انتهى مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل من إعداد مسوّدة مشروع نظام حماية الطفل في الإمارات، والذي يهدف إلى توفير قاعدة بيانات شاملة للقضايا كافة المتعلقة بالأطفال؛ وإنشاء سجلات للمدانين في جرائمهم، بالإضافة إلى استحداث نظام لمتابعة ومراقبة الأشخاص الذين يشكلون خطراً على الأطفال.

وقال اللواء ناصر الخريباني النعيمي، أمين عام مكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية؛ رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل في الداخلية، أن مشروع نظام حماية الطفل يتوقع الانتهاء من تنفيذه في 2021، تزامناً مع احتفالات الدولة باليوبيل الذهبي وانسجاماً؛ مع رؤية الإمارات لتكون أحد أكثر دول العالم أمناً في مجالات حماية الطفل.

وأفاد بأن نسبة الأطفال في الدولة تشكّل 50% من إجمإلى عدد السكان، ما يتطلب العمل على توفير أعلى درجات الحماية والأمان لهم، من خلال استثمار أوقات الفراغ لديهم بأمور مجدية، وتعزيز جهود الدولة في إنشاء أماكن ترفيهية آمنة للأطفال كالحدائق والمنتزهات، كما دعا ذوي الأطفال إلى العمل على تربيتهم تربية سوية؛ وقائمة على تحمل المسؤولية منذ نعومة أظفارهم.

مخاطر الإنترنت

وشدد النعيمي على ضرورة حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، ووسائل الإعلام، ومراقبة محتوى البرامج التي يشاهدها الأطفال من الأبوين، والتأكد من أنها مواد جيدة يمكن الاستفادة منها، مشيراً إلى ضرورة مراعاة اختيار الخادمات وجليسات الأطفال، والتأكد من سلامتهن النفسية وحصولهن على مؤهل علمي يخولهن للتعامل مع الأطفال بصورة مقبولة.

وقال المقدم فيصل الشمري، مدير مركز حماية الطفل في وزارة الداخلية، في ورقة عمل قدمها أخيراً؛ في ورشة عمل بالاتحاد النسائي بأبوظبي، إن نظام حماية الطفل يهدف إلى تفعيل المبادرة الاستراتيجية التي طرحتها وزارة الداخلية؛ والتي تهدف إلى تنمية وعي الجمهور بضرورة حماية الأطفال وتطوير التحقيق في قضايا الاعتداء على الأطفال، واستحداث نظام لمتابعة ومراقبة الأشخاص الذين يشكلون خطراً على الأطفال، وتهيئة قاعدة بيانات حول قضايا الاعتداء على الأطفال.

وأوضح أن النظام سيعمل على إيجاد قاعدة بيانات مركزية لجميع القضايا المتعلقة بالأطفال، وإيجاد قاعدة بيانات مركزية للأشخاص كافة المدانين بقضايا تتعلق بالأطفال أو الأشخاص الذين يشكلون خطراً على الأطفال؛ وذلك لمتابعتهم ومراقبتهم، إضافة إلى توفير الإحصائيات والتقارير الدقيقة فيما يخص قضايا الأطفال دعماً لمتخذي القرار .

مصدر مركزي

وقال الشمري إن النظام سيعمل على توفير مصدر مركزي للجهات المختلفة للحصول على المعلومات الصحيحة والدقيقة المتعلقة بالأطفال؛ لدعم اتخاذ القرار وتعزيز قدرة وزارة الداخلية على تحقيق أعلى المعايير وأفضل الممارسات في مجال حماية الطفل، والمساهمة في تنفيذ أهداف المبادرة الاستراتيجية المطروحة من قبل وزارة الداخلية.

وأضاف إن النظام المقترح يوفر عدداً من الوظائف الرئيسية، منها قاعدة بيانات حماية الطفل؛ وهي قاعدة مركزية شاملة تحتوي على كل الحوادث والقضايا المتعلقة بالأطفال، إضافة إلى سجل مرتكبي الجرائم اللا أخلاقية بحق الأطفال، والتي تحتوي جميع القضايا ذات الأحكام الصادرة المتعلقة بالأطفال والبالغين، أو المستضعفين كذوي الإعاقة. كما يوفر النظام المقترح برنامج تتبع ومراقبة للمدانين بجرائم الاعتداء الجسدي، ويهدف إلى توفير آلية لمتابعة الأشخاص المدانين بارتكاب هذه الجرائم، كما يوفر النظام برنامج التحقيق في قضايا الأطفال، والذي يوفر آلية لتقييم حالة الاعتداء على الطفل، حيث يتم بناءً على هذا التقييم تحويل القضية إلى مراكز الدعم الاجتماعي أو إلى مراكز الشرطة .

وأشار المقدم الشمري إلى أن المرحلة الأولى من مشروع نظام حماية الطفولة يتوقع أن تبدأ في يونيو 2013، وتتضمن إنشاء قاعدة بيانات حماية الطفل؛ والذي يتم من خلاله الربط مع نظام المعلومات الأمنية والربط مع نظام الدعم الاجتماعي والربط مع نظام الأمن الجنائي، ونظام المرور الموحد والتحقيق في قضايا الأطفال.

فيما تنفذ المرحلة الثانية في فبراير 2014، ويتم من خلالها إنشاء سجل مرتكبي الجرائم الجنسية من خلال الربط مع قواعد البيانات الحيوية، وتتبع ومراقبة المدانين بجرائم الاعتداء الجسدي واللا أخلاقي، كما تشمل المرحلة الثالثة في ديسمبر 2014، تحويل نظام الدعم الاجتماعي إلى نظام اتحادي؛ فيما تنفذ المرحلة الرابعة في يونيو 2015 وتتضمن الربط مع الإنتربول والربط مع أنظمة التحكم والقيادة.

ويتولى مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل اختصاصات حماية الأطفال في جميع أنحاء الإمارات، وتشمل اختصاصات المركز مجموعة واسعة من المسؤوليات، بما في ذلك تثقيف الجمهور وتوعيته، وإعداد التوصيات المتعلقة بوضع السياسات والتشريعات ذات الصلة بمحاور حماية وسلامة الأطفال .

كما أن دولة الإمارات هي الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط العضو في القوة العالمية الافتراضية (VGT)، وهي فريق عمل دولي مكون من مجموعة من وكالات إنفاذ القانون والمنظمات المعنية المختلفة في جميع أنحاء العالم يتعاون من أجل حماية الأطفال من الإساءة والاستغلال عبر الإنترنت..