تتخذ عملية التوعية الأمنية في القيادة العامة لشرطة دبي نهجا أساسيا، ضمن خطتها الاستراتيجية القائمة وتنفذها بالتوازي مع محاربة الجريمة وتعقب الجناة، تتخذ عدة مناح، فمن الحملات التوعية إلى المسابقات التوعية الأمنية وفي مقدمتها مسابقة القيادة العامة لشرطة دبي للتوعية الأمنية والتي أتمت عامها الواحد والعشرين وجاء في دورتها الحالية تحت شعار المواطنة الصالحة.

وكان معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم قد كرم المدارس الحائزة على ثلاثة مراكز الأولى من أصل 12 مدرسة شاركت من 6 أمارات بالدولة لهذا العام، والمدارس الحاصلة على الثلاثة مراكز الأولى، هي مدرسة الحكمة الخاصة من إمارة عجمان وحصلت على المركز الأول وتليها مدرسة الألفية للتعليم الأساسي، من إمارة دبي، وفي المركز الثالث مدرسة أم القيوين .

وأكد المقدم جاسم خليل ميرزا، مدير إدارة التوعية الأمنية، بالإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي، أن محاربة الظواهر السلبية المنتشرة في المجتمع بشكل عام والمجتمع المدرسي بشكل خاص من خلال خلق بيئة تنافسية بين المدارس أنفسها هو أحد أبرز وسائل التوعية المجدية التي تقوم بإيصال الرسالة التوعية ومحاربة الظواهر السلبية بعيدا عن الأساليب التوعية التقليدية المباشرة، وإنما تعتمد على الفئات المستهدفة أنفسها في تنفيذ خطط عمل داخلية بهدف المنافسة بها على مستوى المدارس الأخرى.

وأوضح بأن موضوعات المسابقة تتجه لتطويق أبرز الظواهر السلبية المنتشرة في المجتمع المدرسي والظواهر المستجدة وفي مقدمتها العنف بين الشباب والتحرش والتدخين والمخدرات والتأخر خارج البيت ليلا وضعف التحصيل المدرسي، والظواهر المتعلقة بالتواكل واللامبالاة وضعف التحصيل الدراسي وغيرها.

إعداد جيل صالح

وأضاف إن المسابقة تهدف إلى الإسهام في إعداد جيل من الطلبة صالح ومفيد لنفسه وأسرته ومجتمعه والعمل على تصحيح السلوكيات السلبية في المجتمع الطلابي لإعداد المواطن الصالح، والتقليل من الظواهر السلبية في المجتمع ونشر ثقافة المواطنة الصالحة.

وأشار إلى أن المسابقة تستهدف طلبة الحلقة الثانية "الصفوف 6-9" من مرحلة التعليم الأساسي في مدارس التعليم العام الحكومية والخاصة التي ترشحها إدارات المناطق التعليمية للمشاركة في المسابقة، والطلبة أعضاء جماعة الوعي الاجتماعي في المدارس يقومون بالمشاركة باختيار إحدى المشكلات أو الظواهر السلبية في مجتمعهم المدرسي ويتعاونون معا من أجل علاجها أو على الأقل الحد من آثارها السلبية، وذلك من خلال تحديد المشكلة أو السلوك السلبي أو الظاهرة التي تعيق المواطنة الصالحة وحصر أفراد الفئة المحتاجة للإصلاح وقياس نسبتها في المجتمع المدرسي.

آليات التنفيذ

وفي السياق ذاته تحدث الرائد محمد سالم المهيري، رئيس قسم التوعية من الجريمة بآلية عمل المسابقة من خلال قيام قسم الأنشطة في كل منطقة تعليمية باختيار مدرستين إحداهما للذكور والأخرى للإناث من مدارس الحلقة الثانية من بين المدارس الراغبة في المشاركة والتي ترى إدارة المنطقة أن المشاركة ستعود على طلابها بالنفع، ويرسل قسم الأنشطة في كل منطقة تعليمية كشفا بأسماء المدارس يتضمن بيانات كاملة عن كل مدرسة إلى إدارة الأنشطة الطلابية بالوزارة وتقوم إدارة الأنشطة الطلابية بتنفيذ ورش عمل في المدارس المحددة للعاملين بإدارات تلك المدارس والمعلمين والطلبة لشرح أهمية القيم في معالجة المشكلات والظواهر السلبية بالمدارس المشاركة بالتعاون مع إدارات تلك المدارس.

القياس القبلي والبعدي

وأوضح ميرزا بأن إدارات تلك المدارس المشاركة تقوم بتشكيل جماعة للوعي الاجتماعي بالمدرسة أو تفعيل الجماعة أن كانت موجودة بالفعل وتكليف أحد الاختصاصين في مجال الأنشطة الاجتماعية بالمدرسة أو أحد المعلمين بالإشراف على الجماعة، كما يقوم الطلبة أعضاء الجماعة بتوجيه من المشرف بتحديد المشكلة أو الظاهرة السلبية التي يعتزمون التصدي لها، ومن ثم القيام بالخطوات الموضحة سابقا تحت عنوان "موضوع المسابقة" وتقوم إدارة الأنشطة الطلابية بالوزارة بالتعاون مع إدارات المدارس المشاركة بتنظيم إجراء القياس البعدي للمشكلات والظواهر السلبية بها للتعرف على الآثار الفعلية المتحققة نتيجة الأنشطة والبرامج والمشروعات التي نفذتها المدرسة في مجال غرس وتنمية القيم الايجابية بين الطلبة.