شهدت جلسة مداولة قضية المتهم "حمد سعود جمعة "والد الطفلتين "وديمة"، "وميرة"، حدثا نادرا حيث قفز من داخل الحجز الخشبي، في محكمة الجنايات إلى وسط القاعة بهدف الاعتداء على ضابط شرطة، أحد شهود القضية، والذي كان يقدم إفادته إلى الهيئة القضائية.
وحال أفراد الشرطة على الفور دون وصول والد "وديمة"، "وميرة"، المتهم برفقة شريكته، بالاعتداء على طفلته الأولى ما أفضى لموتها وتعذيب شقيقتها ميرة، إلى الشاهد وحاصروه وألقوا القبض عليه، في حين كان المتهم يكيل السباب للشاهد، بينما أمر القاضي بإدخال المتهم إلى غرفة الحجز.
وكانت المحكمة سألت الشاهد عن السبب الذي جعل المتهمين يقومان بحجز الطفلتين في الحمام، فأجاب أن السبب هو اختلاء المتهمين ببعضهما، الأمر الذي أثار حفيظة المتهم وجعله يقفز خارج الحجز، وكان يردد "كاذب كاذب".
تأييد
من جهتها أيدت المتهمة العنود محمد، شريكة المتهم، أقوال شريكها وقالت إن شهادة الشاهد عارية عن الصحة، ووجهت عبارة مُسيئة له، فما كان من المحكمة إلا أن نهرتها، وطالبت المتهمة بعقوبة الإعدام لنفسها، واعترفت أنها المسؤولة الوحيدة عن كل ما أصاب الطفلتين وأنها من عذبتهما.
تغيب
وتغيب 3 من أفراد الشرطة عن الإدلاء بإفاداتهم حول القضية، وحددت المحكمة 12 ديسمبر المقبل موعدا لاستئناف الجلسات، في حين طلب محامي الدفاع تصوير ملف القضية.
وتعود تفاصيل القضية بحسب التهم التي وجهتها النيابة العامة بدبي للمتهمين أنهما حرما الطفلتين من حريتهما بغير وجه قانوني، وصحب ذلك استعمال القوة، والتهديد وأعمال التعذيب البدني والنفسي لمدة تقارب 6 أشهر، وأن المجني عليهما أحداث صغار الأولى 8 سنوات، والثانية 7 سنوات، وقد أفضى ذلك إلى موت المجني عليها الأولى، بأن قاما باحتجازهما وحرمانهما المدة المشار إليها.
وجاء في ملف القضية أن المتهمين عذبا الطفلتين ضربا وكيا بالمكواة، وصعقهما بواسطة الكهرباء، فضلاً عن استخدامهما السجائر لحرق جسد الطفلتين، وإلقاء الماء المغلي عليهما، وحبسهما في حمام الشقة، وخزانة الملابس وإحكام إغلاقهما وتركهما على هذه الحال لساعات دون ماء وطعام، ما أدى لوفاة الأولى وتشوهات في الثانية.
