ناقش مسؤولون وأخصائيون معنيون بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، واقع هذه الجريمة على الفئات الأكثر عرضة لها من النساء والأطفال والآليات المرجو تطبيقها بالمستقبل والصور المستحدثة منها والآثار النفسية المترتبة عليها، وجاء ذلك خلال الندوة التي نظمها مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر، بالإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي تحت شعار "الاتجار بالنساء والأطفال...الواقع والمأمول" والتي تأتي احتفاء بالذكرى 64 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان والذي يصادف العاشر من ديسمبر من كل عام.

وأفتتح الندوة التي نظمها المركز في كلية التقنية العليا "الطالبات" بدبي، الدكتور سعيد بن محمد الغفلي، الوكيل المساعد لوزارة الدولة لشؤون المجلس الاتحادي، مقرر اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، بحضور العقيد الدكتور محمد عبد الله المر، مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي والعقيد محمد علي الشحي، عضو لجنة مكافحة جرائم الاتجار بالبشر، المقدم سلطان الجمال، مدير مركز مراقبة جرائم الاتجار بالبشر في شرطة دبي، والمستشار الدكتور عادل الماجد، نائب رئيس محكمة النقض، خبير جامعة الدول العربية لشؤون مكافحة الاتجار بالبشر.

إشكالية

وأكد الدكتور سعيد بن محمد الغفلي، الوكيل المساعد لوزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني، مقرر اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر، على أن هذه الجريمة لم ترتق لتصبح ظاهرة فيما يخص الدولة وإنما تعتبر جريمة إشكالية شأنها بذلك شأن الدول العربية والدولية والتي تسعى جميعها لتكاتف الجهود الرامية لمكافحة هذه الجريمة المؤرقة والتي ترتكب ضد الإنسانية وتستهدف الفئات الأضعف من النساء والأطفال.

وأثنى الغفلي على الجهود التي تبذلها الدولة وعلى المستوى الاتحادي في شأن مراقبة هذه الجريمة وتتبعها وإماطة اللثام عن ضحاياها وتقنين الآليات والإجراءات المتبعة في التعامل مع الضحية وإضافة إلى التعاون المثمر والبناء بين مختلف المؤسسات الحكومية والأهلية وتعتبر اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر إحدى الثمرات الايجابية لهذا التعاون البناء، في الوقت الذي صادقت فيه الدولة على مجموعة من المواثيق والإعلانات الدولية التي تصب لصالح مكافحة هذه الجريمة وتضيق الخناق على مرتكبيها.

وأكد الدكتور الغفلي أهمية إيلاء الضحية خاصة ضمن إستراتيجية الدولة في التعامل مع هذا النوع من الجرائم، وذلك بالنظر لخصوصية الضحية وفداحة الجريمة المرتكبة ضدها وصعوبة التحقيق في هذا النوع من القضايا في الحالات التي يكون فيها المستهدف من الأطفال والنساء وحتى الرجال الذين تمارس ضدهم أسوأ أنواع العبودية المتمثلة بالعمل القسري وغيرها من أشكال الاتجار بالبشر التي تتخذ أشكالا متعددة وتختفي تحت كثير من الأقنعة.

التوعية والتثقيف

وأضاف الغفلي وفيما يخص الندوة المنعقدة اليوم، بكونها تأتي انسجاما مع سياسة اللجنة الوطنية لمكافحة جرائم الاتجار بالبشر من خلال التوعية والتثقيف بمفهوم هذه الجريمة لجميع فئات المجتمع، بالإضافة إلى انتاج مواد تعليمية وتثقيفية أخرى للمختصين العاملين في مجال التحقيق بالجريمة أو التقصي بشأنها لصقل مهاراتهم وزيادة خبراتهم في الحقل الميداني المتجدد بإستمرار، حيث تأتي هذه الندوة في إطار توعية أبنائنا وبناتنا الطلبة باشكال الاتجار بالبشر وتوعيتهم ليكونوا قادرين على تفهم هذه الجريمة وملمين بها ومتعاونين معنا لمكافحتها.

من جانبه تحدث العقيد الدكتور محمد عبد الله المر، مدير الإدارة العامة لحقوق الإنسان بشرطة دبي، حول الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة العامة لشرطة دبي ممثلة بمعالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي بشأن إنجاح جهود الدولة الرامية لمكافحة هذه الجريمة وطمس تواجدها في الدولة، وتبادل الخبرات والتعاون على المستوى الإقليمي والدولي.

وأضاف انه خلال هذه الفترة القصيرة استطعنا أن نحقق الكثير من الإنجازات والأهداف التي وضعناها نُصب أعيننا.