دعت اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية ، الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية المعنية بالاشتراطات الهندسية في المباني والمنشآت ، إلى البدء في توحيد اشتراطات السلامة في المباني والمنشآت على مستوى الدولة ، لتأمين سلامة الأطفال من حوادث السقوط ، وبما يعزز من الجهود المبذولة لحماية الأبناء من المخاطر.

وأعربت عن أسفها البالغ لحادث وفاة طفل عربي (5 سنوات) السبت الماضي ، إثر سقوطه من شرفة شقة في الطابق الثاني ، يقطنها مع ذويه في بناية على شارع المرور في أبو ظبي ، رغم تحذيراتها السابقة بهذا الخصوص.

وقال اللواء ناصر لخريباني النعيمي ، الأمين العام لمكتب سمو نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية ، رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية ، إن اللجنة العليا تابعت عن كثب تزايد الحوادث الواقعة على الأطفال في الآونة الأخيرة ، والتي أدت إلى وفيات وإصابات خطرة ، وشددت على تضافر الجهود المشتركة التي تصب في تعزيز حماية الأطفال.

وأعلن أن وزارة الداخلية ، ممثلة في مركز حماية الطفل ، ستعقد ورشة عمل خاصة بحماية الأطفال من مخاطر السقوط من شرفات ونوافذ المباني والمنشآت في أبو ظبي ، الشهر المقبل ، لتدارس الإجراءات الكفيلة بحماية الأطفال من المخاطر ، بالتعاون مع الجهات الحكومية المعنية.

وثمّن رئيس اللجنة العليا لحماية الطفل في وزارة الداخلية ، نموذج دائرتي البلديات ، في أبو ظبي والشارقة ، لإعادة هندسة إجراءات توثيق العقود عبر تضمين الالتزام بتوفير متطلبات السلامة في المباني ، موضحاً أن هذا الإجراء سيتم بحث تعميمه اتحادياً ، فور صدور قانون حقوق الطفل.

ودعا لخريباني باقي الجهات والمؤسسات الحكومية المعنية إلى أن تحذو حذو بلديتي أبو ظبي والشارقة ، والتواصل والتنسيق مع القائمين على مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل في هذا الصدد ، وفي أقرب وقت.

مسؤولية الأولياء

وجدّد المقدم فيصل محمد الشمري ، مدير مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل ، دعوته أولياء الأمور إلى تحمل مسؤولياتهم تجاه أطفالهم ، باتخاذ احتياطات السلامة الكفيلة بالحد من حوادث الأطفال المنزلية ، خصوصاً السقوط من النوافذ ، والتي تكررت على نحو لافت أخيراً ، بسبب تراخي بعض أولياء الأمور بمتطلبات السلامة العامة.

وأكد حرص وزارة الداخلية على زيادة جرعات التوعية للأسر ، ومختلف شرائح المجتمع ، مشيراً إلى أن مركز وزارة الداخلية لحماية الطفل ، نفذ في وقت سابق ، حملة توعوية واسعة ، بالتعاون مع الجهات المعنية ، لحماية الأطفال من مخاطر السقوط من الشرفات.

وأضاف أن المركز أعدّ مجموعة من الإرشادات والنصائح ، بهدف حماية الأطفال من المخاطر المنزلية ، والتي ركزت على أهمية المراقبة الدائمة للأطفال عند اقترابهم من النوافذ ، وإغلاق النوافذ من أجل سلامتهم ، والتأكد من إغلاقها بإحكام ، وتركيب قضبان معدنية على النوافذ ، حيث لا تسمح بخروج الطفل من بينها ، وأن تكون لها آلية أو طريقة آمنة للفتح في حالة الطوارئ.

ولفت إلى أن الجهات القضائية المختصة تحدد مسؤولية أولياء الأمور عن الأذى الذي يلحق بأطفالهم ، وما إذا كان هناك إهمال من طرفهم ، حيث تنص المادة (394) من قانون العقوبات الاتحادي بالتالي: (يُعاقب بالحبس مدة تتراوح بين شهر وسنتين كل من عرّض للخطر ، سواء بنفسه أو بوساطة غيره ، حدثاً لم يتم 15 سنة ، أو شخصاً عاجزاً عن حماية نفسه بسبب حالته الصحية أو العقلية أو النفسية).