قال خليل صقر بن غريب مدير إدارة الاتصال المؤسسي في جمارك دبي لـ"البيان" إن جمارك دبي نفذت 304 مبادرات ومشاريع ومشاركات مجتمعية، استفاد منها 205 آلاف شخص، خلال الثلاث سنوات من 2009 إلى 2011، وإن هذه المبادرات والمساهمات المجتمعية للدائرة تأتي مع توجهات حكومة دبي الهادفة إلى تحقيق التنمية المستدامة، والمحافظة على التميز والريادة التي تحققها الإمارة في المجالات كافة. واضاف "لذلك، قمنا بتطوير العمل المجتمعي بناءً على النموذج العالمي للمسؤولية الاجتماعية الذي يتضمن الموظفين، وسوق العمل، والعملاء، والبيئة، للارتقاء بأداء جمارك دبي، اجتماعياً واقتصادياً وبيئياً، وتعزيز سمعتها في هذا المجال.
وأوضح أن جمارك دبي تولي قضية التنمية المجتمعية أهمية كبيرة ضمن أهدافها الاستراتيجية، جنبا إلى جنب مع المهام الاقتصادية والأمنية المنوطة بها، وتعمل على دمج القضايا الاجتماعية والبيئية في عملها، وكان لاسهاماتها المجتمعية على مدى السنوات الماضية انعكاسات طيبة، حيث امتدت مبادراتها لتشمل 4 مجالات رئيسية هي المجتمع، والبيئة، والاقتصاد، وسوق العمل، استهدفت في النهاية المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة.
وأضاف أن الإدارة العليا بالدائرة أصدرت قراراً قبل 4 سنوات بمنح كل موظف في جمارك دبي، يوم إجازة مدفوع الأجر، للقيام بعمل تطوعي من اختيار الموظف، وذلك لتكريس ثقافة التطوع ونشر الوعي بها بين الموظفين، باعتبار العمل التطوعي واحدة من السمات التي تميز المجتمع الاماراتي، ويعكس ما يتمتع به شعبها من قيم العطاء والتضامن والتكافل الاجتماعي، ونتج عن هذه المبادرة تخصيص حوالي 30 ألف ساعة عمل سنوياً لخدمة المؤسسات الاجتماعية العاملة في الدولة.
مبادرات متنوعة
وذكر صقر أن جمارك دبي أطلقت مبادرات عديدة في المجال المجتمعي، سواء الموجهة للموظفين أو لأفراد المجتمع، داخل الدولة وخارجها، منها إنشاء أول حضانة على مستوى الدوائر الحكومية بدبي لموظفات الدائرة، لتحقيق التوازن بين حياتهن العملية والأسرية، وأطلقت جائزة للأم العاملة، بالتعاون مع مؤسسة دبي للمرأة.
ونفذت الدائرة بالتعاون مع المؤسسات الخيرية في الدولة، عدة حملات خيرية لجمع التبرعات والمساعدات استفاد منها 40 ألف شخص، إضافة إلى بناء مسجدين في الصومال، وتقديم حقائب مدرسية وملابس وأحذية للأطفال المحتاجين بالتعاون مؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية، وتنفيذ مبادرة "إفطار صائم" سنوياً خلال شهر رمضان المبارك. وحظي ذوو الاحتياجات الخاصة، باهتمام خاص من موظفي جمارك دبي، حيث تقوم مجموعات من الموظفين بتنظيم زيارات متكررة إلى المراكز المهتمة بهذه الفئة ومن أبرز هذه المراكز: مركز راشد لعلاج ورعاية الطفولة، إضافة إلى زيارة المرضى والمسنين، ومشاركتهم الاحتفال بالمناسبات الدينية والوطنية.
وأطلقت الدائرة مبادرات ومشاريع تستهدف تعزيز الهوية الوطنية، منها تبنيها لمبادرة "علمي" لطالبات جامعة زايد، هدفت إلى تعزيز الهوية من خلال العلم الاماراتي ودلالات ألوانه، وافتتاح جناح للدائرة في مدينة الأطفال الترفيهية "كيدزانيا" في دبي مول، لتعريف الأطفال زوار المدينة على وظيفة المفتش الجمركي.
جمارك خضراء
وفي المجال البيئي، تبنت جمارك دبي مبادرة "الجمارك الخضراء" التي أطلقها برنامج الأمم المتحدة للبيئة، حيث عقدت في يونيو 2011 سلسلة من ورش العمل الإقليمية حول هذه المبادرة، بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه، وبمشاركة منظمة الجمارك العالمية، وعدد من المنظمات والمؤسسات الدولية الأخرى، من أجل مكافحة الاتجار غير المشروع بالمواد الضارة بالبيئة، واطلاق عدة حملات توعوية بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض مع وزارة البيئة والمياه، وأطلقت في هذا العام، مبادرة "الغراس"، تنفيذاً لمسارات مبادرة "استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء" التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في يناير الماضي، وخاصة المسار الخامس الذي يشمل السياسات والبرامج الهادفة لترشيد استخدام الموارد الطبيعية، وإعادة تدوير المخلفات الناتجة عن الاستخدامات التجارية أو الفردية.
وأثمرت جهود سياسة ترشيد الطاقة التي بذلتها جمارك دبي في العام الماضي، توفير 828 ألف كيلو واط من الكهرباء، والحد من 41 ألف طن من غاز ثاني أكسيد الكربون، نتيجة استخدام أجهزة تكييف وتدفئة صديقة للبيئة، وتطبيق نظام الأبنية الخضراء، كما تمكنت من حماية 208 آلاف شجرة من خلال برامج إعادة التدوير.
وفي المجال الصحي، نفذت جمارك دبي في السنوات الأخيرة حملات تبرع بالدم عديدة، باعتباره سلوكاً نبيلاً ومبادرة إنسانية يحتاج إليها كثيرون. وقال" كان هدفنا الأول من الحملة توفير الدم المطلوب لمن يحتاجه، وخصوصا الأطفال من مرضى الثلاسيميا. كما نفذنا بالتعاون مع هيئة الصحة في دبي ومستشفيات حكومية في الإمارة، عدة حملات توعوية، للموظفين والعملاء، حول الأمراض المنتشرة مثل مرض السكري وضغط الدم والسمنة وسرطان الثدي، وشملت هذه الحملات محاضرات تثقيفية وفحوصاً مجانية".
وأضاف مدير إدارة الاتصال المؤسسي في تصريحه لـ" البيان أن الدائرة أطلقت منتصف العام الحالي حملة للتوعية بمخاطر "الترامادول" بالتعاون مع هيئة الصحة بدبي ومؤسسة دبي للإعلام، وتهدف لتوعية أفراد المجتمع وخاصة فئة الشباب بمخاطر هذا العقار، حيث يلجأ إليه البعض لأغراض متعددة دون دراية بمضاره التي قد تودي بالوفاة خاصة مع تأثيراته الخطرة على القلب والجهاز التنفسي.
وعلى الصعيد الاقتصادي أطلقت الدائرة مشروع "موانئ الصيادين" وهو عبارة عن تطوير 3 موانئ في منطقتي جميرا وام سقيم بدبي، ويهدف لإحياء تراث دبي ودعم مهنة الصيادين وتوفير منتج سياحي جديد. كما أشار إلى أطلاق جائزة للملكية الفكرية موجهة لطلبة المدارس بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، التي أطلقت قبل 6 سنوات، وتشهد مشاركة سنوية متميزة من المدارس على مستوى الدولة. وقبل عامين أطلقت نسخة جديدة للجائزة موجهة لطلبة الجامعات بالتعاون مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بغرض توعية الطلبة بمخاطر استهلاك المواد المقلدة على الناس والاقتصاد الوطني واقتصاديات الشركات صاحبة العلامات التجارية.
