تلقى الخط الساخن "8000243" أو "CID 800" الخاص بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي 1360 اتصالاً هاتفياً خلال 4 أشهر، إذ تم التعامل معها جميعاً بحرفية عالية وتنوعت هذه الاتصالات بين الشكاوى والبلاغات والمعلومات والاستفسارات، كما انتقل فريق الإدارة إلى 5 حالات في منازلهم ومستشفيات وفقاً لطلبهم، إذ بلغ عدد الشكاوى 628 شكوى، و492 طلب معلومات، و211 استفسارات أمنية، و29 بلاغات أخرى.

ووفقاً للعميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، حقق الخط نجاحاً وإقبالاً كبيراً من الجمهور منذ انطلاقه في شهر يونيو الماضي، حيث خصص لتوحيد كل الاتصالات الواردة، سواء تلك الخاصة بالاستفسار عن الخدمات التي تقدمها لأفراد الجمهور، أو تلقي اتصالات بشكاوى من أفراد المجتمع، أو التقدم ببلاغات جنائية أو غيرها من المعلومات أو الملاحظات التي يرغب أفراد الجمهور في تقديمها، لتكون جميعها عبر هذا الخط الهاتفي.

وقال العميد المنصوري لـ "البيان": إن الخط الساخن فكرة معالي القائد العام لشرطة دبي الفريق ضاحي خلفان تميم الذي يحرص دائماً على وجود تواصل مستمر بين الجمهور وشرطة دبي بطريقة سهلة وسلسة، منوهاً بأنه يتم التواصل مع بعض الأشخاص خارج الدولة في حالة تسجيل بلاغهم أو ملاحظتهم عبر الإيميل أو الرسائل النصية القصيرة.

ولفت إلى ان إدارة الاستجواب تتمتع بمحققات على أعلى مستويات التدريب للتعامل مع الأطفال والنساء ويقومون بتوعية ربات البيوت في حالة الذهاب إلى منازلهن، كما ان المحققات متخصصات في التعامل مع الأطفال من ذوي الإعاقة.

الشرطة المجتمعية

وأكد العميد المنصوري ان الخط أقرب إلى قلوب الناس ومشكلاتهم، حيث يعمل على تفعيل هدف شرطة دبي في الشرطة المجتمعية وإعلاء الحس الأمني لدى الجمهور عبر التقريب في وجهات نظرهم، مؤكداً أنه تم تدريب الأشخاص العاملين على الخط على أسلوب التعامل الحضاري والراقي في مساعدة الأشخاص الذين يتقدمون بشكوى، أو يريدون مساعدة أو استفساراً عن أية خدمة أمنية من الخدمات التي تقدمها تحريات دبي، والمتمثلة في 22 خدمة هي: أمن المساكن، وكيفية الحصول على طلب الاشتراك فيها، وتقديم الشيكات المرتجعة، والامتناع عن الدفع.

وتقديم بلاغات مزاولة نقل وتهريب الركاب دون إذن من السلطة المختصة، والاستعلام عن حالة البلاغات المرورية والجنائية، وتعميم عن مركبات مطلوبة للمالك، واستبدال كفالة، وإصدار شهادة عدم ممانعة من تغيير لون مركبة، وتصريح العمل الليلي، وبحث الحالة الجنائية، وتقديم شكوى للأمن السياحي، وتقديم بلاغات جرائم الشغب، وتقديم بلاغات في حالات مختلفة، وزيارة موقوف، وفك حجز مستند وغيرها من الخدمات الأخرى التي تهم أفراد المجتمع.

وأضاف المنصوري انه في حال ورود اتصال من شخص، وكان شكوى من اختصاص الشرطة، يتم التعامل معها بشكل فوري، وإعطاؤها الاهتمام الكامل من جميع الإجراءات الأمنية لتحقيق الأمن والسلامة لصاحب الشكوى، أما إذا كان الاتصال يختص بتقديم شكوى من نوع آخر، يتم إيصالها إلى الجهة المعنية فوراً.

سرية تامة

وأشار مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية إلى ان الخط المجاني 800243 يتفاعل بشكل كبير مع البلاغات المتعلقة بالعنف الواقع على النساء، وجرائم الابتزاز، والشكاوى المتعلقة بعنف الأطفال، حيث يتم التعامل معها بسرعة فائقة واتخاذ الإجراءات المناسبة حيالها، منوهاً أن الاتصالات الواردة كافة تعامل بسرية تامة وآمنة لضمان الحق القانوني للمشتكي كاملاً، موضحاً أن أي ملاحظة قد تشكل خطراً بيئياً أو أمنياً أو صحياً، فإن الخط المجاني سيتعامل معها ويقوم بتوصيلها للجهات المعنية.

ولفت إلى أن تحريات دبي لديها خطة استراتيجية للحد من الجريمة، والعمل على خفض الجرائم إلى أدنى مستوياتها، إضافة إلى تقديم أكثر من 22 خدمة لأفراد المجتمع، ولذلك كان من الضروري إيجاد خط هاتفي، وإيجاد موظفين متخصصين للرد على الاستفسارات الجماهيرية كافة الخاصة بتلك الخدمات، وتلقي الشكاوى والبلاغات الجنائية، بحيث تكون هناك سرعة في الانتقال وغيرها من الأمور.

وأشار المنصوري إلى أن هذا الخط الهاتفي تم إلحاقه بإدارة الاستجواب بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية، ويعمل عليه 18 شخصاً من المتخصصين في الإدارة بالتناوب على مدار الساعة، لافتاً إلى أن الخط الهاتفي تلقى خلال شهري يونيو ويوليو الماضيين نحو 300 اتصال، جميعها تدور حول الاستفسار عن الخدمات التي تقدمها الإدارة العامة، وخاصة شهادات حسن السير والسلوك، والمستندات المطلوبة للإنجاز، واستفسارات عن خدمة أمن المساكن، وبرنامج التواصل مع الضحية وغيرها، إلى جانب تلقي العديد من الاتصالات التي قامت بالإبلاغ عن المتسولين وخاصة خلال شهر رمضان، أو التقدم ببلاغات جنائية مختلفة، أو طلب المساعدة في بعض المشكلات الأسرية.

برنامج الكتروني

من جانبه قال الرائد ماجد السويدي مدير إدارة الاستجواب بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية أن الخط الهاتفي متصل ببرنامج إلكتروني متكامل يقوم بتسجيل بيانات المتصل كافة ويقوم بالرد الآلي على المتصلين، وبدوره يقوم الموظف المختص بتسجيل كل أقوال المتصل، وإذا كانت بلاغاً جنائياً يتم على الفور إخطار عمليات القيادة والإدارة المختصة، وإذا كان استفساراً يتم في غضون 10 دقائق معاودة الاتصال بالمتصل وإبلاغه بالرد على استفساره، أو التحدث معه في حال كانت شكوى أو بلاغاً للحصول على بعض المعلومات الإضافية، مؤكداً انه بإمكان الخط الهاتفي تلقي 10 اتصالات في وقت واحد، وكل الاتصالات مسجلة لمدة معينة، وموثقة في البرنامج للعودة إليها في أي وقت متى احتاج الأمر.

وأضاف السويدي ان المختصين بتلقي تلك الاتصالات على الهاتف يقومون على الفور بتوصيل البلاغات أو الشكاوى إلى الإدارات المعنية، لضمان التحرك السريع تجاهها، والعمل على التواجد في مكان البلاغ في ذات لحظة ورود البلاغ، لافتاً إلى أن عمل المجموعة كله إلكتروني، والرد من قبل الموظف المختص بسرعة متناهية، مشيراً إلى ورود بعض البلاغات الكيدية التي قد يبالغ المتصل فيها للحصول على الاهتمام.

ونوه بأن اتصالات عدة تتم من قبل فتيات يطلبن حل مشكلاتهن العاطفية مع شباب يقومون بابتزازهن بعد قطع تلك العلاقة، مشيراً إلى ان الفتيات يؤكدن ان الأهل لا يعلمون بالأمر وأنهن لا يرغبن في تعريفهم خوفاً من العقاب، وبالفعل تقوم الإدارة في سرية تامة بحل هذه المشكلات وإذا استدعت المشكلة إعلام الأهل يكون بشكل سري ومحترف حفاظاً على سمعة الفتاة وحياتها.

وأكد السويدي ان اتصالاً ورد الأسبوع الماضي من فتاة عمرها 13 سنة طلبت مساعدتها في إنهاء علاقتها بأحد الأشخاص وانها تخاف من علم أهلها، وبالفعل تم التواصل معها ومع الأم بطريقة حضارية ومدروسة، حيث تم التأكد من استيعابها للفكرة وضرورة مساعدة ابنتها في تخطي المحنة وتوعيتها وبالفعل انتهت المشكلة.

 

بلاغات وإجراءات

 

أكد الرائد ماجد السويدي انه ضمن البلاغات الواردة على الخط أخيراً أحد البلاغات من شخص من الجنسية العربية أكد فيه انه اعتاد رؤية بعض العمال من الجنسية الآسيوية يحتسون الكحول وبالفعل تم توجيه دورية أمنية إلى الموقع الذي حدده الشخص وألقي القبض عليهم، مشيراً إلى ان هذا البلاغ يمنع وقوع المزيد من الحوادث الناتجة عن احتساء الخمور مثل المشاجرات التي تتم والتي قد تؤدي إلى وقوع جريمة قتل.

ولفت السويدي إلى ان هناك اتصالات تصل من الجمهور للاشتباه في بعض الأشخاص وان أحدها ساعد في كشف لص كان ينوي سرقة أحد الأشخاص، منوهاً بأن تحرك الشرطة الفوري والسريع مع تلك الاتصالات يزيد من قيمتها، حيث يقوم أحد أفراد الإدارة بالاتصال بالمبلغ وشكره على تعاونه وهو الأمر الذي يترك أثراً طيباً لدى الجمهور.