تمكنت فرق التحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي من إلقاء القبض على صاحب شركة سياحية اغتصب إحدى الفتيات كانت زائرة للدولة مستغلاً عمله.

وقال العميد خليل إبراهيم المنصوري مدير الإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي إن المتهم في الأربعينات وآسيوي الجنسية، ويعمل مديراً لإحدى الشركات المتخصصة في الرحلات الصحراوية، حيث تمكنت الشرطة من القبض عليه بعد مطارداتها له على مدار 48 ساعة أثناء هروبه لعدد من إمارات الدولة وذلك لاتهامه باغتصاب فتاة شرق أوروبية. وأضاف المنصوري إنه ألقي القبض على المتهم بعد ورود تحريات تؤكد اختفاءه بإحدى الشقق بإمارة رأس الخيمة، حيث تم التنسيق مع الجهات الأمنية المختصة بها والقبض عليه، وإحالته إلى النيابة العامة مع الضحية لاستكمال التحقيقات.

وأشار إلى أن الواقعة حدثت يوم الخميس في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي حيث كانت الضحية وتدعي "ب . ت" تبلغ من العمر 30 عاماً ضمن مجموعة من الأقارب في زيارة للدولة، ورغبوا في القيام برحلة صحراوية فتم الاتفاق مع شركة المتهم التي تتعامل مع الفندق الذي يقيمون فيه، وفي الموعد المحدد للرحلة حضر المتهم، وبصحبة عدد من الموظفين لديه بعدد من سيارات السفاري، وتم اصطحاب المجموعة، ووقع اختياره على تلك الفتاة التي أكدت في أقوالها إنها كانت عذراء قبل حدوث واقعة الاغتصاب، وتم اصطحابهم للرحلة الصحراوية، وبعد انتهاء اليوم استدرج المتهم الفتاة بطريقة احتيالية وفقاً لبلاغها إلى مكان إقامته، ومن ثم اغتصبها بالقوة تحت التهديد والضغط النفسي رغم توسلاتها له بأنها لا تزال عذراء، من ثم قام بتوصيلها إلى الفندق عارضاً عليها شراء بعض الأجهزة الإلكترونية تعويضاً لها.

من جانبه قال المقدم أحمد حميد المري مدير إدارة البحث الجنائي بشرطة دبي إن المتهم راوغ لعدة ساعات وتنقل لعدة إمارات ومدن في الدولة هرباً من عمليات ملاحقته للحضور لأخذ أقواله في الاتهام المنسوب إليه، ومدى صحته من عدمه، لافتاً إلى أن المتهم ويدعى "ع . أ" حاول بعد الواقعة إسكات الضحية ببعض الإغراءات المادية، ومن ثم تنقل بين دبي والعين، وأبوظبي، والعين مرة أخرى، وأم القيوين، ثم انتهى به المطاف إلى رأس الخيمة حيث وقع في قبضة الشرطة. وقال المري إن المجني عليها قصت على أقربائها الأمر فاقترحت عليها إحداهن الاتصال به لإصلاح الأمر إلا أن المتهم رفض الانصياع لأية طلبات، فأبلغته المجني عليها بأنها ستبلغ الأمر للشرطة فلم يعرها اهتماماً، وبناء عليه استقبلنا البلاغ، وتم إحالة الفتاة إلى الطب الشرعي الذي أكد أن الفتاة تعرضت للاغتصاب وفقدت عذريتها.

استجواب

أشار المقدم أحمد حميد المري إلى أنه باستجواب المتهم داخل مركز شرطة حيث كانت منطقة اختصاص الواقعة، اعترف بمواقعة الفتاة، وادعى أن الأمر كان برضاها، وأن إحدى قريباتها قامت بالاتصال به وابتزازه مالياً حيث طلبت منه دفع مبلغ 200 ألف درهم مقابل عدم الإبلاغ إلا أنه رفض العرض، وعرض عليها شراء بعض الأجهزة الإلكترونية لترضيتها، فتم إحالة المتهم والضحية وملف القضية كله إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات.