أفادت هيئة الطرق والمواصلات في دبي أن 74% من المتوفين في حوادث الدهس المرورية خلال السنوات الثلاث الماضية ينتمون لجنسيات ثلاث دول آسيوية هي الهند والباكستان وبنغلاديش.
وذكرت المهندسة ميثاء بن عدي، المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق، أن المؤسسة أجرت مسحاً شاملاً للعديد من الطرق والمناطق في الإمارة، رصدت من خلاله أبرز المناطق التي تكثر فيها حوادث الدهس، ووضعنا لكل واحدة منها المعالجات الخاصة والمناسبة بها، شملت تركيب جسور وإنشاء أنفاق، ومناطق عبور سطحية، ووسائل تهدئة مرورية، وتركيب أسيجة لمنع عبور المشاة في المواقع الخطرة.
وأشارت إلى أن جهل بعض الجنسيات الآسيوية بقواعد المرور واحتياطات السلامة عند العبور الآمن في الشوارع والطرق السريعة، يرفع عدد ضحايا الحوادث المرورية في أوساط هذه الفئة، وإلى أن المؤسسة تولي الجهود التوعوية والإجراءات الفنية الموجهة لمستخدمي الطريق أهمية قصوى، خاصة الفئات العمالية.
وقالت: نفذنا العديد من المبادرات والمشاريع المرتبطة بسلامة المشاة شملت إنشاء وتركيب العديد من الجسور ومعابر المشاة ووسائل التهدئة المرورية وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، الأمر الذي أدى إلى انخفاض وفيات حوادث الدهس المرورية في دبي العام الماضي إلى أدنى معدل لها منذ العام 2000.
وأوضحت، أن المؤسسة تعمل على تنفيذ 13 جسراً للمشاة في دبي خلال العامين 2012 و2013، يتوزعون في مناطق مختلفة في دبي، بينها جسران في شارع الإمارات الأول بالقرب من سكن العمال في منطقة المحيصنة، والآخر بالقرب من سوق الخضار في العوير، إلى جانب جسور أخرى في شوارع المينا، والشيخ راشد، وأم سقيم، والوحيدة، وعمان، ولطيفة بنت حمدان، وأبو بكر الصديق، وشارع الخليج.
إجراءات هندسية
وأضافت: في الفترة الأخيرة عملنا على إنجاز العديد من الإجراءات الهندسية في منطقة مردف لتسهيل مرور المشاة من وإلى المركز التجاري (مردف سيتي سنتر)، بسبب وجود المركز بالقرب من الأحياء السكنية، الأمر الذي يتماشى مع خطة سلامة وحركة المشاة في دبي التي تهدف إلى تسهيل وزيادة حركة المشاة في الإمارة بنسبة 20%.
وقالت بن عدي، إن هيئة الطرق والمواصلات تعمل وفق معايير محددة لتصميم وإنشاء معابر للمشاة في شوارع دبي، ومن ذلك القيام بدراسات مرورية تراعي الكثافة السكانية في المنطقة، وسرعة الشارع، والخدمات المقدمة على جانبي الطريق، بحيث تتم ترجمة الحلول والتوصيات التي تخرج بها تلك الدراسات إلى مشاريع فنية ومرورية قد تكون معابر مشاة أو تخصيص مناطق لعبور المشاة أو وضع إشارات ضوئية.
وأضافت نفذت الهيئة الكثير من الإجراءات الفنية في العديد من المناطق المتفرقة التي شهدت حوادث دهس مرورية، ومنها تركيب أسيجة لمنع عبور المشاة على شارعي عمان ومراكش، ومنطقة القوز الصناعية، بالإضافة إلى توفير معابر للمشاة في منطقة الخوانيج الأولى، وأم هرير الثانية، والنهدة الثانية، والراشدية، إلى جانب معابر المشاة المحكومة بإشارات ضوئية على شارع الخليج ومنطقة مردف، مؤكدة أن هذه الإجراءات عملت على تسهيل حركة المشاة في تلك المناطق.
