كشف العقيد الدكتور راشد محمد بورشيد مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة أبوظبي عن أن إجمالي عدد قضايا المخدرات التي تم تسجيلها بأبوظبي خلال الشهور التسعة الأولى من العام الجاري بلغت 458 قضية، فيما بلغ إجمالي عدد المتورطين خلال الفترة الزمنية نفسها، 648 مشتبهاً.

وقال بورشيد لـ"البيان" أن (تعاطي المخدرات) تصدّر تصنيف القضايا بإجمالي 154 قضية، تلتها قضايا جلب المخدرات بعدد 153 قضية، فيما بلغ إجمالي قضايا الحيازة 120 قضية، كما تم تسجيل 18 قضية تجارة، و12 قضية ترويج، وقضية واحدة استنشاق.

وأكد العقيد بورشيد، أن جهود قسم مكافحة المخدرات في إدارة التحريات والمباحث الجنائية بشرطة أبوظبي، وبفضل توجيهات قيادتنا الشرطية، تمكّنت من خفض الطلب على المخدرات، لافتاً في الوقت نفسه، إلى أن الإمارات، تعتبر من ضمن أكثر الدول مكافحةً للمخدرات والمؤثرات العقلية، وسعت لتوفير كل الإمكانات المتطورة للاهتمام بالأسرة وأفرادها وحمايتهم، تحقيقاً للسعادة والرفاهية.

تعاون

وأشار إلى أن (قسم المكافحة) لا يعمل بعيداً عن المجتمع المدني؛ بل يقوم على مد جسور التعاون بينهما لتحقيق مبدأ الشراكة المجتمعية، والتنسيق بين والجهات المعنية كافة (الحكومية والأهلية) للتعريف بمضار المخدرات، والعقوبات المترتبة على من يتعاطاها ويتاجر بها، وذلك عن طريق الاشتراك بندوات ومحاضرات التوعية مع المؤسسات التعليمية، والقطاع الصحي وجميع الوسائل الإعلامية والثقافية في الدولة.

ونوّه بأن قسم المكافحة دائم التواصل مع الجهات العلاجية لراغبي العلاج والإقلاع عن التعاطي وإرشادهم. وفي كل الحالات يعمل على تقديم أي خدمات، سواء قانونية أو علاجية، وبالسرية اللازمة؛ بهدف توصيل رسالة إعلامية للجمهور عن آثار المخدرات السلبية على الصعد الأمنية والاقتصادية والمجتمعية كافة.

خطوات

وقال بورشيد: استطاعت شرطة أبوظبي أن تحقق خطوات هائلة في محاربة هذه الآفة، من خلال التخطيط والبناء في مكافحتها بشتى أنواعها من جانب التوعية والوقاية منها من خلال حملات توعية مخططة، وذلك تزامناً مع احتفالات اليوم العالمي لمكافحة المخدرات واستمرارها على مدى العام.وأضاف: إن مواجهة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية هي مسؤولية جماعية مشتركة تقوم على تضافر الجهود الوطنية والإقليمية مع الجهود الأممية في هذا المجال، والتي أسهمت في إحباط تهريب كميات كبيرة من هذه المواد المخدرة بجميع أنواعها وأشكالها. ورداً على سؤال عن جهود قسم مكافحة المخدرات في إدارة التحريات والمباحث الجنائية في الحد من ظاهرة تهريب المخدرات، وضبط العصابات بالتعاون مع الدول الأخرى، أجاب العقيد بورشيد، إن "إدارة التحريات" تعمل على التواصل الدائم مع الأجهزة المعنية بمنافذ الدولة في الكشف عن عمليات التهريب، وقد ساعدت التقنيات الحديثة، وتشديد الرقابة في ضبط العديد من القضايا عبر المنافذ، وذلك أيضاً بفضل الكفاءات المواطنة المدربة التي تعمل على هذه الأجهزة بكل يقظة، كما أن تبادل المعلومات القائم بين وزارة الداخلية وأجهزة مكافحة المخدرات في الدول الأخرى عمل على تكوين قاعدة بيانات هامة عن عصابات ومهربي المخدرات ومعاونيهم.