي: ممكن للحماية)، حرص وزارة الداخلية على تكامل الجهود في تعزيز حماية الطفل تجسيدا لتوجهات القيادة العليا وانطلاقا من اهتمام الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد ال نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية بأن تكون الامارات منبر اشعاع حضاري ومثالا وقدوة يحتذى بها في المنطقة لتعزيز حماية وأمن الطفل.
تعزيز الحماية
بحث مجلس إدارة القوة العالمية الافتراضية في اجتماعه بفندق فيرمونت باب البحر في أبوظبي؛ جهود تطوير تعزيز الحماية الدولية للأطفال من المخاطر؛ خصوصاً عبر الانترنت، فضلاً عن فرص التحسين والتخطيط المستقبلي والحالي للمشاريع القائمة، والمبادرات ذات الصلة بالمشاريع الموجودة حالياً، والاستفادة من تبادل الخبرات والمعارف؛ وأفضل الممارسات بين الدول الأعضاء.
