حذر العميد خليل ابراهيم المنصوري مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي من التبرع لجهات غير مخولة جمع التبرعات المالية او العينية، منوها بان هناك جهات مرخصة بجمع التبرعات منها الهلال الاحمر الاماراتي والجمعيات الخيرية المعروفة، وذلك ضمانا لوصول تلك المساعدات الى مستحقيها ومنع اي مستغلين لحاجة الناس في الكسب غير المشروع.

وقال العميد المنصوري لـ"البيان" انه يجب على الاشخاص الراغبين في التبرع التأكد من الجهات التي تذهب اليها تلك الاموال، لافتا الى ان الجمعيات الخيرية لها فروع في كافة مناطق الدولة وفي اغلب مراكز التسوق والجمعيات التعاونية، بالاضافة الى الحصالات المنتشرة في كافة المحلات الكبرى والصغرى.

وافاد العميد المنصوري بان اي شخص او جهة يقوم بجمع اي مبالغ سواء عبر الاعلان في الصحف او على الانترنت سيعرض نفسه للمساءلة القانونية حيث سيتم توجيه تهمة الكسب غير المشروع والنصب والاحتيال لمن يثبت انه يجمع اموالا لاي جهة غير مرخصة داخل الدولة وخارجها.

مشاعر الناس

ولفت الى ان بعض الاشخاص يستثيرون مشاعر الناس عبر عرض صور الاطفال او الاشخاص المحتاجين بغرض تحريك مشاعرهم وجمع اموال منهم، في حين انه ليست معروفة الجهة التي تحصل على هذه الاموال، وانها غالبا لا تصل الى الاشخاص المستحقين، مشيرا الى أن كثيرا من ضعاف النفوس يستغلون حاجة الناس في تحقيق مكاسب مالية.

من ناحية اخرى ضبط قسم متابعة المخالفين بالادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي 22 الفا و400 مخالف منذ بداية العام الماضي وحتى نهاية شهر اكتوبر 2012، منهم 10 آلاف و759 مخالفا خلال العام الماضي و11 الفا و643 مخالفا منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر اكتوبر 2012.

وحذر العميد خليل إبراهيم المنصوري من خطورة تشغيل العمال المخالفين اما بغرض توفير تكاليف الاقامة او لان اجورهم اقل من جلب عمالة نظامية، مؤكداً أن اغلب المخالفين والمتسللين يتورطون في قضايا عدة وان مهمة الشرطة تكون صعبة بسبب عدم وجود أي بيانات لهؤلاء المتسللين.

تعاون

ودعا العميد المنصوري الجمهور إلى زيادة التعاون مع الأجهزة الأمنية المعنية للإبلاغ عن أي مخالف أو متسلل كون ذلك الإبلاغ يعزز وقاية المجتمع من الجريمة بكافة صورها وأشكالها، منوها بان جرائم كثيرة تقع من العمالة المخالفة التي تبين ان بعضهم اصحاب سوابق وانهم ارتكبوا جرائم من قبل في الدولة وتم ابعادهم وعادوا مرة اخرى بصورة غير مشروعة وهو الامر الذي يصعب من مهمة الحصول على معلومات لبياناتهم او سرعة ضبطهم وان بعضهم يعمل باسماء مستعارة، وان اصحاب البلاغات لا يملكون سوى اوصافهم فقط.

وأفاد العميد المنصوري بأن شرطة دبي تكافح عمليات التسلل بشتى الصور الممكنة بالتنسيق مع الأجهزة المختصة بالدولة، نظراً لما تمثله من ثغرات أمنية ترتبط بجرائم أخرى مقلقة، مثل السرقات، مضيفاً أن كثيراً من الأشخاص الذين ضُبطوا حاولوا التسلل إلى البلاد أكثر من مرة، نظراً لما تمثله لهم من فرصة لتحصيل الأموال بطرق مختلفة غير شرعية، سواء بالسرقة أو بالعمل بشكل مخالف لدى أشخاص يؤوون هؤلاء المتسللين، ويعرّضون أنفسهم للخطر، فضلاً عن المساءلة القانونية.

واكد العميد المنصوري توجيه مراكز الشرطة والإدارات المختلفة بضرورة تنفيذ البرامج المعنية للوقاية والحد من الجريمة، والتدقيق على العمال في مناطق الاختصاص بهدف التأكد من أنهم مقيمون بصورة شرعية في الدولة، وخاصة عمال المزارع، مشيراً إلى ضرورة تثقيفهم وتنمية الحس الأمني والروح التطوعية لديهم وإبلاغهم بعدم إيواء المتسللين والمخالفين وتشجيعهم على الإبلاغ عن هذه الفئة، لأن المخالف لقوانين الإقامة أو العمل، أو من دخل البلاد متسللاً، لن يقدم على فعل ذلك ما لم يجد من يقدم له العون والمساعدة، بتوفير فرصة للعمل غير القانوني والمأوى ومتطلبات العيش الأخرى.