افتتح حمد بوعميم، مدير عام غرفة دبي وبحضور اللواء عبدالجليل مهدي العسماوي مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في شرطة دبي المعرض التوعوي حول أضرار المخدرات الذي إستضافته غرفة دبي، ويقام على هامش فعاليات اللقاء الشهري لموظفي غرفة دبي (تواصل).

وقال اللواء العسماوي: نعترف بأن لدينا مشكلة مخدرات ولكننا أفضل بكثير من دول أخرى ونسعى بكل ما نملك من قوة لزرع الثقافة التوعوية في نفوس وعقول أفراد المجتمع وسنضرب بيد من حديد لكل هادم لكيان الشباب من المروجين والمتاجرين للمخدرات لأنهم يعدون كشياطين الإنس يغوون الشباب بمحاسن المخدرات وآثارها الإيجابية على العقل والتفكير والمذاكرة.

ولكنهم في الواقع يخدعونهم بالإدمان ببداية الأمر ومن ثم بالإبتزاز التدريجي،محذرا الجميع بضرورة معرفة أبنائهم معرفة علمية سليمة ودقيقة،والتعرف على أصدقائهم وعلى سلوكهم وعلى الأماكن التي يرتادوها ولابد من التعرف على أدق التفاصيل فالمروج يستغل فرصته السانحة لأن يضيف في رصيده شابا مدمنا جديدا يتكسب من ورائه.

وتجول حمد بوعميم يرافقه اللواء عبدالجليل العسماوي مع عدد من مدراء الإدارات وضباط شرطة دبي بأرجاء متفرقة من المعرض،واسمتع لشرح مفصل حول أهداف إقامة المعارض وآثارها في تدعيم الثقافة التوعوية حول أضرار المخدرات وترسيخ المعلومات الأولية التي لابد وأن تزرع في أذهان أولياء الأمور من حيث الترابط الأسري ومجالسة الأبناء والتقرب منهم كفائدة تقي الأبناء مخاطر الإدمان،كما واطلع على بعض النماذج الأولية للمواد المخدرة وتعرف على مخاطرها طبقا لنوعها ومدى إنتشارها وكيفية تعاطيها.

وقال حمد بوعميم في كلمته التي ألقاها بقاعة المؤتمرات بحضور اللواء عبدالجليل مهدي العسماوي وعدد من مدراء الإدارات وضباط شرطة دبي وموظفي غرفة دبي،بأن شرطة دبي سباقة نحو التميز بأدائها ونحن نستشعر بذلك في مشاركاتنا الخارجية .

فالأمن والأمان الذي يتحسسه المواطن والمقيم بدبي يعود فضله لله تعالى أولاً وللمنهجية المتميزة التي تتبعها شرطة دبي في أدائها لعملها الذي يرتكز على المفهوم الحضاري للإنسان والمجتمع وكيفية التعامل معه من خلال حفظ وتأمين نفسه وعائلته وسكنه وعمله،موضحا بأن مشاركة الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في يوم (التواصل) يعد أحد أبرز المفاهيم المتميزة التي تتبعها شرطة دبي، فتواصلهم المجتمعي مع الدوائر الحكومية يعد تفردا يشكرون عليه.

 بدوره توجه اللواء عبدالجليل مهدي العسماوي في كلمته بالشكر للقائمين على غرفة دبي لاستضافتها لفعاليات الإدارة العامة لمكافحة المخدرات مؤمنين بدورها التوعوي نحو نشر ثقافة أضرار المخدرات على الفرد والمجتمع،موجها حديثه للأمهات والآباء على حد سواء بضرورة التقرب من أبنائهم قدر المستطاع،فالمخدرات (( على حد قوله )) بدأت تأخذ منحنى آخر غير الذي كنا نعرفه مسبقا.

فبعد الهيروين والكوكايين والحشيش كمخدرات تقليدية ،أستحدثت لدينا مخدرات غير تقليدية كأقراص الترامادول والكبتاجون والذي أسيئ إستخدامها بشكل ملفت حتى صار الإدمان عليها يضاهي إدمان المخدرات التقليدية ،ونحن نسعى لان نجفف مصادرها ونحكم سيطرتنا عليها بالمكافحة المستمرة .

ولكن تبقى المشكلة الأخرى هي ضعف الثقافة التوعوية لدى العديد من أولياء الأمور والشباب على حد سواء،فالأم تتجاهل سلامة إبنها المتعاطي بعدم التبليغ عنه مما قد يؤدي لوفاته ،والأب يقطع حبل التواصل مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات خوفا من سجن إبنه،والإبن يتجاهل الآثار السلبية التي ستجره للإدمان وللسجن.

كنتيجة حتمية ،وهذه السلسلة العائلية التي يسودها الجهل المعرفي بالنظم والقواعد المعرفية بأضرار المخدرات وآثارها السلبية والسريعة ،تجعلنا نرفع راية التحدي ونقوم بالتواجد بكافة المحافل والمعارض والمؤتمرات.

من أجل نشر ثقافة أضرار المخدرات لكافة أفراد المجتمع وللتوضيح للمجتمع بأن المادة 43 من قانون المخدرات تشير على إن الدعوى الجزائية لاتقام على المتعاطي للمواد المخدرة أو المؤثرات العقلية الذي يتقدم من تلقاء نفسه إلى وحدة علاج الإدمان طالبا العلاج .

وذلك عبر الإتصال بالرقم المجاني للإدارة وهو 800400400، فالأب مسؤول عن بيته وعياله والأم كذلك والشاب مسؤول عن نفسه وإخوته ،ولهذا فنحن نجوب دبي شرقا وغربا ونعطي محاضراتنا عبر فريق عمل إدارة التوعية والوقاية للمدارس والجامعات وبكافة المؤسسات الحكومية والخاصة من اجل نشر هذه الثقافة وتقوية الرادع الوقائي بداخل نفوس الشباب.

وفي ختام الجلسة تبادل حمد بوعميم واللواء عبدالجليل مهدي العسماوي الدروع التذكارية تثمينا لنجاح هذه الفعالية آملين بتكرارها في المناسبات القادمة.