وجه الفريق الركن عبيد محمد عبدالله الكعبي وكيل وزارة الدفاع كلمة عبر مجلة "درع الوطن" بمناسبة اليوم الوطني الحادي والأربعين قال فيها: "في هذا اليوم الأغر، الثاني من ديسمبر، تحتفل دولة الإمارات حكومة وشعباً بذكرى عزيزة على النفوس، ألا وهي الذكرى الحادية والأربعون لقيام دولة الإمارات العربية المتحدة، تلك المناسبة التي وقف عندها الزمان مسجلاً حدثاً تاريخياً مميزاً، تلاقت فيه الإرادات وخلصت فيه النيات، فكان الاتحاد الذي جاء برهاناً ساطعاً على العزائم الصادقة والإرادات القوية وإخـلاص الأوفياء، فكان لا بد من ميلاد عظيم، وانطلاق عملاق، يزهو بنهضة حضارية شاملة غــيّرت مجرى التاريخ؛ حيث أضحى الحلم حقيقة، والآمال والتطلعات واقعاً لا تخطؤه الأعين".

وتابع: "نحتفل اليوم بهذه الذكرى الغالية، يتملكنا جميعاً شعور بالوفاء والاعـتزاز والعرفان للقائد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان "طيب الله ثراه" لنوفيه بعض حقه علينا، ونستحضر حكمته وتراثه القيادي، ونستلهم إرادته الصلبة وعزيمته الصادقة وهو يدير مع إخوانه حكام الإمارات معركة كفاح مريرة وصعبة على طريق النهوض بمجتمعهم من الحرمان إلى الرخاء، ومن التمزق إلى الوحدة، وها نحن نستقبل هذه الذكرى، ونحن أكثر عزماً وأشد حرصاً على المضي قدماً لتعزيز وترسيخ مسيرتنا الاتحادية في ظل القيادة الرشيدة لسيدي صاحب السمـو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة "حفظه الله"، وسـيدي صاحـب السمو الشـيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيـس مجلس الـوزراء حاكـم دبي وزير الدفاع "رعاه الله"، يؤازرهما إخوانهما أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، لتحقيق المزيد من الإنجازات على كافة المجالات، منطلقـين من ماض أصيل، وحاضـر مشـرق، ومستبشريـن بغدٍ أكـثر أملاً وإشراقاً، فقد أثبتت لنا السنون الماضية أن الاتحاد كان السبيل الأمثل لتحقيق الأماني والآمال، وسيظل غايتنا التي نسعى إلى تعزيزها والدفاع عنها، وصولاً إلى الآمال المنشودة والغايات المرجوّة، لتبقى دولة اتحادنا عزيـزة الجانب، موفورة الكرامة، بعزة وشـموخ بجهد أبنائها المخلصين، ودوحة أمن وأمان لكل من يعيش على أرضها".

وأضاف: "اليوم ونحن نحتفل بهذه الذكرى الغالية؛ ذكرى قيام الاتحاد، نعلم يقيناً أن القوات المسلحة كانت ومازالت تحظى بدعم غير محدود في كل المجالات من القيادة السياسية الرشيدة باعتبارها الدعامة الأساسية للكيان الاتحادي، والمسـاهم الأكبر في توطيد أركانه وتعزيز أمنه واستقراره، ولهذا علينا دائماً أن نعي حجم المسؤولية الملقاة على عاتقـــنا جميــعاً قــادة وضباطاً وضباط صـف وأفراداً، وأن نبذل الغالي والنفيس في سبيل حماية مكتسبات دولة الاتحاد والمحافظة على إنجازاتها ومقدراتها وسيادتها، وأن نظل دائماً على العهد والوعد، العين اليقظة الساهرة التي لا تنام، كما علينا أن نعي دائماً أن الجنـدي الأقدر على الذود عن حياض وطنه هو الذي يثابر لتطوير قدراته، وتحسين مهاراته، ومواصلة تدريباته، وزيادة معلوماته، وتثقيف ذاته، بارتياد كل ما يستجد في مجالات المعرفة العسكرية والتقنية الحديثة، وبهذه المناسبة الخالدة، لا يسعني إلا أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقـوات المسلحة "حفظه الله"، وإلى أخيه سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وزير الدفاع "رعاه الله"، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وإلى سـيدي الفريق أول سمـو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبــي نائب القائد الأعلى للقـوات المسلحة، داعـياً الله عز وجل أن يعـيد عليهم هذه الذكرى العطرة وعلى الوطن باليمن والخير والبركات، وعلى القوات المسلحة بالتـقدم والازدهار، ونجـدد العهد والـولاء للوطـن وقيادتنا السياسية على أن نظل جنوداً أوفياء، بارّين بالوعـد، محافظين على العهـد، نـؤدي واجبنا بكـل عـزم وعلو همة، من أجـل حماية وطـننا المعطاء في ظـل القـيادة الرشيدة لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان "حفظه الله"".