توفي، أمس، الطفل سالمين هادف العامري (3 سنوات) بعد ثلاثة أسابيع من نجاته من الموت إثر تعرضه لحادث غرق مأساوي هو وشقيقته، يوم 25 أكتوبر الماضي، عندما كانا برفقة خادمتي أسرته، أثناء قيام الأسرة بقضاء إجازة عطلة العيد في أحد منتجعات الفجيرة، وكان الطفل سالمين برفقة شقيقته والخادمتين، وبعد وصولهما بدقائق غرقوا في حوض السباحة التابع للمنتجع، ما أسفر عن وفاة الخادمتين اللتين حاولتا جهدهما إنقاذ حياة الطفل الذي بقي على قيد الحياة بأعجوبة، وتم نقله إلى مستشفى توام في مدينة العين لتلقي العلاج، حيث تبين بعد الكشف الطبي صعوبة حالته الصحية بعد تلف جزء كبير من الدماغ بسبب نقص الأوكسجين الناتج عن تأخر إسعاف الطفل، ووضع تحت المراقبة لتلقي العلاج، الذي استمر ثلاثة أسابيع، وقد شيعت جنازة الطفل بعد صلاة المغرب إلى مقبرة المطاوعة بمدينة العين.

تفاصيل الحادث

وأشار أحد أقارب المتوفى إلى أن الأسرة كانت عاشت خلال الأسابيع الماضية حالة من التوتر والقلق على مصير الطفل، لاسيما والدته التي كانت في موقع الحادث وعلى بعد أمتار عدة برفقة ابنتها الكبرى، وحاولت إنقاذه بطريقة التنفس الصناعي ما بعث الأمل لها بعد أن عاد إليه التنفس بصعوبة بعد دقائق، إلا أن انخفاض نسبة الأوكسجين نتيجة امتلاء الرئتين بالدم، حسب رأي الأطباء، تسبب بتلف كبير في أجزاء من المخ وتعطل بعض وظائف الجسم، حيث ظل الطفل تحت أجهزة الإنعاش والتنفس الصناعي على أمل تحسن حالته ونقله لتلقي العلاج في الخارج، إلا أن مشيئة الله وقضاءه حالا دون ذلك، فانتقل إلى رحمة ربه بعد ظهر أمس، فيما كانت شقيقته التي نجت من الغرق تتابع أخباره يوماً بيوم، حيث كانت معه في مياه المسبح ، وكتب الله لها عمراً جديداً.