أكدت وزارة الاقتصاد أمس أن أسعار الأضاحي لم تسجل أية زيادات حقيقية تذكر خلال أيام عيد الأضحي في أبوظبي ودبي والإمارات الشمالية.

وأوضح الدكتور هاشم النعيمي مدير إدارة حماية المستهلك في الوزارة أن المؤشرات المبدئية لدى الوزارة أمس تؤكد أن موسم الأضاحي لهذا العام كان الأفضل بين الأعوام الماضية من ناحية الأسعار مشيرا إلى أن غالبية التجار إلتزموا بتعليمات الوزارة ونفذوها حرفيا، مشيرا إلى أن الوزارة ستتلقى اليوم التقارير النهائية من مفتشيها ومفتشي الدوائر المحلية حول أسعار الأضاحي لهذا العام.

ونوه بأن التقارير المبدئية لمفتشي الوزارة والجهات المحلية المعنية في كل إمارة أجمعت على أن أسواق الدولة شهدت حالة كبيرة من إستقرار الأسعار خلال أيام العيد لافتا إلى حدوث بعض التجاوزات الطفيفة من بعض التجار أول أيام العيد لكن تم ردعهم في الحال.

واشتكى مستهلكون من أبوظبي ودبي من إرتفاع أسعار الأضاحي قبيل العيد وفي أول وثاني أيام العيد بنسب تراوحت بين 40% و60% وأشاروا إلى عدم تحقق توقعات الوزارة بتراجع الأسعار خلال موسم الأضاحي، مؤكدين إرتفاع الأسعار أول أيام العيد بشكل غير مسبوق .

حيث قفز سعر الخروف الجزيري من 550 درهما إلى 1200 درهم والخروف النعيمي من 1200 درهم إلى 1800 درهم والخروف الصومالي الصغير من 320 درهما إلى 550 درهما ، وتراجعت هذه الأسعار في ثاني أيام العيد إلى 900 درهم للخروف الجزيري و1900 درهم لخروف النعيمي .

والنجدي و450 درهما للخروف الصومالي الصغير، كما أكد المستهلكون إختفاء الخراف الأسترالية من سوق أبوظبي بينما لوحظ تواجد كميات جيدة من الخراف المحلية والتي وصلت أسعارها إلى 1200 درهم للخروف. كما أرجع تجار الارتفاع الكبير في الأسعار إلى ندرة المعروض من الخراف خاصة الإيرانية والأسترالية حيث فوجئوا على غير المتوقع بقلة أعداد الخراف القادمة من أستراليا وإيران بعد أن تعاقد تجار سعوديون على كميات كبيرة منها.

مشكلة استيراد

وأكد التجار أنهم حذروا إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد خلال إجتماعاتها الدورية معها من وجود مشكلة في إستيراد الخراف من إيران فضلا عن تأكيد تجار رأس الخيمة لهم أن تجارا سعوديين يتعاقدون على كميات كبيرة من الخراف منهم الأمر الذي يقلل المعروض من الخراف بشكل كبير.

إلا أن الدكتور النعيمي قال: لم نسجل أية زيادة حقيقية في الأسعار في أول وثاني أيام العيد ولم نتلق أي شكاوى من مستهلكين أو تجار بذلك ولايوجد أي نقص في أي نوع من الخراف وقد تأكدت بنفسي خلال جولاتي على أسواق الدولة من أن الأسعار طبيعية جدا.

وردا عن سؤال حول ماردده أصحاب الحظائر في أبوظبي من أن السبب في زيادة أسعار الأضاحي هذا العام هو قلة المعروض من الخراف الأسترالية قال النعيمي: هذا ليس صحيحا فالأسواق سواء في أبوظبي وغيرها مليئة بالخراف الأسترالية وغيرها من الخراف سواء القادمة من إيران أو السعودية أو الصومال أو الهند ولم نلحظ وجود أي نقص في أي نوع من أنواع الخراف.

وأشار إلى أن كميات كبيرة من الأغنام والمواشي المخصصة لأضاحي العيد توافدت على منافذ الدولة الجوية والبرية والبحرية من عدة دول أبرزها إيران وسلطنة عمان وأستراليا والهند وباكستان مشددا على أن هذه الكميات الكبيرة أدت إلى إستقرار الأسعار قبيل وأثناء عطلة عيد الأضحي .

وردا عن ما أثاره العديد من التجار من وجود نقص في الخراف الإيرانية "الجزيري" قال النعيمي : العكس هو ماحدث حيث تتواجد حاليا في أسواق الدولة كميات كبيرة من خراف الجزيري وغيرها.

تجاوزات طفيفة

وأجاب النعيمي عن سؤال حول التجاوزات التي رصدتها الوزارة خلال أيام العيد قائلا: هي ليست تجاوزات بمعنى الكلمة وهي طفيفة جدا ولاتوجد أية تجاوزات إحتكارية

وأضاف : (موسم الأضاحي مر بسلام وهدوء والمستهلكون أعربوا عن سعادتهم من الأسعار المقبولة والجيدة التي إشتروا بها الأضاحي وبلاشك الأضاحي توفرت ومازالت متوفرة بشكل كبير في كل الأسواق ) .

وأضاف: (لم تتلق الوزارة أية شكاوى من مستهلكين عن إرتفاع أسعار الأضاحي بشكل عام أو أسعار اللحوم بشكل خاص).

وردا عن سؤال حول مارددته الوزارة من إنخفاض الأسعار قبل العيد ومدى تطبيقه على أرض الواقع قال النعيمي: (لقد أكدنا أن الأسعار ستنخفض بنسبة 20% قبيل العيد بسبب تراجع قيمة الريال الإيراني وبالفعل إنخفضت الأسعار وكانت الأضاحي في متناول الجميع) .

كما أجاب النعيمي عن سؤال ل"البيان" حول مدى إلتزام تجار أبوظبي بوضع لافتات صغيرة على الأضاحي تتضمن سعر الأضحية ووزنها قال : بعض التجار إلتزموا بتعليمات الوزارة ونأمل أن يلتزم جميع التجار بهذه التعليمات العام المقبل وبلاشك سنستفيد من تجربة العام الجاري.

نجاح

وأشار النعيمي إلى نجاح الوزارة الكبير في تطبيق الإجراءات الجديدة المنظمة لأسواق بيع الأضاحي في مختلف إمارات الدولة، والتي تضمنت منع بيع المواشي خارج الأسواق الرسمية المرخصة والمخصصة لذلك.