شهدت مسيرة وزارة العدل إنجازات ومكتسبات كبيرة ترافقت مع مسيرة اتحاد الإمارات. ومنذ اليوم الأول لإعلان صرح الاتحاد الشامخ قبل 41 عاماً صدرت التشريعات والقوانين المنظمة لعمل وآليات ومنظومة الدولة الحديثة، وحظي العدل والقضاء برعاية كبيرة لإعلاء شأن دولة القانون، وامتدت بمرور السنوات لتشمل رفع فاعلية وكفاءة النظام القضائي والوصول بالخدمات القانونية والقضائية إلى مستويات عالمية في الأداء، تعبر عن فكر القيادة الرشيدة في الريادة والمنافسة عالمياً، بجانب بناء وتجهيز المرافق القضائية الحديثة في كافة أنحاء الدولة، وإنشاء دوائر قضائية جديدة لتلبية احتياجات المجتمع وإدخال التكنولوجيات لمسايرة الثورة المعرفية التي فرضها عصر العولمة.
وبمناسبة اليوم الوطني الحادي والأربعين، اكد معالي الدكتور هادف بن جوعان الظاهري، وزير العدل، أن "روح الاتحاد" التي تملأ قلوب أبناء الدولة ونستلهم منها كل مستقبل مبهر قادرة على دفع تلك المسيرة وهذا العطاء إلى آفاق جديدة من الإنجازات العصرية في كل الميادين، وأن أبناء الإمارات على قدر هذا التحدي، وتلك الروح هي "روح الاتحاد" التي تصنع كل انجاز في كل موقع عمل، مشيراً إلى أن هناك خططاً ومشروعات ترتبط بالخطة الاستراتيجية لوزارة العدل للأعوام 2010م-2013م ، وبرؤية الإمارات 2021م والمنبثقة من الخطة الاستراتيجية للحكومة الاتحادية لتحقيق الأهداف والطموحات المنشودة، وتقديم أفضل الخدمات للمواطنين والمقيمين بأعلى درجة من الدقة وسرعة الإنجاز والكفاءة.
تشريعات
واضاف الوزير: أن التشريعات والقوانين التي تصدرها الدولة اليوم تواكب التشريعات العالمية وتتم مقارنتها بأفضل الممارسات الدولية في هذا المجال. وفي ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، نحن ننظر بكل التفاؤل إلى الغد، فاليوم أفضل من الأمس وغداً سيكون أفضل من اليوم، وما تحقق يعد مميزاً، ولكننا دائماً وبرؤية القيادة الرشيدة نسعى للأفضل وللريادة وتصدر المراتب الأولى، وهو ما يحتاج إلى التطوير والتقييم المستمر وإلى جهود مضاعفة، وكافة المنتسبين لوزارة العدل على قدر تلك المسؤولية وحسن ظن القيادة لمواصلة العطاء والتطلع دائماً للأفضل في كل المجالات. في ظل الحرص الدائم للقيادة الرشيدة على توفير كل الإمكانيات التي تعزز كفاءة وتميز دور الأجهزة القضائية، ودعم استقلاليتها ونزاهتها.
وتابع: ساهمت المحكمة الاتحادية العليا بالارتقاء بأداء المنظومة القضائية من خلال مبادراتها وأنشطتها التي نفذتها خلال السنوات الخمس الماضية، والتي ساعدت على تحقيق الهدف الاستراتيجي الرئيسي للوزارة والمعني بتطوير أداء السلطة القضائية بالدولة لتقديم خدمات قضائية متميزة ذات مستوى عال والتي أدت إلى رفع كفاءة وفاعلية النظام القضائي.
التفتيش القضائي
ومن الأهداف الرئيسية التي تسعى إليها وزارة العدل من خلال دائرة التفتيش القضائي إرساء قواعد العدالة بين المتقاضين باحترام سيادة القانون ودعم مبدأ استقلال القضاء حتى يتسنى له القيام بالخدمات القضائية والقانونية التي تقدمها الدولة لجميع القاطنين على أرضها ولتحقيق هذه الغاية السامية يتعين الاطمئنان بصفة دورية على حسن أداء العمل القضائي بمحاكم الدولة والنيابات العامة بإجراء التفتيش الدوري الفني العام على أعمال قضاة المحاكم الاتحادية الاستئنافية ورؤساء وقضاة المحاكم الاتحادية الابتدائية وأعضاء النيابة العامة الاتحادية، حيث يتم الاطمئنان على كفاءة القضاة وأعضاء النيابة ومدى حرصهم على أداء رسالتهم وواجباتهم، وللتأكد من مدى سلامة الأحكام الصادرة بين الأفراد فيما بينهم أو ما بين الدولة والأفراد والتحقيق في الشكاوى والتظلمات المقدمة من ذوي الشأن وفحصها والتأكد منها واتخاذ الإجراء المناسب بشأنها.
من جانب آخر، انتهت الوزارة من تطوير مجموعة خدمات الكترونية مميزة موجهة لجمهور المتعاملين وموظفي الوزارة ضمن مشروع "العدالة الإلكتروني"، والذي يستهدف تمكين المواطنين والمقيمين في الدولة من الاستفادة من العديد من الخدمات القضائية عبر شبكة الانترنت من أي مكان توفيرا للوقت والجهد على المتعاملين.
تطوير نشر ثقافة التميز المؤسسي بين الموظفين وتعزيز تطبيقاتها الفردية والجماعية
تبنت إدارة التميز المؤسسي بوزارة العدل متطلبات برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي كمحرك رئيسي لعمليات التطوير والتحسين في الوزارة. والذي أدى لإنشاء ما يقارب 40 نظاماً مؤسسياً جديداً تدعم الجوانب الإدارية في الوزارة، والذي انعكس على نشر ثقافة التميز المؤسسي بين الموظفين وتعزيز تطبيقاتها الفردية والجماعية من خلال البرامج التدريبية وحملات التوعية، وتبني وتطبيق جوائز التميز الداخلية للموظفين للسنوات الثلاث الماضية، وأثمرت تلك المشاركات للوزارة بمجموعة من موظفيها المتميزين في حصولهم على وسامين من أوسمة صاحب السمو رئيس مجلس الوزراء ضمن فئات جائزة الإمارات للأداء الحكومي المتميز.
