كشف اللواء ناصر أحمد الريسي مدير عام العمليات المركزية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي أن نظام بصمة العين تمكّن خلال التسعة شهور الاولى من العام الجاري من منع 20 ألفا و 476 من المُبعدين والمحكومين قضائياً، أثناء محاولتهم دخول الدولة مرة أخرة عبر المنافذ المختلفة.
وقال الريسي في تصريح لـ( البيان) إنه منذ بداية التطبيق الشامل للنظام في سبتمبر 2003 وحتى نهاية سبتمبر الماضي منع استخدام تقنية بصمة العين من دخول 347 ألفاً و19 مُبعداً .
وأكد اللواء الريسي أن نظام بصمة العين الذي تم إنجازه بناءً على توجيهات القيادة الشرطية، والمُستخدم في منافذ الدولة الجوية والبرية والبحرية، حقق نتائج باهرة؛ وأثبت فعالية كبيرة في ضبط محاولات الدخول إلى الإمارات من قِبل أشخاص كان قد تم إبعادهم بعد تغيير أسمائهم في جوازات سفرهم، وحصولهم على أذونات دخول للزيارة أو العمل.
وسيلة ناجعة
وأضاف إن نظام بصمة العين أثبت تميزه؛ كوسيلة ناجعة لمنع عودة المُبعدين إلى الدولة، كما أنه يساعد في الحفاظ على الأمن والاستقرار، موضحاً أن آلية عمل النظام تتم عن طريق التقاط قزحية العين وتصويرها بواسطة كاميرا خاصة، ومن ثم يتم تحويل صورة القزحية إلى كود رياضي يُعرف بكود بصمة قزحية العين؛ ويتم بعد ذلك ربط هذه البصمة مع معلومات صاحبها في قاعدة البيانات الخاصة بالبصمة، ويمكن لاحقاً البحث عن قزحية الشخص ومقارنتها بملايين القزحيات المخزنة بسرعة ودقة متناهيتين .
وأوضح أن الكاميرات المستخدمة في الدولة صُممت خصيصاً لالتقاط صورة قزحية العين بدقة وجودة فائقة.
وقال إن دولة الإمارات، تعتبر أول دولة في العالم، تطبّق نظام بصمة العين على مستوى منافذ الدولة، كما أنها تمتلك أكبر قاعدة بيانات معتمدة على بصمة العين في العالم، وبنسبة أداء بلغت 100%.
رؤى
وأشاد بالرؤى المستقبلية للفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء؛ وزير الداخلية، واهتمامه الشديد بالرقي بأساليب العمل الشرطي وتطويره، وفقاً لما تقتضيه المستجدات الأمنية على الصعدين البشري والتقني، وتوفير كافة الإمكانيات للحفاظ على الأمن والاستقرار في الدولة، لافتاً إلى أن توجيهات سموه كان لها الفضل الأكبر في تطبيق المشاريع والأنظمة التقنية الكبرى، والتي منها نظام بصمة العين الذي انفردت الدولة باعتماده، وأصبح محط أنظار الدول الأخرى التي أبدت رغبتها في الاستفادة من تجربة الدولة، والأخذ بها والاطلاع على التطوير المستمر في النظام.
وقال اللواء الريسي، إن تقنية النظام تعتمد على تصوير قزحية العين التي تعتبر الأدق بين تقنيات التعرف الحيوي، وذلك لعدة أسباب من أهمها، أن قزحية عين الإنسان، تبقى ثابتة دون أي تغيير منذ بلوغه العام الأول وحتى وفاته.
كما لا يوجد شخصان في العالم لهما بصمة القزحية نفسها، علاوة على اختلاف قزحية العين اليمنى عن اليسرى في الشخص الواحد، وحاجة النظام لعين حية؛ بحيث لا تنجح الصور الفوتوغرافية أو صور الفيديو لعين شخص متوفى، كما لا تتأثر قزحية العين مع تقدم عمر الإنسان أو العوامل الطبيعية، ولا تهترئ مثل البصمة كونها محمية من القرنية، إضافة إلى عدم تأثرها بلون العينين أو العمليات الجراحية ولا باستخدام العدسات اللاصقة أو النظارات الطبية أو الشمسية.
وأشار إلى النظام يعد من أكثر الأنظمة أماناً على صحة الإنسان، كونه لا يستخدم أية إشعاعات ضارة، وهو دقيق جداً حيث يقوم بالتقاط صورة العين وتخزينها في أقل من ثانيتين، ثم يكوّن رموزاً مشفرة لقزحية العين لا يمكن تقليدها أو العبث بها.
