نظمت إدارة التوعية الأمنية في الإدارة العامة لخدمة المجتمع في شرطة دبي ، محاضرة توعوية لموظفي تاكسي دبي بعنوان (تأثير أفلام الكرتون على الأطفال) ، ضمن برنامج ثقافة الطفل التوعوية ، الذي يستهدف الأطفال وأولياء أمورهم.

وقال المحاضر الملازم أول علي يوسف آل علي ، إن أفلام الكرتون تغزو بيوتنا وعقول أطفالنا ، بما تحمله من أحداث ووقائع مشوقة ، يتلهف الطفل إلى استكشافها ومعرفتها ، من غير تمييز ولا دراية بسلبياتها وأفكارها الخطيرة التي قد تؤثر في أخلاقيات وعقيدة الطفل.

وأوضح أن العــديد من التربويين طالبوا في السنوات الأخيرة برصد خطر أفلام الكرتون القادمة إلينا من بعيد ، وأصبحت من أهم عوامل التأثير في الأطـــفال ، ولأن الأدب هو نتاج الفكر والمعتقد ، فإنه من المؤكد أن يتأثر نص الفيلم والسيناريو بثقافة وعقيدة الكاتب ، ونظرته للحياة ، ومن هنا ، تأتي أهمية الإنتاج الكرتوني الخاص بنا.

وتحدث الملازم يوسف عن أهمية التلفاز في حياة الطفل ، فهو ينمي الجانب الاجتماعي في الطفل ، حيث يتبادل مع أقرانه الحديث عما شاهده في التلفاز ، إضافة إلى كونه عاملاً مهماً في صقل وجدان الطفل وأحاسيسه ، بما يغمره من جو الترفيه والتسلية ، كما أنه مصدر للمعرفة ، ومزود قوي للخبرات والمهارات ، وعامل مهم في إثارة خيال الطفل ، بما يقدمه من صور وتمثيليات ، بألوان ومؤثرات جذابة.

وأكد أن التأثير الذي يظهر على الفرد بشكل عام ، يكون أكثر وضوحاً من خلال التلفاز أو الصورة المرئية ، كالسينما والفيديو ، لما تمتلكه هذه الأجهزة من مؤثرات سمعية وبصرية ، وتقنيات ذات جودة عالية ، وفي حالة الأطفال ، فإنهم عادة ما يكونون أكثر استجابة لتلك المؤثرات ، مشيراً إلى أن أفلام الكرتون تعطي الطفل فرصة الاستمتاع بطفولته ، وتفتح مواهبه ، وتنسج علاقاته بالعالم حوله ، وتؤثر في وجدان الطفل إلى الحد الذي يحقق حالة التماثل القصوى ، لأن الصورة المصحوبة بالصوت في المراحل المبكرة للطفل ، تتجاوب مع الوعي الحسي والحركي لديه ، وتحدث استجابات معينة في إدراكه ، تسهم فيما بعد في تشكيل وعيه وتصوره للأشياء من حوله ، لأنه يختزنها ، وتصبح رصيده الثقافي والوجداني والشعوري .