كشفت دورية الحد من الجريمة عن جريمة قتل وقعت مساء أول من أمس، ولم يتم الابلاغ عنها حيث اشتبهت بأحد الاشخاص من الجنسية الاسيوية وأوقفته في الشارع واعترف على الفور انه ارتكب جريمة قتل، وأرشد عن موقع القتيل.

قال العميد خليل ابراهيم المنصوري مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية ان الواقعة تتلخص في مرور دورية الحد من الجريمة مرورها المعتاد وفقا لخطتها الموضوعة عند الساعة 2.20 من صباح امس الثلاثاء، وأثناء قيام دورية الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية ( إدارة الحد من الجريمة دورية عسكرية )، بتمشيط منطقة الاختصاص بالمدينة العالمية (الحي الروسي) شوهدت إحدى السيارات تسير بصوره تثير الريبة ( يمينا ويسارا)، فتمت متابعته ومراقبته لفترة وجيزة من الزمن من قبل الدورية، وبعد ذلك تم إيقافه تخوفا أن ينجم عن تلك القيادة حدوث مكروه لسائقها وللتأكد من أسباب قيادته للمركبة بتلك الطريقة، وبعد أن تم إيقافه طلب منه إبراز رخصة القيادة وهوية إثباته، حيث كان المذكور بحالة هستيرية وتبدو عليه ملامح الخوف وآثار دماء على ملابسه، وعند استجوابه اعترف بأنه لايحوز على رخصة سوق ولا توجد لديه أية إثبات هوية، وبالاستفسار منه عن الدماء التي على وجهه ويديه، ذكر بأن تلك الآثار الذي به ناتجة عن نزيف من الأنف، وبتفتيشه تبين بأن الدماء ناتجة عن إصابة بالصدر وليس كما ادعى، وعلى الفور تم طلب سيارة الإسعاف للحضور إلى نفس المكان ومعالجته والتأكد من سلامته وصحته.

مواصلة الاستجواب

وأضاف العميد المنصوري انه بمواصلة استجوابه وبالتدقيق على رقم السيارة التي كان يقودها تبين بأنها عائده لشخص من الجنسية العراقية، وبقيام مسؤول الدورية بالاتصال بمالك المركبة عن طريق غرفة العمليات لم يكن هناك أي رد منه، وزادت الشكوك حوله، لافتا انه ومن واقع الحس الأمني، تأكد ان المشتبه به يخفي شيئاً أكبر مما يتحدث به، فواصلت جمع الاستدلالات منه حيث اكد ان هناك مشاجرة حدثت له بنفس المنطقة على أثرها تعرض للإصابه، فطلبت منه التوجه لمكان المشاجرة، وفيما كان يتلقى العلاج وصف مكان الحادث، وتم إرسال دورية للتأكد من صحة مايدعيه، وتبين ان المكان عبارة عن محل يسمى (الصفراني لتأجير المعدات) وكانت هناك آثار دماء بنفس الموقع على زجاج المحل وعلى جدران المحل من الداخل وشوهدت بعثرة في المحل.

واضاف المنصوري أنه بإعادة استجواب المشتبه به اعترف بالاعتداء على شخص عراقي قبل ساعة من توقيفه من قبل الدورية، واشار انه تعرف عليه قبل اربعة اشهر حيث يعمل تاجرا أثناء تردده عليه بالمحل الذي كان يعمل به سابقا وخلال تلك الفترة عرض عليه العمل لديه، وبعد ذلك سافر هو إلى موطنه أفغانستان، وتفاجأ بأن المجني عليه اتصل في موطنه ويطلب منه العودة إلى الدولة، وبالفعل عاد إلى الدولة قبل حوالي شهر تقريبا وكان المجني عليه باستقباله بمطار الشارقة، وبعدها توجها إلى مقرالشركة حيث كان يطلب منه القيام بعمليات مساج له وحاول في إحدى المرات التحرش به فتطور الأمر بينهما إلى الضرب وعندها أخرج المجني عليه سكينا من تحت الفراش وطعنه بها على صدره فبادره المتهم بأخذ السكين من يده وطعنه في بطنه وتمكن المجني عليه من الحصول على أداة حديدية وضربه بها على رٍأسه، ومن ثم عاد المتهم وطعن المجني عليه بالسكين طعنة بصدره.

وبعد ذلك اتصل بصديقه طالبا منه الحضور موضحا له بأن المجني عليه يريد ذبحه، ومن ثم تمكن من الحصول على مفتاح الغرفة وفتح الباب، ووصل صديقه وبرفقته شخص آخر، حيث شاهدوا المجني عليه بتلك الوضعية وتبين بأنه قد فارق الحياة، حيث طلبوا منه أن يستخدم السيارة الخاصة بالمجني عليه والفرار من مكان الحادث حتى تم إلقاء القبض عليه من قبل دورية الحد من الجريمة

من جانبه قال العقيد احمد ثاني بن غليطة مدير ادارة الحد من الجريمة انه بالبحث والتحري القي القبض على صديقيه، وتم استجوابهما واكدا انهما لم يشاركا في الجريمة، وتبين ان المجني عليه تلقى نحو عشر طعنات في اجزاء متفرقة من الجسم وتم احالة المتهمين الثلاثة الى النيابة العامة.

تميز

أكد معالي الفريق ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي أن التميز بين صفوف ضباط وأفراد الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية اصبح امراً لافتا للجميع نظرا للجهود والخبرات التي اكتسبوها، والتي ساهمت الى حد كبير في الكشف عن الجرائم وضبط وملاحقة مرتكبيها، وسد الثغرات الامنية لخفض مستوى الجريمة بشكل عام. واشاد الفريق تميم بكافة العاملين في ادارة الحد من الجريمة، للدور الهام والضروري الذي يقومون به.