قال الدكتور يونس كاظم استشاري ورئيس قسم الأوعية الدموية والمدير الطبي لمستشفى راشد إن معظم المستشفيات الحكومية والخاصة في دبي والامارات المجاورة لها تقوم بمنح الأطباء إجازة يومي الجمعة والسبت وأيام الأعياد والعطلات السنوية، لافتا إلى أن مستشفى راشد يجري في أيام العطلات "الجمعة والسبت" ما بين 13 إلى 15 عملية وكذلك في أيام العطلات الرسمية والاعياد التي غالبا ما يتضاعف بها العدد بسب الاجازة الطويلة التي تحصل عليها الكوادر الطبية في تلك المستشفيات.
وأضاف الدكتور كاظم أن التحويل العشوائي من قبل بعض المستشفيات الحكومية وتحويل المرضى الميؤوس من حالاتهم إما لعدم قدرتهم على سداد فاتورة العلاج أو الحالات الخطرة من قبل مستشفيات القطاع الخاص "يزيد الطين بلة" ويقف وراء الارباك والضغط الواقع على المستشفى لافتا إلى ان عدد المرضى الذين ينتظرون الادخال خلال الشهور الثلاثة الماضية زاد عن 2250 مريضا، كما أن السبب في إقبال المرضى من المستشفيات الأخرى على مستشفى راشد يعود إلى أن نسبة كبيرة من تلك المستشفيات غير مجهزة بالدرجة الكافية.
جراحات كبرى
وتفصيلا قال المدير الطبي إن العمليات الجراحية الكبرى مثل جراحات الدماغ والكسور المتعددة وجراحات الصدر والشرايين والجراحات العامة، يصل عددها إلى 32 جراحة يومياً، وهو رقم كبير مقارنة بالمستشفيات الأوروبية، موضحاً أن بعض مستشفيات أوروبا لا تجري سوى جراحة كسور متعددة واحدة أسبوعياً، فيما يصل العدد إلى سبع جراحات يوميًا في مستشفى راشد.
وأضاف الدكتور كاظم إن إدارة المستشفى تضطر في كثير من الأحيان لوضع المرضى ممن يعيشون على اجهزة الانعاش المفترض ان يكونوا داخل غرف العناية المركزة في الممرات نظراً لعدم توفر الأسرّة داخل غرف العناية المشددة علما بأن عدد الاسرة في تلك الغرف هو الاعلى على مستوى دول الخليج ويصل إلى 72 سريرا.
وأوضح أن المستشفى يضطر إلى وقف إجراء العمليات الجراحية القابلة للتأجيل أياماً عدة نظرا لعدم وجود أسرة في غرف العناية المركزة التي يفترض أن يمضي المريض فيها بعضا من الوقت لمراقبة حالته قبل ادخاله للقسم المختص ، ويحول الحالات غير الطارئة إلى مستشفيات أخرى مشيدا بهذا الصدد بالتعاون اللامحدود الذي يقوم به مستشفى البراحة بدبي سواء من ناحية استقبال الحالات الطارئة أو الحالات التي نضطر لاخراجها من المستشفى لتوفير سرير لمريض أشد وأكثر خطورة .
وقال الدكتور يونس إن عدد المرضى الذين تم معاينتهم في المستشفى وصل من بداية العام الجاري وحتى نهاية اغسطس حوالي 87388 مقابل 127413 في العام الماضي فيما بلغ عدد الحالات التي تم ادخالها خلال الفترة نفسها 9969 مريضا مقارنة بـ 15832 مريضا في العام 2011 منهم 50 % في قسم الحوادث والإصابات مما يعني أن هناك زيادة في أعداد المرضى تترواح بين 30_ 33% .
وأوضح أن بين 25 و40 حالة يوميًا لا يجد لها المستشفى أسرّة طبية، وهناك حالات يتم إبقاؤها في قسم الطوارئ، لمدة ثلاثة أيام حتى يتم توفير سرير لها يتسبب العدد الكبير من المرضى الذين يستقبلهم مركز الإصابات والطوارئ في تأخر علاج بعضهم، ما يتسبب في حالات تذمر بينهم، بلغت ذروتها عندما تهجم أحد المرضى على الأطباء، وتسبب في إتلاف جهاز حاسب آلي خاص بالمستشفى.a
تعامل سريع
قال الدكتور يونس كاظم إن المستشفى يطبق نظاما للتعامل السريع مع الحالات الطارئة، إذ يتم فحص المريض، وتحديد نوع الحالة لتصنيفها بحسب الأولوية في العلاج تبعًا لخطورة الحالة، وبناءً عليه يتم تقديم الخدمة الطبية للحالات تباعًا بحسب تصنيفها.
وأشار إلى أن المستشفى يقدم خدمات طبية يومية لعدد كبير من المرضى يفوق ما يستقبله بعض المستشفيات في أسبوع، لافتا إلى أن «السبب الرئيس في كثرة الحالات الواردة إلى المستشفى يعود في جزء منه إلى المرضى والمصابين المحولين من مستشفيات أخرى والمستشفيات الخاصة والحالات غير الطارئة».
وبين أن المستشفى قام العام الماضي بأجراء 8087 عملية كبرى و 6785 عملية وسطى و1302 عملية صغرى ، لافتا إلى ان المستشفيات الخاصة تقوم فقط بأجراء العمليات الصغرى التي تخلو من المخاطر والمضاعفات وتحويل العمليات الكبرى لمستشفى راشد نظرا إما لافتقارها للكوادر الطبية وإما للأجهزة والمعدات وإيضا لابقاء سجلاتها خالية من الوفيات.
