أطلق معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي على ما يجري في بعض البلدان العربية "ثورات الفسيخ العربي"، وأن العالم بأسره سيرى نتائج هذه الثورات بعد عامين على الأكثر، معللا ما حدث في بعض الدول العربية بأن الناس اثيروا داخليا وخارجيا وأنه حدث استغلال من بعض القوى الخارجية لهذا الامر الذي حدث في دول بعينها تعتبر من أكبر الدول في المنطقة، مؤكدا أن الربيع العربي متجسد في الامارات التي اصبحت مثالا ونموذجا يحتذى به في التنمية من دول العالم وهو الأمر الواضح للجميع.
ولفت الفريق تميم خلال لقاء بثه تلفزيون دبي مساء أمس في برنامج "الشارع العربي" مع المذيعة زينة يازجي، الى ما يحدث حاليا من سفك دماء وخسائر اقتصادية كبيرة بالإضافة الى تعميق النزاعات الفئوية والفتن بين أفراد الشعب، منوها الى أن بعض القوى التي استفادت من تلك الثورات تحولت الى جامعي وناهبي أموال بسبب تنظيمهم المعروف للجميع، مشيرا الى أن بعضهم وهم قلة قليلة ملتزمون دينيا، أما البقية فهم "مافيا" تسعى الى تحقيق أقصى المكاسب، مدللا على ذلك بأن هذه الجماعات عبارة عن كبار المزورين حيث حضر مجموعة منهم قبل سنوات الى الدولة وكانوا عبارة عن سباكين وصباغين وتم تزوير شهادات لهم على أنهم خريجو شهادات دينية جامعية.
واشار الفريق تميم الى أن بعضا من الشباب المواطنين ذهبوا الى دولة كبرى وطلبوا منهم القاء كلمات ازدراء ضد السلطة في الامارات، وهو الأمر الذي رفضه هؤلاء الشباب، مؤكدا أنه لا يجوز أن تقوم الدول بتأليب الشباب ضد موطنهم وبلدهم.
صورة سمحة
وقال الفريق تميم إن بعض القوى التي استفادت مما يحدث في العالم العربي يحركون الأطراف لمصلحتهم، مشيرا الى أن الامارات تتقن فن التعامل مع أي دخلاء يتحدثون باسم الدين، فالدولة من أوائل الدول التي تعكس الصورة السمحة للإسلام بشهادة العالم بأسره.
واشار القائد العام لشرطة دبي الى أن هذه الجماعات تستغل الشباب والأطفال وأن التنظيمات الموجودة حاليا تتعامل بقذارة مع هؤلاء الشباب مسجلين عليهم بعض نقاط الضعف بالصور ليظلوا تحت أمرهم، مثلما تفعل المنظمات الارهابية.
ونوه الفريق تميم الى أن تقارير قدمت بأعمال خارجة عن القانون تمارس لنيابة أمن الدولة ضد مجموعة من المواطنين ورفضت النيابة القيام بأي اجراء وقبض الا بعد التأكد من ادانتهم، وأن هناك من خرجوا من تلك المجموعات التي القي القبض عليهم بسبب عدم وجود مذكرة قبض عليهم على الرغم من أنهم ضمن المجموعة، مؤكدا أن اجراءات القبض هي مرحلة لاحقة للتحقيقات التي أجريت بكل نزاهة، نافيا عدم وجود أي ظلم لهم.
الى ذلك، رجح الفريق ضاحي انتهاء جماعة "الاخوان المسلمين" خلال خمس سنوات كحد أقصى، وأن الخليج سيكون مقبرة لهم، مستبعدا أن ينجحوا في الحكم في الدول العربية، وأن اولى هذه الدلائل تتمثل في معاداتهم لدول الخليج، مشيرا الى أن دول الخليج لا تخشى أي تنظيم مهما كان لصلابة الأرض التي تقف عليها.
مجلس شيوخ
واقترح الفريق تميم انشاء "مجلس شيوخ اجتماعي" في كل دول الخليج، وأن "لدينا نظما وقوانين تسمح بالمشاركة الوطنية وأن تقضى مصالح الأمة لصالح الشعب، ولدينا المواطنين في كل الامارات يبثون شكاوى على الهواء مباشرة في برامج البث المباشر، وكل المظالم لدينا مسموعة»، مشيرا الى أن التخطيط الاستراتيجي يحتاج الى هذا المجلس لسرعة اتخاذ القرار في شكاوى المواطنين.
وأكد الفريق تميم أن منح زيارات لبعض الدول العربية أصبحت أكثر حذرا وتدقيقا عن السابق، وهو نوع من السيادة الوطنية، والذين لا يخشون من اخلالهم بالأمن يرحب بهم ويتم استقبالهم ومساعدتهم، مؤكدا أن هناك رقابة على كل الأموال التي تدخل الدولة وتخرج منها.
ولفت الفريق تميم الى أن تغريداته على موقع التواصل الاجتماعي "تويتر" تعبر عن رأيه الشخصي وليس رأي أي جهة رسمية، مشيرا الى أنه من حقه أن يعبر عن رأيه الشخصي بالأسلوب الذي يرى أنه صحيح، وأن غالبية توقعاته تحدث بالفعل.
قائد شرطة دبي: محاربة الجريمة وخفض معدلاتها أهم أولوياتنا
قال معالي الفريق ضاحي خلفان تميم، القائد العام لشرطة دبي: إن محاربة الجريمة وخفض معدلاتها من أهم أولوياتنا، وفي هذه الورشة نسعى لتطوير استراتيجياتنا وإيجاد الآليات المنفذة لها في القطاعات الجنائية والتقنية والمرورية، وذلك باستباق الحلول الوقائية التي تحول دون وصول الجريمة المستوردة عبر مروجيها لبلدنا.
جاء ذلك خلال مشاركة معاليه في أعمال اليوم الثاني لورشة عمل التطوير الشامل الاستراتيجي التي تنظمها الإدارة العامة للجودة الشاملة في نادي الضباط بالقرهود.
وأكد معاليه أن القيادة العامة لشرطة دبي ماضية في تحديث مهامها، وصياغة أهدافها الاستراتيجية، ضمن جملة من القيم الأساسية التي نسعى لرفع سقفها وفي مقدمتها العدالة وحقوق الإنسان بالتزامن مع إنفاذ القانون، والصدق والنزاهة والعمل بروح الفريق، مع إيلاء البحوث الشرطية القائمة على المنهج العلمي أهمية خاصة، ومنحها دوراً أكبر في عملية صنع القرار الذي يقوم على جملة من الأسس المتكاملة.
وواصلت الورشة أعمالها لليوم الثاني على التوالي، عبر تقسيم المشاركين إلى سبعة قطاعات رئيسية تتعلق بفريق تحديث الاستراتيجية والقطاع الجنائي والمروري والأزمات والكوارث والنقل والمواصلات والقطاع التقني وقطاع أمن الهيئات والمنشآت.
وناقش معاليه بحضور أعضاء الفرق المشاركة التحديات الاستراتيجية الخاصة بتحديث الاستراتيجية والقطاع الجنائي والمروري، والتحديات الخاصة بقطاع الأزمات والكوارث والنقل والمواصلات والقطاع التقني وقطاع أمن الهيئات والمنشآت.
كما واصل معاليه مناقشة القضايا الاستراتيجية المتعلقة بالقطاعات السابقة والمبادرات التي تم إطلاقها، كما ساهم معاليه في وضع السيناريوهات المناسبة ومناقشة الاقتراحات.
