وجه اللواء مطر سالم علي الظاهري رئيس هيئة الإدارة والقوى البشرية كلمة عبر مجلة "درع الوطن" بمناسبة اليوم الوطني الحادي والأربعين قال فيها: "تمر بنا ذكرى الاتحاد، ذكرى الثاني من ديسمبر من كل عام، لنستعيد معها ذكريات سابقة لما كانت عليه الأوضاع على هذه الأرض، حيث كان للكل هدف خاص، ومسعى مختلف، واهتمام آخر، وكان مبدأ الفردية هو المتسيّد في تلك الحقبة، إلى أن جاء نداء الوحدة والتضامن، وبادرة التلاحم والإخاء، فأصبح الحلم حقيقة، وصار البعيد قريباً، وغدا القليل كثيرا، واستحال الصعب هيّناً، فمنذ أن أعلن المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، أمنيته في أن ينصهر الجميع في بوتقة الاتحاد، وبأن يكون الجمع أشمل وأقوى توحدّت تلك الأماني والأهداف المتفرّقة، وأمسى الاهتمام واحداً والعمل مشتركاً والمسعى متشابهاً، فبوحدة اليد توحّدت صفوفٌ أشتات، وصار لهذا الصف بعد جديد؛ وطموح آخر، أنه بُعد القوة والمنعة وترسيخ الأركان، فليس الأساس وحده كافياً دونما تمكين وتأهيل وتسليح، فلابد من حماية ودفاع، ولامناص من وجود جيش يحمي الأرض والمكتسبات ويدافع عن الحدود ويذود عن التراب، فكان قرار التوحيد لقواتنا المسلحة هو مرحلة اتحادية انتقالية أخرى وجديدة لعدّة دفاعات متفرقة". واضاف: "يأتي الاتحاد اليوم ليذكرنا بمرور أعوامه الإحدى والأربعين، وبتاريخٍ حافلٍ ومليء بالأحداث والمسارات والتغيرات التي طالت كل منحى وصوب، وشهدها وطننا الغالي في كل قطاع وجانب، فقد كان الاتحاد - ولا يزال - بما حمله من طموح الرعيل الأول وما أراده المؤسسون العظام، بصمةً واضحة التأثير في تاريخ الوحدات والمنظمات والأمم والشعوب، ففوق ما قدمه هذه الاتحاد من انجازات؛ لايزال هو المصدر الأساس والإنجاز الأعظم والأبرز لهذا الوطن، فبالاتحاد وللاتحاد سيبقى الولاء والانتماء، الولاء لقادة ٍاجتمعوا وأسسوا ووحدوا، وعملوا جاهدين وأخلصوا، ورسموا الأهداف لوطن واحد وشعب واحد وقيادة واحدة، ليكون لهذا الوطن وكما أرادوا مكانة وريادة بين دول العالم قاطبة، وإن احتفالنا بالذكرى الحادية والأربعين لميلاد اتحاد دولتنا الغالية، هو احتفال يأتي ليلامس القلوب فرحاً، وليضيء في شموعها شمعة جديدة، لتظل هذه الشموع تتوهج بالنور وتنبض بالعطاء دونما توقف، إنها مسيرة حافلة متواصلة، مسيرة نشعر نحن أبناؤها بالفخر والمجد ونعجز حيالها عن الوصف والرد". وأضاف: "يشرفني في هذا اليوم أن أرفع تحية وفاء وعرفان إلى قائد وحدتنا ومسيرة اتحادنا، إلى المقام السامي لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة، حفظه الله، وإلى سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى إخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وسيدي الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإلى شعب دولة الإمارات العربية المتحدة".