أعلنت القيادة العامة للدفاع المدني أمس إصدار دليل اجراءات الطوارئ الذي بدأ تطبيقه في كافة ادارات الدفاع المدني على مستوى الدولة بهدف توفير الاستجابة السريعة والفعالة لكافة حالات الطوارئ المحتملة في مجتمع دولة الامارات خاصة وان الامارات تعتبر من الدول الخمس الاولى في الاستجابة للحوادث عالميا.
وأكد اللواء راشد ثاني المطروشي قائد عام الدفاع المدني بالإنابة خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس في مبنى وزارة الداخلية بأبوظبي ان الامارات تعتبر من الدول القليلة في العالم التي تصدر هذا الدليل والاولى في المنطقة العربية، مشيرا الى ان هذا الدليل يعمل على تنظيم قواعد العمل القيادي والتنفيذي في كافة مراحل التعامل مع الحوادث.
وقال إن الدليل الذي استغرق اعداده عامين روعي فيه الاستفادة من تجارب بعض الدول المتقدمة مع مراعاة مجتمع الامارات والبنية التحتية التي تتميز بها مثل المباني المرتفعة، اضافة الى انه تضمن كيفية التعامل مع الحوادث في القطارات وغيرها من وسائل النقل الحديثة، مؤكداً الانتهاء من تدريب نحو 140 من مدراء ادارات العمليات ومدراء ادارات المراكز في جميع الادارات العامة وادارات الدفاع المدني بالدولة خلال الاشهر الماضية .
نظام القيادة
وأشار الى ان الفريق المشرف على التدريب حرص على توضيح نظام القيادة ( متعدد الجهات ) والدرجات التراتبية للقيادات الميدانية (البرونزية ، والفضية ، والذهبية ) التي تتولى قيادة الحادث في مراحله التصاعدية المختلفة ، علما بان القيادة البرونزية هي أول مستوى في القيادة يتولى الحادث حال الوصول إلى الموقع ، وعند تطور الحادث ومشاركة جهات وأنظمة قيادة خاصة بها ، حينها يتولى قيادة الحادث قائد من الدفاع المدني لا يقل عن رتبة رائد (قائد المستوى الفضي) ، أما إذا تخطى الحادث مستوى صناع القرار التكتيكي ، ينبغي تسليم القيادة إلى مستوى إستراتيجي ذهبي ، وهو أعلى المستويات ، ويستعان به عندما تشارك في مكافحة الحادث عدة هيئات، ونادرا ما يستخدم (المستوى الذهبي) من القيادة ، الذي يتولى في الأساس مهام التخطيط ، والتوجيه ، وصياغة أنظمة إدارة المخاطر، لافتاً إلى أن التمارين استهدفت اختبار مدى قدرة (القادة الفضيين) على تطبيق العلوم النظرية التي تلقوها خلال الدورات التدريبية ، ونتائج ورش العمل التي شاركوا بها.
آليات تنظيمية
وأوضح المطروشي أن الدليل يوفر لكافة القيادات المشاركة والمساندة، الآليات التنظيمية للعمل المشترك في الحوادث الكبيرة والأزمات والكوارث ، وفق منهجية (إدارة الكوارث) الإستباقية ، لا منهجية (مواجهة الكوارث) المعتمدة على رد الفعل العشوائي، وتستهدف إدارة المخاطر في موقع الحادث للوصول إلى نتائج عملياتية محددة بطريقة آمنة وفعالة ضمن أطر زمنية دقيقة ، كعمليات الإنقاذ والإطفاء ، وخدمات الطوارئ الأخرى المكملة لدور ومهام رجال الإطفاء، وترتكز القيادة في موقع الحادث على مبدأ المرونة للتكيّف مع طبيعة الحادث، وحجمه، ودرجة المخاطر فيه، على أن يكون لكل فريق أو وحدة في منطقة الحادث شخصا معلوماً لإدارتهم ومسؤولية السلامة عنهم.
وأشار الى ان إصدار وتطبيق (دليل إجراءات الطوارئ) يعد إسهاما جوهريا في تحقيق هدف وزارة الداخلية الاستراتيجي لضمان الاستعداد عبر توفير الاستجابة السريعة والفعالة لكافة حالات الطوارئ المحتملة لأن الدليل ينظم قواعد العمل القيادي والتنفيذي في كافة مراحل التعامل مع الحوادث.
أسس منهجية
وأضاف إن الدليل يؤكد أهمية الأسس المنهجية لإدارة الحوادث والأزمات والكوارث، كأحد أهداف الدفاع المدني الإستراتيجية ، من خلال (المساهمة في تقديم الأداء المتميِّز والدعم في الأزمات والكوارث) ويساهم في تأهيل وتطوير الموارد البشرية وبناء القيادات المتميزة ، كهدف محوري في استراتيجية الموارد البشرية لوزارة الداخلية والدفاع المدني على حد سواء.
وأوضح أن وجود منهجيات واضحة ودقيقة وبسيطة تحدد دور كل قيادة او فرد في جميع مراحل التعامل مع الحوادث والأزمات يشكل البنية الأساسية للعمل المؤسسي بجميع مستوياته القيادية والإشرافية والتنفيذية، كما يؤسس الدليل مبادئ وقيم ومعايير العمل الاحترافي لرجال الإطفاء والإنقاذ، ويساعدهم على مراجعة وتحسين أدائهم الميداني وفق مستهدفات محددة وفي إطار العمل بروح الفريق الواحد، ويُتيح إمكانية تحقيق نتائج أفضل في قيادة الحوادث، لأنه يوفر المنهجية العلمية للتكامل بين ادوار القيادات والفرق والأفراد في جميع مراحل الحادث، وبجميع اختصاصاتهم، ويُمَكِّن القيادات من تقييم أداء الفرق والافراد، وفق معايير قابلة للقياس ومؤشرات دقيقة ، ترتقي بالعمل ، وتوفر فرص المراجعة العلمية للخطط والتطبيقات الميدانية.
حضر المؤتمر الصحافي المدراء العامون للدفاع المدني في الدولة، ومديرو إدارات العمليات بالإدارات العامة للدفاع المدني، وعدد من الضباط بوزارة الداخلية والدفاع المدني.
