حررت مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي خلال العشرة شهور الماضية 351 مخالفة جلوس الأطفال دون سن العاشرة في المقاعد الأمامية بالمركبة أثناء السير مسجلة بذلك ارتفاعا نسبته 24 % عن المخالفات التي حررتها خلال نفس الفترة العام الماضي وبلغت 281 مخالفة .
وحذر المقدم جمال العامري رئيس قسم العلاقات العامة في مديرية المرور والدوريات بشرطة أبوظبي في تصريح لـ ( البيان) أولياء الامور من خطورة ارتكاب هذه المخالفات التي تقع اضرارها بشكل مباشر على الطفل والسائق سواء كان الأب أو الأم أو أحد أفراد العائلة أو السائق وتؤدي إلى حوادث مرورية خطيرة .
وقال إن مخالفة جلوس الأطفال دون سن العاشرة في المقاعد الأمامية يعتبر مخالفة صريحة لقانون المرور ولائحته التنفيذية حيث تبلغ قيمة المخالفة 400 درهم وتسجل 4 نقاط مرورية .
خطورة
وأوضح ان خطورة جلوس الاطفال في المقاعد الامامية للمركبة خلال السير تعود لعدة أسباب أهمها أن الطفل في عمر أقل من 10 سنوات لا يعقل تصرفاته وبالتالي فإنه قد يعبث بأجهزة ولوحة المفاتيح الموجودة في قمرة القيادة مما ينجم عن ذلك انزعاج وجذب انتباه السائق لهذه التصرفات وتشتيته ليكفه عن العبث وبالتالي يفقد جزءا كبيرا من تركيزة على القيادة .
وأشار العامري إلى أن السبب الثاني الذي يجعل من جلوس الاطفال دون سن العاشرة في المقاعد الامامية للمركبة خطرا كبيرا يتمثل في أنه إذا وقع حادث مروري سواء بسيط أو خطير فان ذلك سيهدد الطفل بالاصطدام بمقدمة لوحة المركبة والاخطر من ذلك أن نسبة وتناسب جسم الطفل وارتفاعة مع خروج الوسادة الهوائية يضر بوجه ورأس الطفل ويتسبب له في المقام الاول قبل الاصطدام باصابات جسيمة، ناهيك عما قد يخلفه الحادث المروري من عواقب.
وسادة
وقال إن تصميم الوسادة الهوائية في المركبات يأتي وفق معايير منها تثبيت حزام الامان مما يثبت الجسم على الكرسي بطريقة صحيحة ثم يأتي انفتاح الوسادة الهوائية للوقاية من الصدمة في حال وقوع حادث وحماية الجسم لشخص بالغ وهو الامر الذي لا يتناسب مع جسم الطفل إضافة إلى أن وجود طفل في حضن الام اثناء القيادة في المقعد الامامي يشكل خطورة على الطفل قبل الام لان وضعية الطفل تكون بين الام والجسم الصلب ( مقدمة المركبة ) وعند الاصطدام يكون جسم الطفل المعرض للخطر بشكل مباشر مما قد يؤدي في كثير من الاحيان لحالات الوفاة.
وأضاف رئيس قسم العلاقات العامة إن المشكلة تكمن في نقص الوعي وعدم اللامبالاة من بعض السائقين وقصور في فهم أسباب هذه المخالفة التي تهدف إلى الحفاظ على سلامة الاطفال ومستخدمي الطريق لأن تشتت السائق اثناء القيادة لا يعرض حياته ومن معه للخطر فقط وانما قد يتسبب بحوادث تكون نتائجها وخيمة على مستخدمي الطريق الآخرين.
وحول أهمية توفير كراسي الاطفال الرضع في المقاعد الخلفية للمركبة، عبر العامري عن طموحه بأن يكون هنالك نص الزامي في المستقبل في التشريعات والقوانين يفرض توفير كراسي للأطفال الرضع كما هو معمول به في بعض الدول المتقدمة مشيرا إلى أن المديرية تسعى باستمرار سواء من خلال اسابيع المرور أو المعارض إلى التوعية بأهمية هذه الكراسي من قبل الاهل حيث قامت بتوزيع بعض من هذه الكراسي على الاسر التي تحضر هذه الفعاليات .
مقاعد إضافية
وناشد العامري الاسر وبشكل خاص أولياء الامور الذين ينقلون ابناءهم بمختلف الاعمار التي لا تتلائم الكراسي الموجودة في المركبة مع احجامهم إلى توفير مقاعد إضافية لنقلهم بأمان إلى مقاصدهم وفي حال عدم توفير كراسي للأطفال ضرورة جلوس أحد الابوين أو الاشخاص البالغين في الخلف مع الاطفال في المركبة لحمايتهم في حال التعرض لأي طارئ.