تمكن فريق البحث والتحري بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية في شرطة دبي من حل لغز سرقة 420 ألف درهم من احد التجار بعد ادعاء احد العاملين لديه ان اشخاصا سرقوا المبلغ منه.

واكد العميد خليل ابراهيم المنصوري مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي ان تفاصيل الواقعة تعود الى اول ايام عيد الاضحى المبارك حيث ورد بلاغ من تاجر اسيوي يعمل في منطقة الرأس بدبي عند الساعة السادسة من مساء يوم الخميس الماضي بسرقة مبلغ 420 الف درهم من احد مستخدميه اثناء توصيله لاحد المحال المجاورة في ذات المنطقة.

واضاف المنصوري انه من خلال جمع بعض المعلومات عن المستخدم تبين انه يحصل راتبا قدره 900 درهم ، وانه التحق بالعمل لدى التاجر منذ عامين، وهي بالطبع غير كافية لمنحه الثقة لحمل مثل هذا المبلغ، وتم استدعاء طبيب شرعي الى موقع الحدث لمعرفة سبب الخدوش الموجودة على ساعدي العامل، حيث اكد الطبيب انه من الممكن ان يحدثها أي شخص في نفسه حيث انها خدوش سطحية وبسيطة ، ولا تنم عن وجود عنف تعرض له.

واشار الى ان اقوال الطبيب الشرعي زادت الشبهة في العامل، وتم اصطحابه الى الزقاق الذي كان يسير فيه حاملا المال، حيث تبين انه مكان مزدحم، وكان من الصعب مهاجمته من قبل اية اشخاص فتم اعادة استجوابه، وبتضييق الخناق عليه اعترف باستيلائه على المبلغ واخفائه . وحذر العميد المنصوري اصحاب المحال والتجار أن لا يضعوا ثقتهم الكبيرة في اشخاص قد لا يكونون على قدر المسؤولية او تلك الثقة، مطالبا هؤلاء التجار عند نقل مثل هذه المبالغ ان تكون من خلال مجموعة اشخاص، او عبر شركات متخصصة في نقل الاموال، واستخدام وسائل مواصلات امنة ، وليس سيرا على الاقدام. من جانبه اوضح المقدم احمد حميد المري مدير ادارة البحث الجنائي بالادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية أنه فور تلقي البلاغ انتقل فريق البحث والتحري إلى موقع البلاغ.

حيث تم معاينة المكان، واستجواب العامل الذي كان يحمل الاموال، حيث اكد في اقواله انه اثناء سيره في احد الازقة الموصلة الى المحل وكان خاليا من المارة هاجمه اشخاص، واستولوا على المبلغ منه، بعد احداث بعض الجروح في ساعديه، لافتا الى ان رجال المباحث انتشروا في المكان حيث تبين ان الازقة، والمنطقة بأكملها تعج بالمتسوقين ليلة العيد، ولا يوجد مكان خالٍ من المارة.

وهنا حامت الشبهات حول المستخدم، الذي رفض التاجر اتهامه على الاطلاق واضعا كل الثقة فيه وانه باعتراف المتهم ويدعى " س . ف " ويبلغ من العمر 24 عاما ادلى بالمكان الذي اخفى الاموال فيه وهو عبارة عن سطح احدى البنايات بالمنطقة بجوار خزان المياه حيث وضع المظروف الذي يحوي المبلغ اسفل الخزان وسط بعض الاكياس المهملة، حتى يعاود بعد فترة لأخذه. ولفت المري إلى ان البناية التي وجد فيها المبلغ لم تكن المكان الذي يقطنه المتهم، لانه كان متأكدا ان سيتم تفتيش مقر سكنه ، ولكنه اختار المكان بشكل عشوائي ظنا منه ان يستطيع اكمال روايته المزيفة.