وجه سيف سلطان العرياني الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن الوطني كلمة بمناسبة اليوم الوطني الحادي والأربعين فيما يلي نصها ..
إن احتفال دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وشعباً في الثاني من ديسمبر من كل عام باليوم الوطني يعد مناسبة وطنية تستحق أن نفتخر بها جميعاً لما أثمرته من إنجازات في جميع الأصعدة والقطاعات، والتمس نتائجها الخيرة المواطنون والمقيمون كافة على تراب هذا الوطن الغالي.
وفي هذه المناسبة الغالية يتحتم علينا أن نذكر أولئك الذين أرسوا بسواعدهم الطاهرة وعقولهم النيرة صرح اتحادنا الشامخ الذي نهنئ أنفسنا اليوم بمرور واحد وأربعين عاماً على قيامه ونسأل الله العلي القدير أن يتغمد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان وإخوانه المؤسسين بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته.
صحيح اننا نفتخر بهذا اليوم المجيد والذي يعتبره البعض يوم ولادة هذا الشعب، إن هذا الشعب موجود على هذه الأرض من مئات السنين واستطاع أجدادنا مواجهة العديد من التحديات الأمثل والحروب وتعايش مع بعضها حتى كانت مرحلة النشأة خلال سبعينات القرن الماضي وما صاحبها من حالة عدم الاستقرار عقب الفراغ الأمني على أثر الانسحاب البريطاني المفاجئ من المنطقة وبروز تحدي بناء دولة اتحادية حديثة من أكثر المراحل التي واجه خلالها الأمن الوطني للدولة تهديداً حقيقياً وقد كان ذلك كفيلًا بأن يعيق تحقيق حلم الاتحاد ولكن بعزيمة الآباء المؤسسين في تلك المرحلة وحالة الالتحام القوية بين الشعب والقيادة تمكنت بلادنا من تجاوز تلك المرحلة والخروج منها أكثر قوة وتماسكاً.
إن تقييم تجربتنا الاتحادية يمثل تحدياً عسيراً لمن يحاول أن يخضعها للتقييم العلمي إذا أردنا أن نستعرض على أرض الواقع ما تحقق من نجاحات وإنجازات، حيث استحقت دولتنا بتلك الإنجازات والنجاحات أن تكون نموذجاً يحتذى به وأن ما تتسم به دولتنا، بفضل الله، من أعلى مستويات الأمن والأمان مما يدفعنا أن نكون صفاً واحداً لصون المكتسبات وحماية الإنجازات الوطنية.
واستكمالًا لمسيرة النمو والتقدم والازدهار جاء قرار صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة رئيس المجلس الأعلى للأمن الوطني، حفظه الله، عام 2006 بإنشاء المجلس الأعلى للأمن الوطني. وقد جاء إنشاء المجلس الأعلى للأمن الوطني انطلاقاً من رؤية قيادتنا الرشيدة للتطور الذي شهده مفهوم الأمن الوطني والمتزامن مع القفزات النوعية التي واكبتها الدولة في كل الجوانب والقطاعات، حيث اتسع إطار عمل المجلس الأعلى للأمن الوطني منذ قيامه ليشمل الجوانب السياسية والأمنية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية والعلمية والثقافية والبيئية وهو ما نص عليه مرسوم إنشاء المجلس، حيث أسند له العديد من المهام والاختصاصات المتمثلة في بحث السياسات الخاصة بأمن الاتحاد وسلامته من جميع النواحي بما في ذلك سن التشريعات التي تكفل تحقيق الخطة الاستراتيجية للأمن الوطني والعمل على توجيه أجهزة الدولة المختلفة لتطوير استراتيجياتها بما يخدم مصلحة الأمن الوطني.
