يشكو روادٌ عديدون للمسابح المغلقة داخل الأبراج السكنية من قلة النظافة فيها، ويطالبون بزيادة رقابة البلديات ومتابعة الإجراءات الصحية المتبعة فيها، مبدين تخوفهم من أي مشاكل صحية قد يتعرضون لها نتيجة التهاون في تطبيق الإجراءات الصحية داخل هذه المسابح، في حين أكدت بلدية الشارقة أن المسابح تخضع لرقابة مشددة ويتم مخالفة كل من لا يلتزم بمعاير الصحة العامة حيث حررت 27 مخالفة العام الحالي.
رقابة
وأكدت الشيخة شذى علي عبد الله المعلا مدير إدارة الصحة العامة بالوكالة في بلدية الشارقة أن المسابح تخضع لرقابة ورقابة مشددة ويتم مخالفة كل من لا يلتزم وهذا العام حررنا 27 مخالفة بحق من لم يطبق معايير البلدية، مشيرة إلى أن المسابح الخاضعة إلى رقابة إدارة الصحة العامة في بلدية الشارقة فتشمل المسابح التي تكون مكشوفة أو مغطاة في الفنادق أو الشقق المفروشة وتخضع إلى ضوابط واشتراطات صحية.
وتكون من ضمن مهام شعبة التفتيش الصحي في العيادة وتتم المتابعة والتفتيش عليها بصفة دورية، مثال صيانة أرضية وجدران المسبح، وجود منقذ حاصل على شهادة لياقة صحية مهنية نافذة المفعول من قسم العيادة، وجود مشبك بساق طويلة لالتقاط الاجسام الغريبة من المياه، وجود جهاز لفحص الحامضية والكلور للمياه، وجود حوض لغسل وتعقيم الارجل ملحق بحوض السبحة.
وجود غرفة ملحقة تحتوي على فلتر مركزي لتنقية المياه وجهاز باثق للكلور ذاتيا، وذكرت انه يتم الزام المنشآت بفحص نصف سنوي للمياه في مختبرات البلدية للتأكد من مطابقتها للشروط وملائمتها من حيث نسبة المواد الكيمياوية وخلوها من الجراثيم وغيرها من الاشتراطات الصحية، مضيفة إن مهمة مفتشي الصحة اثناء زياراتهم التأكد من التزام صاحب المنشأة بتلك الاشتراطات وفي حال الاخلال بأي من تلك الشروط يقوم المفتشون بتحرير مخالفات فورية رادعة قد تصل إلى وقف النشاط مؤقتا لحين إصلاح وتسوية ما تم المخالفة لأجله.
وذكرت الشيخة شذى علي عبد الله المعلا أن عدد المنشآت ( فنادق وشقق مفروشة) التي تحتوي على مسابح في إمارة الشارقة 51، تم التفتيش عليها خلال التسعة أشهر المنصرمة من العام الجاري 136 مرة وتم تحرير 27 مخالفة لغير الملتزمين باشتراطات الصحة والسلامة فيها.
تخوف
يبدي محمد عبدو وهو موظف في بنك تخوفه وامتعاضه بسبب عدم تغيير المياه بالشكل الكافي في المسبح الموجود بالبناية، علاوة على السماح بوقت للسباحة المختلطة بين الرجال والنساء، مضيفا انه لا يكفي تحديد أيام للنساء وأخرى للرجال فقط يجب إلغاء اليوم المشترك لأننا ببساطة نسكن في بناية بها عائلات وأطفال ونخشى من عدم التزام الكل بالآداب العامة.
وتقول ديانا حزين معلمة تربية فنية في المدارس الاهلية الخيرية انبرت ضجة كبيرة حول المسابح المعقمة بالكلور خاصة المغلقة التي تنبعث منها ابخرة غاز الكلور والتي تسبب مشاكل صحية كثيرة خاصة للعيون والجلد، ورغم ذلك لا تزال بعض المسابح في البنايات تستخدمها بكثرة نلمسها في عيون اطفالنا بعد خروجهم من حوض الاستحمام، مشيرة ايضا إلى اهمية التفتيش الدوري ومن قبل الجهات المختصة للاطمئنان إلى اتباع ملاك الابراج لاشتراطات الامن والسلامة.
ولا تقتصر خطورة مسابح الابراج كما ترى دينا عبد الكريم طالبة في جامعة الشارقة على التقاط الامراض ولكن على بعض المشاهدات التي قد لا تكون لائقة بسبب غياب الرقابة الجادة عليها، مشيرة ايضا إلى أن صحة مياه المسابح ليست خاضعة لرقابة الحكومة أو الجهات الصحية بصورة فاعلة.
وتوافقها الرأي نيفين مصلحي ربة منزل وتقول أخاف على أبنائي من النزول إلى المسبح لأني ببساطة لا أرى أي تنظيف يتم له وكأنه شبه مهجور فيما السباحة المختلطة متاحة كل الوقت ما يجعلنا نحن غير قادرين على استخدامه بصورة سلسة ومستمرة.
تأجير مسابح المدارس
وشهدت مسابح داخلية في مدارس بمدينتي خورفكان ودبا ممارسات غير قانونية حيث تم الكشف عن تأجير هذه المسابح لعمال في الفترة المسائية نظير مبالغ مالية تؤخذ منهم، وقد أبدى وقتها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم إمارة الشارقة استياءه من استغلال هذه المسابح المخصصة للطلبة، مشيرا سموه إلى خطورة هذا التصرف على سلامة وصحة الطلبة، مبينا ان ذلك يحدث دون علم من وزارة التربية والتعليم.
وقال سعيد مصبح الكعبي مدير منطقة الشارقة التعليمية إنهم يقومون بحملات تفتيش مفاجئة على المدارس الحكومية والخاصة للاطمئنان على عدم وجود مثل هذا الاستغلال الشائن لمرافق خاصة، كما حدث في خورفكان ودبا، لافتا إلى أن عيونهم لا تغفل ولا تتهاون مع أي مخالف لا يضع مصلحة الطلبة على أعلى سلم الأولويات. .
