أمر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة بالإفراج عن 75 نزيلا من مختلف الجنسيات بإدارة المؤسسة العقابية والإصلاحية بالشارقة ممن انطبقت عليهم شروط العفو وثبتت أهليتهم للتمتع بالعفو وفق شروط حسن السيرة والسلوك.

جاء ذلك خلال انطلاق أسبوع النزيل الخليجي الموحد الذي يقام تحت رعاية الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، والتي انطلقت فعالياته امس تحت شعار (اسرتي بين ايديكم).

وافتتح العميد عبدالله مبارك الدخان نائب قائد عام شرطة الشارقة فعاليات الأسبوع الذي نظمته القيادة العامة لشرطة الشارقة، وذلك في قاعة مسرح القصباء بإمارة الشارقة، وتستمر الفعاليات حتى 12 ديسمبر الجاري.

وقال العميد عبدالله مبارك الدخان ان الاحتفال بأسبوع النزيل الخليجي السنوي الأول، والذي يأتي تنظيمه بناء على مقررات الاجتماع الدوري لأصحاب السمو والمعالي وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.. في إطار سعيهم لدعم الجهود المبذولة في تطوير المؤسسات العقابية والإصلاحية بدول المجلس والارتقاء بواقعها لمواكبة التقدم الذي تحقق على مستوى العالم سواء على مستوى المفاهيم المتعلقة بالسياسات العقابية والاصلاحية وأهدافها، أو على مستوى البنى الهيكلية للمؤسسات العقابية والاصلاحية والتي تمكنها من تأدية وظيفتها على النحو المطلوب، أو على مستوى البرامج الاصلاحية والتأهيلية التي تسعى إلى إعادة بناء وتأهيل السجناء ودمجهم مجددا في المجتمع وتمكينهم من مزاولة حياتهم الطبيعية، ثم على مستوى معالجة الآثار الاجتماعية السلبية المترتبة على واقع السجين وأفراد أسرته وصولاً إلى معالجة أوضاع الفئات الاجتماعية المهددة بخطر الجريمة والانحراف من خلال السياسات الوقائية التي تسعى إلى تحقيق هذا الغرض.

وأضاف العميد الدخان أن الرعاية اللاحقة للسجناء، والعمل من أجل إعادة إصلاح وبناء شخصية النزيل ومساعدته على التكيف مع المجتمع بعد الإفراج عنه، والعمل على إزالة النتائج السلبية التي تقع على أفراد أسرته باعتبارهم ضحايا لخطئه.. كلها جهود إنسانية تصب في مصلحة المجتمع .. وتقويم سلوكيات أفراده، وتعزيز واقع الأسرة باعتبارها الخلية الأولى التي يتكون منها المجتمع والتي تعد أساس الاستقرار في الحياة الاجتماعية والنواة الأولى لعملية التنشئة الاجتماعية التي تحدد سلوكيات أفراد المجتمع وقيمهم.

واشار الى أن عائل الأسرة يمثل أهمية كبيرة بالنسبة لأفرادها.. بل ويشكل العمود الفقري لها وفي معظم الأحيان يكون المصدر الرئيس لسد احتياجاتها المالية والمعنوية.. وتعرض هذا العائل للسجن يشكل هاجسا مخيفا لأفراد أسرته وبفقدانه تعاني الأسرة عددا من المشكلات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية التي قد تؤدي إلى انهيار الأسرة، ومن هنا فقد كان شعار الاحتفال بأسبوع النزيل الخليجي هذا العام (أسرتي بين أيديكم) صرخة تخاطب ضمير المجتمع..

الاحتفال

 

تضمنت الاحتفالات مجموعة من الفعاليات شملت فيلما تسجيليا من إعداد إدارة الإعلام والعلاقات العامة ومحاضرة ألقاها الشيخ عزيز بن فرحان العنزي بعنوان الأسرة والمجتمع بالإضافة إلى الأوبريت الإنشادي تحت عنوان "عمار يابلادي" قدمه المنشدان علي النقبي وعبدالله الشحي بالإضافة إلى معرض صاحب الفعالية يعرض منتجات النزلاء، وفحوص الضغط والسكري، إلى جانب مشاركة موسيقى الشرطة التي عزفت العديد من المقطوعات العسكرية المميزة، كما أن القيادة العامة لشرطة الشارقة تدعو الجمهور لمتابعة بقية الفعاليات المقامة بهذه المناسبة والتي ستقام بمركز ميغامول وقناة القصباء ومحاكم الشارقة.